انخفضت أسعار الذهب اليوم "الخميس" بسبب جني الأرباح بعد ارتفاعها لمستوى قياسي في الجلسة السابقة، في وقت تقيم فيه الأسواق موقف مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن خفض أسعار الفائدة مرات أخرى.

ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 3643.40 دولار للأوقية (الأونصة). وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 1.1 بالمئة إلى 3678.30 دولار عند التسوية.

وكانت التداولات متقلبة في الجلسة السابقة حين لامست الأسعار في المعاملات الفورية مستوى قياسيا عند 3707.40 دولار لفترة وجيزة قبل أن تتراجع عنه. وصعد مؤشر الدولار 0.5 بالمئة، مما يجعل السلع الأولية المقومة به أعلى تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس "الأربعاء" وأشار إلى أنه سيخفض تكاليف الاقتراض باطراد لبقية العام.

ووصف رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول هذا الإجراء بأنه خفض لإدارة المخاطر استجابة لضعف سوق العمل، مشيراً إلى أن المجلس سيقيم الوضع "من اجتماع إلى آخر" فيما يتعلق بتوقعات أسعار الفائدة.

وقال بيتر جرانت نائب رئيس شركة زانر ميتالز وكبير خبراء المعادن فيها "كان هناك بعض الالتباس إزاء تصريح باول بأن خفض أسعار الفائدة هو إجراء لإدارة المخاطر، ودفعت حالة عدم اليقين هذه إلى جني الأرباح".

وأضاف "لكنني أعتقد أن اتجاه الذهب الصعودي على المدى الطويل لا يزال قائما، وأن التراجع عن أعلى مستوى على الإطلاق سجله أمس هو تراجع تصحيحي بطبيعته... في كل مرة يصل فيها الذهب إلى أعلى مستوى جديد، يعزز ذلك من مصداقية هدف أربعة آلاف دولار".

وعادة ما ينظر للذهب الذي لا يدر عائدا على أنه ملاذ آمن خلال فترات الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية، ويميل إلى الانتعاش في ظل انخفاض أسعار الفائدة. وقفز 39 بالمئة تقريبا هذا العام.

وأكد محللون من شركة إس.بي إنجيل في مذكرة أن المحرك الرئيسي الحالي وراء ارتفاع أسعار الذهب هو تنويع البنوك المركزية في دول مجموعة بريكس، وخاصة الصين، للاحتياطيات الدولارية. وجاء في المذكرة "من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مما يدعم أسعار الذهب".

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 بالمئة إلى 41.78 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 1.6 بالمئة إلى 1384.95 دولار، وارتفع البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1160.25 دولار.