في الوقت الذي تواصل فيه شركة "سبيس إكس" تصدر عناوين الأخبار بعد طرحها العام التاريخي الذي يُتوقع أن يكون الأكبر في العالم، بدأت التكهنات تتصاعد حول خطوة قد تعيد رسم خريطة شركات التكنولوجيا والفضاء، تتمثل في احتمال اندماجها مع شركة "تسلا"، خلال العام المقبل.
وأثار هذا السيناريو اهتمام المستثمرين بعد توقعات أطلقها المحلل التقني البارز دان آيفز من شركة ويدبوش للأوراق المالية ، والذي يعد من أبرز المتفائلين بأسهم شركات التكنولوجيا في وول ستريت.
مرحلة جديدة
ويرى آيفز أن عملية الطرح العام الأولي لشركة "سبيس إكس" قد تكون مجرد بداية لمرحلة جديدة من إعادة هيكلة إمبراطورية الأعمال التي يقودها الملياردير أيلون ماسك.
وقال في مذكرة تحليلية أعقبت نشر وثائق الاكتتاب العام للشركة إن المؤشرات الحالية تدعم فرضية اندماج "سبيس إكس" و"تسلا" في كيان موحد خلال عام 2027، معتبراً أن الأسس التنظيمية والتشغيلية لهذه الخطوة بدأت تتشكل بالفعل.
وأضاف أن الشركتين تتشاركان العديد من الرؤى الاستراتيجية المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، الأمر الذي قد يسهل عملية توحيد العمليات مستقبلاً ضمن مؤسسة واحدة.
سيناريو
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فسيشكل أحد أكبر عمليات الدمج في قطاع التكنولوجيا الحديث، وسيؤدي إلى توحيد نشاطين من أكثر القطاعات نمواً في العالم وهما: صناعة المركبات الكهربائية واستكشاف الفضاء والتكنولوجيا الفضائية.
ويرى مراقبون أن دمج الشركتين قد يمنح الكيان الجديد قدرات استثنائية في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والاتصالات الفضائية والطاقة المستدامة، مستفيداً من التكامل بين خبرات "تسلا" في التصنيع والتقنيات الذكية وخبرات "سبيس إكس" في هندسة الفضاء والأقمار الصناعية.
ويُعرف إيلون ماسك بإدارته شبكة من الشركات التي تتقاطع أعمالها في العديد من المجالات التقنية، من السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة إلى الذكاء الاصطناعي والفضاء.
ويرى محللون أن أي اندماج محتمل بين "تسلا" و"سبيس إكس" سيمثل مرحلة جديدة من توحيد هذه المنظومة، ما قد يمنح المستثمرين فرصة الاستثمار في شركة تجمع بين بعض أكثر المشاريع التقنية طموحاً في العالم.
ورغم أن هذه التوقعات لا تزال في إطار التحليلات والتقديرات الاستثمارية، ولم تصدر أي مؤشرات رسمية من الشركتين تؤكد وجود خطط للاندماج، فإنها تعكس حجم الاهتمام الذي تحظى به شركات ماسك، خاصة بعد الطرح العام التاريخي لـ"سبيس إكس".
وبينما يترقب المستثمرون الخطوات المقبلة بعد الاكتتاب العملاق، يبقى السؤال الأبرز في وول ستريت: هل ينجح إيلون ماسك في جمع سيارات المستقبل وصواريخ المستقبل تحت مظلة شركة واحدة؟