وجاء هذا التحرك المسجل تحت رقم (DP25002) بعد تزايد البلاغات حول فشل الركاب في مغادرة مقصوراتهم أثناء اشتعال النيران، نتيجة غياب العلامات الإرشادية لآلية الفتح اليدوية البديلة.
وتصاعدت حدة الأزمة بعد تقرير استقصائي لوكالة "بلومبيرغ" كشف عن وقوع 15 حالة وفاة موثقة على الأقل لضحايا حوصروا داخل سيارات "تيسلا" محترقة وعجزوا عن فتح الأبواب يدوياً بعد تعطل النظام الكهربائي إثر التصادم واشتعال بطاريات الليثيوم.
وقد وثقت السلطات الأميركية حالة المواطن "كيفن كلاوس" الذي نجا من الموت احتراقاً في "أتلانتا" بعد كسر النافذة الخلفية للخروج، في حين تشير سجلات قضائية أخرى إلى حوادث مأساوية لطلاب فقدوا حياتهم في ضواحي "سان فرانسيسكو" داخل مركبة "سايبر تراك" المشتعلة نتيجة العجز عن فتح الأبواب.
ويرى الخبراء أن إخفاء مقابض الطوارئ اليدوية خلف بطانات الأبواب أو تحت مساند الذراعين يجعل الوصول إليها مستحيلاً في غضون الثواني الـ 30 الأولى التي تسبق انتشار الدخان الكثيف داخل المقصورة.
هذا التحقيق قد يجبر الشركة على استدعاء مئات الآلاف من السيارات وتغيير القطع الداخلية للأبواب، بتكلفة قد تتجاوز ملياري دولار، خاصة مع مطالبة اتحادات السلامة بفرض وجود مقابض طوارئ ميكانيكية مضاءة وبارزة.
وتراقب الأسواق العالمية نتائج هذا التحقيق كونه سيضع حداً نهائياً لخطورة "الأبواب الإلكترونية المغلقة" ويفرض معايير صارمة تضمن عدم تحول تكنولوجيا المستقبل إلى عائق أمام إنقاذ أرواح المستخدمين.
