يتطور عالم السيارات بشكل مستمر، وبالتالي تتطور القوانين التي تنظم سيرها، ومع مرور الوقت، أصبحت العديد من علامات المرور، سواء كانت عمودية أو مرسومة على الأرض، مألوفة لدرجة أننا نادراً ما نلاحظها، غير أن السلطات المرورية في أستراليا بدأت تحذر السائقين من قوانين جديدة بالقرب من المناطق المدرسية، خاصةً مع ظهور علامات تُعرف باسم "أسنان التنين".
ما هي "أسنان التنين" وأين تُستخدم؟
"أسنان التنين" هي علامات مرورية تتكون من مثلثات بيضاء مرسومة على جانبي الطريق، وهدفها الرئيسي هو تنبيه السائقين إلى ضرورة تخفيف السرعة، تم تطبيق هذه العلامات في عدة دول مثل أستراليا والمملكة المتحدة ونيوزيلندا وإسبانيا، في أستراليا، يتم استخدامها حالياً في ولايتين فقط هما نيو ساوث ويلز وفيكتوريا.
تُوضع هذه العلامات في مناطق محددة مثل:
مناطق المدارس: حيث يتوجب على السائقين تخفيف السرعة لحماية المشاة، خاصة الأطفال.
مناطق الانتقال بين الطرق السريعة والمناطق الحضرية: لتسهيل التغيير التدريجي والآمن في السرعة.
الطرق ذات معدلات الحوادث المرتفعة: حيث تعمل كتحذير بصري لزيادة انتباه السائقين.
هل لهذه العلامات تأثير نفسي؟
نعم، وفقاً لدراسة أجريت عام 2021، فإن هذه العلامات تُحدث تأثيراً بصرياً يجعل الطريق يبدو أضيق، ما يدفع السائقين إلى تخفيف السرعة بشكل تلقائي دون الحاجة إلى إشارات مرورية إضافية، هذا التأثير البصري يعزز من إدراك السائقين ويشجع على القيادة الآمنة، ما يفيد المشاة ومستخدمي الطريق الآخرين.
على الرغم من أن ولايتي فيكتوريا ونيو ساوث ويلز هما الوحيدتان اللتان تطبقان هذه العلامات حالياً، إلا أن ولايات أخرى في أستراليا تفكر في اعتمادها، وبالتالي، من المتوقع أن يضطر المزيد من السائقين للتعرف على هذه المثلثات البيضاء وفهم دلالتها.
بالإضافة إلى "أسنان التنين"، وافقت السلطات في ولايتي نيو ساوث ويلز وفيكتوريا على استخدام علامات مرورية تتوهج في الظلام لتحسين السلامة على الطرق وتقليل الحوادث الليلية.
وقد تم اختبار هذه العلامات في منطقة جبلية ضيقة في ممر بولي، حيث سُجلت 125 حادثاً بين يناير ويونيو 2024، خاصة في الفترة ما بين الساعة 9 مساءً و4 صباحاً.
يأمل جون جراهام، وزير الطرق في نيو ساوث ويلز، أن تحسن هذه العلامات من ظروف الرؤية وتقلل من الحوادث الليلية بشكل كبير.
يتجه العالم نحو تطوير أنظمة المرور لضمان سلامة جميع مستخدمي الطرق. وفي هذا الإطار، تبذل العديد من الدول جهوداً كبيرة لتقليل الحوادث والوفيات على الطرق، حتى لو كانت بعض هذه التغييرات غير مفهومة بشكل كامل في البداية. الهدف النهائي هو ضمان عودة كل شخص إلى منزله بأمان.
