يعتقد بعض السائقين أن تركيب إطارات بأحجام مختلفة بين المحورين الأمامي والخلفي أمر غير مسموح به مطلقاً، لكن الحقيقة أن هناك حالات محددة يكون فيها هذا الاختلاف مقبولاً، بشرط أن تكون السيارة مصممة من الشركة المصنّعة لهذا الغرض.

وتعتمد القاعدة الأساسية عند استبدال الإطارات على الالتزام بالمقاسات والمواصفات التي تحددها الشركة المصنّعة، إذ إن اختيار إطارات غير مناسبة قد يؤثر في سلامة القيادة وأداء السيارة. وفي معظم المركبات، تكون الإطارات الأمامية والخلفية بالمقاس نفسه، إلا أن بعض الطرازات تأتي بتصميم مختلف يسمح باستخدام إطارات أعرض في الخلف.

يُعرف هذا التصميم باسم «التجهيز المتدرج للإطارات»، ويظهر في بعض السيارات الرياضية ومركبات الدفع الخلفي، حيث تكون الإطارات الخلفية أعرض من الأمامية. وقد يسهم هذا الترتيب في تحسين التماسك والأداء والتحكم في ظروف قيادة معينة، وفقاً لطبيعة السيارة وتصميمها.

لكن هذا الاختلاف لا يقتصر تأثيره على أداء المركبة، بل يمتد إلى عمليات الصيانة الدورية أيضاً؛ فعندما تختلف مقاسات الإطارات الأمامية عن الخلفية، قد يتعذر تدويرها وتبديل مواقعها بالطريقة المعتادة، ما يستدعي مراعاة ذلك عند شراء السيارة أو التخطيط لاستبدال إطاراتها.

مقاسات أصلية

قد يفكر بعض السائقين في تركيب إطارات بأحجام مختلفة عن المقاسات الأصلية بهدف تحسين مظهر السيارة أو تعزيز أدائها، إلا أن هذه الخطوة لا ينبغي اتخاذها عشوائياً، بل بعد استشارة مختص مؤهل يستطيع تقييم مدى ملاءمة التغيير لطراز السيارة ونظامها الهندسي.

ففي بعض الحالات، يمكن تعديل مقاسات الإطارات بأمان، لكن تحديد ذلك يتطلب معرفة فنية دقيقة، لأن الاختيار غير المناسب قد يؤثر في خصائص القيادة وسلامة المركبة.

مرجع اساسي

تظل تعليمات الشركة المصنّعة المرجع الأساسي عند شراء إطارات جديدة، وينبغي الالتزام بالمقاسات والمواصفات الموصى بها ما لم يؤكد مختص أن هناك بديلاً مناسباً وآمناً.

كما يُنصح السائقون بالتأكد من حالة الإطارات ومراقبة علامات التآكل والتلف، واستبدالها في الوقت المناسب لتجنب المخاطر على الطريق. فاختيار الإطارات الصحيحة لا يتعلق بالمظهر أو الأداء فحسب، بل يمثل عاملاً أساسياً في سلامة السيارة وركابها.