كشفت شركة «إم جي موتور» أن مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في منطقة الشرق الأوسط نمت بنسبة 410% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 2148 سيارة، في ظل تزايد الطلب على المركبات الكهربائية والهجينة، مع استمرار التفاوت بين أسواق المنطقة في وتيرة التحول نحو تقنيات النقل الجديدة.

وقال جاكي شو، المدير التنفيذي لدى «إم جي موتور الشرق الأوسط»، إن الإمارات تتقدم أسواق المنطقة من حيث البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية والدعم الحكومي للتحول نحو وسائل النقل الأقل استهلاكاً للوقود، متوقعاً استمرار نمو الطلب على هذه المركبات خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن التحول إلى السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط لن يسير بوتيرة موحدة، نظراً لاختلاف مستويات البنية التحتية والقدرة الشرائية وأنماط استخدام المركبات بين دولة وأخرى، مشيراً إلى أن السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن تمتلك فرصاً للنمو خلال المدى القريب والمتوسط، بينما ستواصل المركبات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي حضورها في الأسواق التي لا تزال فيها شبكات الشحن محدودة.

وأضاف أن الشركة تعمل حالياً في 12 سوقاً بالمنطقة، ويتجاوز عدد سياراتها فيها 250 ألف سيارة، بعد أكثر من 11 عاماً من بدء عملياتها الإقليمية، لافتاً إلى أن خطط المرحلة المقبلة تركز على تطوير خدمات ما بعد البيع وتوسيع شبكة الوكلاء وتوفير قطع الغيار، بالتوازي مع إدخال طرازات جديدة.

جاكي شو، المدير التنفيذي لدى «إم جي موتور الشرق الأوسط»

ضغوط الشحن والتضخم

وكشف شو أن الاضطرابات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة انعكست على تكاليف نقل السيارات، إذ ارتفعت تكاليف الشحن بما يتراوح بين ثلاثة وخمسة أضعاف، ما دفع الشركة إلى تنويع مسارات الشحن والموانئ المستخدمة للحد من التأخير في عمليات التوريد.

وأكد أن الشركة استوعبت الزيادات في تكاليف النقل دون تحميلها للعملاء، مشيراً إلى توسيع مستودعات قطع الغيار في الإمارات لتعزيز المخزون والتعامل مع الطلب المتزايد وتقليص فترات انتظار قطع الغيار.

وأوضح أن ارتفاع أسعار المواد الخام والخدمات اللوجستية والتضخم العالمي فرض تحديات إضافية على قطاع السيارات، في وقت تتزايد فيه المنافسة مع دخول علامات جديدة، خصوصاً الصينية، إلى أسواق الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الشركة لا تعتزم الدخول في منافسة تقوم على خفض الأسعار وحده، وإنما تسعى إلى التعامل مع تغيرات السوق من خلال إدارة تكاليف الإنتاج والتوريد وتطوير الخدمات المرتبطة بامتلاك السيارات.

التصنيع المحلي

وفيما يتعلق بإمكانية إنشاء مرافق تصنيع في الشرق الأوسط، قال شو إن الشركة تدرس فرص توسيع عملياتها الصناعية في المنطقة، لكنها لم تتخذ قراراً بشأن إقامة مصانع محلية حتى الآن.

وأضاف أن أي استثمار في التصنيع الإقليمي يجب أن يستند إلى جدوى اقتصادية طويلة الأجل، مشيراً إلى أن الشركة ستواصل تقييم الفرص المتاحة بالتعاون مع شركتها الأم «سايك موتور» الصينية. ولفت إلى أن اختلاف طبيعة الطلب بين الإمارات والأسواق الأخرى في المنطقة يستدعي تنويع الطرازات والمواصفات، بدلاً من الاعتماد على مجموعة موحدة من السيارات لجميع الأسواق.

طرازات جديدة

وعن خطط الشركة خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، أوضح شو أن «إم جي موتور» تعتزم طرح مجموعة من السيارات الجديدة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الرابع من 2026، تشمل مركبات رياضية متعددة الاستخدامات مزودة بأنظمة هجينة قابلة للشحن، إلى جانب طرازات من فئة السيدان.

وأشار إلى أن الشركة تعمل كذلك على توسيع نشاطها في قطاع الأساطيل والنقل الحكومي، مع دخول طراز «إم جي 8» الهجين القابل للشحن إلى أساطيل سيارات الأجرة في الإمارات.

وفي مجال تقنيات البطاريات، قال إن الشركة بدأت اعتماد بطاريات الحالة شبه الصلبة، التي تستخدم مواد إلكتروليت صلبة بدلاً من معظم المواد السائلة المستخدمة في البطاريات التقليدية، وتعتزم توفير هذه التقنية في عدد من طرازاتها الكهربائية والهجينة المقبلة.

وأضاف أن خطط تطوير تقنيات القيادة تشمل أنظمة للركن الآلي والتوجيه والمساعدة على تغيير المسارات والتجاوز على الطرق السريعة، ضمن التحديثات المقررة للطرازات الجديدة.

توقعات النمو

وأوضح شو أن مبيعات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات شكلت أحد محاور نشاط الشركة خلال النصف الأول من العام، فيما تستهدف خلال الفترة المقبلة زيادة حضورها في قطاعات الأساطيل والمركبات المزودة بأنظمة دفع كهربائية.

وتوقع أن تحقق الشركة نمواً يتجاوز متوسط نمو سوق السيارات في المنطقة على المدى المتوسط، دون تقديم تقديرات رقمية محددة للمبيعات أو الحصة السوقية المتوقعة. وأشار إلى أن استراتيجية الشركة خلال المرحلة المقبلة ترتبط بتوسيع شبكة الوكلاء وخدمات ما بعد البيع، إلى جانب تنويع تقنيات الدفع، في ظل استمرار المنافسة بين السيارات التقليدية والكهربائية والهجينة في أسواق الشرق الأوسط.