سلطت مجلة «فورتشن» الأمريكية الضوء على اتساع الفجوة المالية غير المسبوقة بين الرؤساء التنفيذيين وعمالهم، كاشفةً عن أن حزمة المكافآت والتعويضات المالية التي حصل عليها إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، والتي بلغت 158.3 مليار دولار خلال العام الماضي، عادلت نحو 2.5 مليون ضعف متوسط أجر العامل في الشركة.
ووفقاً للتقرير، فإن ماسك يحصل على ما يتقاضاه العامل المتوسط في «تسلا» طوال عام كامل في غضون 4.23 ثوانٍ فقط، في ظاهرة وصفها مراقبو أجور التنفيذيين بأنها «لا تشبه أي شيء شهدته الأسواق من قبل».
وأوضحت «فورتشن» أن هذه الأرقام المستمدة من دراسة مراقبة أجور التنفيذيين الصادرة عن الاتحاد الأمريكي للعمل ومؤتمر المنظمات الصناعية (AFL-CIO)، تعكس حالة الطفرة المالية الهائلة التي تشهدها قطاعات التكنولوجيا والأسواق المالية في الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن حزمة أجور ماسك القياسية أحدثت تشوهاً كبيراً في الإحصاءات العامة لشركات مؤشر «S&P 500»؛ إذ أدى إدراج صفقة ماسك ضمن الحسابات إلى رفع متوسط أجور الرؤساء التنفيذيين في المؤشر بشكل خيالي ليتجاوز 340 مليون دولار، وقفز بفجوة الأجور بين رؤساء الشركات والعمال إلى أرقام فلكية وفي المقابل، بيّنت المجلة أنه عند استبعاد حزمة ماسك الاستثنائية، يبلغ متوسط أجر الرئيس التنفيذي لشركات مؤشر «S&P 500» نحو 22.8 مليون دولار، بنسبة زيادة بلغت 21 % مقارنة بالفترة السابقة، وتصل فجوة الأجور في تلك الحالة إلى نحو 300 ضعف أجر العامل العادي.
ونقلت المجلة عن قيادات نقابية أمريكية تحذيراتها من حالة الاحتقان والغضب المتزايدة بين صفوف العمال نتيجة توسع الفوارق الطبقية والمالية، مؤكدين أن حزم التعويضات المليارية القائمة على الأسهم أصبحت تُستخدم كمرجعية قياسية جديدة من قبل مجالس إدارات الشركات الكبرى، مما يفتح الباب أمام موجة جديدة من خطط الأجور الفائقة للمسؤولين التنفيذيين على حساب العدالة التوزيعية لدخل الشركات.