أكدت شركة «نيسان» أن قطاع التنقل في الإمارات يشهد مرونة استثنائية، حتى في ظل التوترات الجيوسياسية واللوجستية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط حالياً. وقال تييري صباغ، نائب رئيس قسم، ورئيس نيسان وإنفينيتي في الشرق الأوسط والمملكة العربية السعودية ودول CIS والهند – نيسان وإنفينيتي: يواصل سوق السيارات في الشرق الأوسط إثبات مرونته الاستثنائية، حتى في ظل الضغوط الجيوسياسية واللوجستية الحالية. وبينما تسببت الاضطرابات الأخيرة، لا سيما عبر مسارات الشحن الرئيسية، في تعقيدات قصيرة الأجل، إلا أن هذه التحديات تظل لوجستية بالدرجة الأولى وليست هيكلية. ولا تزال أسس الطلب قوية، مدعومة بثقة راسخة من العملاء، ما يعزز قناعتنا بأن المنطقة قادرة على استيعاب التحديات والخروج منها بشكل أقوى.

وأضاف: بالنسبة لنيسان، تبقى المنطقة ذات أهمية استراتيجية باعتبارها محركًا أساسيًا لأدائنا العالمي. فنحن نمتلك إرثاً يمتد لنحو 70 عاماً في المنطقة، بدءاً من حضور «باترول» على طرقات الكويت في خمسينيات القرن الماضي، وصولاً إلى علاقات طويلة الأمد مع شركائنا في دولة الإمارات تمتد لأكثر من خمسة عقود. وقد أسهم هذا الإرث في بناء قيمة قوية للعلامة التجارية، وجعل المنطقة مساهماً أساسياً في خطة نيسان العالمية للتعافي.

وتابع: على المستوى التشغيلي، لا يوجد قطاع لم يتأثر بالتحولات اللوجستية العالمية. لذلك نعمل بشكل نشط على إدارة سلسلة الإمداد وإجراء التعديلات اللوجستية عند الحاجة للحفاظ على تدفق مستقر للسيارات والخدمات إلى عملائنا وشركائنا. ورغم هذه التحديات، استمر إنتاج نيسان باترول بوتيرته المعتادة، ما يعكس مرونة عملياتنا وقدرتنا على تلبية الطلب المستمر على هذا الطراز الأيقوني في المنطقة.

وقال إننا ننظر إلى هذه التحديات باعتبارها واقعاً تشغيلياً قصير الأجل يمكن التعامل معه، وليس تحولاً هيكلياً. لذلك يبقى تركيزنا واضحاً وهو الحفاظ على الاستمرارية، ودعم شركائنا وعملائنا، والبناء على منجزاتنا من خلال التنفيذ المنضبط لخطة توسع قائمة على المنتجات.

وأكد أنه في ظل بيئة عالمية تتسم بتحديات متزايدة وتفاوت في أداء الأسواق، واصلت منطقة الشرق الأوسط تأكيد مكانتها كإحدى أكثر المناطق أهمية ومرونة ضمن استراتيجية نمو نيسان. ورغم التحديات التي شهدها الشهر الأخير من السنة المالية نتيجة الظروف الإقليمية، أنهت نيسان الشرق الأوسط السنة المالية 2025 (أبريل 2025 مارس 2026) بنمو بلغ 3% مقارنة بالسنة المالية 2024، مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على مجموعة سيارات الدفع الرباعي. كما سجلت السنة المالية 2025 أعلى مستوى ربحية في تاريخ نيسان الشرق الأوسط، ما يعكس قوة نموذج أعمالنا واستدامة نمونا في المنطقة.

وكانت طرازات «باترول» و«إكس-تريل» و«إكس-تيرا» من أبرز محركات هذا الأداء، حيث حقق كل منها أعلى مبيعات سنوية له على الإطلاق لدى نيسان الشرق الأوسط خلال السنة المالية 2025. وسجلت مبيعات «باترول» نمواً بنسبة 10% مقارنة بالسنة المالية 2024، فيما ارتفعت مبيعات «إكس-تريل» بنسبة 147% خلال الفترة نفسها، بينما حققت «إكس-تيرا» نمواً بنسبة 13% مقارنة بالسنة المالية 2024.

هذه النتائج، تعكس قوة العلاقة التي تربط نيسان بعملائها في المنطقة، ونجاح استراتيجيتنا القائمة على تقديم منتجات تلبي احتياجات وأنماط حياة العملاء، وتعزيز التعاون مع شبكة شركائنا، وتوفير تجارب أكثر قرباً وارتباطاً بالعملاء في مختلف الأسواق.

وقال: لم يعد الأمر متعلقاً بالاختيار بين السعر أو المنتج أو الثقة، بل بالمنظومة التي تربط هذه العناصر معاً. وبينما يظل السعر عاملاً مؤثراً، إلا أنه لم يعد الدافع الوحيد لقرار الشراء. ففي ظل التحولات الجيوسياسية واللوجستية الحالية، أصبح العملاء أكثر حرصاً، وبدأوا يتجهون نحو العلامات التجارية القادرة على توفير استقرار طويل الأمد وتجربة اقتناء سلسة. المشترون اليوم يقيّمون معادلة القيمة الكاملة، بدءاً من جودة المنتج، وصولاً إلى قوة شبكة الشركاء، وتوافر قطع الغيار، والطمأنينة التي توفرها خدمات ما بعد البيع. لذلك تتحول «الثقة» إلى عنصر عملي بالغ الأهمية، لأنها ترتبط بتقليل مخاطر الامتلاك وحماية قيمة الاستثمار على المدى الطويل.

وأضاف: تتجلى هذه الثقة بالنسبة لنا في الولاء المستمر لطرازات نيسان الأيقونية. فعندما يختار العميل سيارة «باترول»، أو يتجه أحد عشاق الأداء إلى طرازات مثل «باترول نيسمو» أو «باترول PRO-4X»، فهو لا يشتري الأداء فقط، بل يستثمر في إرث يمتد لأكثر من 70 عاماً من الاعتمادية. وحتى عندما تصبح دورات اتخاذ القرار أطول، يبقى التوجه نحو نيسان أكثر ثباتاً.

وقال إن استراتيجيتنا تعتمد على حقيقة مفادها أن امتلاك السيارة لم يعد يقتصر على تسليم المفتاح، بل أصبح مرتبطاً باستمرارية الدعم الذي يلي ذلك. لا يعيد العملاء في الشرق الأوسط النظر في مفهوم الامتلاك بحد ذاته، لكنهم يعيدون تحديد ما يحتاجونه من التجربة؛ فهم يريدون تجربة أبسط وأكثر مرونة وترابطاً من البداية وحتى النهاية.

وأوضح أنه خلال فترات عدم اليقين، تصبح منظومة الدعم المحيطة بالسيارة سبباً رئيسياً وراء اختيار العميل للعلامة التجارية. ونحن نمر حالياً بمرحلة توسع وتطوير كبيرة لشبكتنا بهدف البقاء قريبين من عملائنا قدر الإمكان. فقد عدنا مؤخراً إلى السوق السورية بالتعاون مع شريكنا طويل الأمد «الرخاء للتجارة المحدودة»، كما افتتحنا خلال العام الماضي صالات عرض جديدة في العراق وسلطنة عُمان، بالتزامن مع توسيع حضورنا في أسواق رابطة الدول المستقلة التي تُدار من مقرنا الإقليمي في دبي. ويتم هذا التوسع وفقاً لمعايير نسيان العالمية Nissan Retail Concept، وهو برنامج عالمي يضمن تقديم جميع منشآت نيسان لتجربة موحدة وعالمية المستوى تلبي تطلعات العملاء في الشرق الأوسط ضمن بيئة متكاملة ومتعددة القنوات. وتعتمد هذه المنظومة على كوادرنا البشرية، حيث يتم تدريب مستشاري المبيعات والفنيين وفق أعلى المعايير العالمية وتزويدهم بأحدث تقنيات التشخيص.