أطلقت الفطيم ‏BYD‏ في الإمارات سيارة Ti 7‏ الجديدة كلياً الهجينة القابلة للشحن، في خطوة تستهدف شريحة من السائقين الباحثين ‏عن سيارة رياضية متعددة الاستخدامات تجمع بين القيادة الكهربائية داخل المدن ومدى أطول للرحلات، وسط منافسة متزايدة في سوق ‏السيارات الجديدة في الدولة.‏

وتأتي السيارة الجديدة، التي يبدأ سعرها من ‏‎156900‎‏ درهم، ضمن توسع الشركة في طرازات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة ‏للشحن في الإمارات، حيث تسعى شركات تصنيع السيارات إلى جذب عملاء لا يزال بعضهم متردداً في الانتقال الكامل إلى السيارات ‏الكهربائية بسبب مخاوف تتعلق بالشحن والمدى.‏

وقال لوكاس بيليو، المدير العام للفطيم للتنقل الكهربائي، إن ‏Ti 7‎‏ صممت لتلبية احتياجات فئات مختلفة من المستخدمين، من القيادة ‏اليومية داخل المدينة إلى الرحلات الطويلة وبعض الاستخدامات خارج الطرق المعبدة.‏

وأضاف في تصريحات خاصة أن السيارة "قادرة على تلبية احتياجات متعددة"، مشيراً إلى أنها تجمع بين الراحة في الاستخدام ‏الحضري، والقوة في الرحلات الطويلة، وبعض قدرات القيادة على الطرق الوعرة، إلى جانب حزمة من التقنيات الحديثة.‏

وتعمل ‏TI 7‎‏ بنظام هجين قابل للشحن يعتمد على منصة ‏DM-P‏ من ‏BYD، التي تجمع بين محرك بنزين توربيني سعة ‏‎1.5‎‏ لتر ‏ومحركين كهربائيين. وتبلغ القوة القصوى المشتركة للسيارة ‏‎480‎‏ حصاناً، مع عزم دوران يصل إلى ‏‎630‎‏ نيوتن متر، وتسارع من ‏صفر إلى ‏‎100‎‏ كيلومتر في الساعة في نحو ‏‎5.3‎‏ ثانية.‏

وتقول الشركة إن السيارة توفر مدى إجمالياً يصل إلى ‏‎870‎‏ كيلومتراً وفق معيار ‏WLTC، إلى جانب مدى كهربائي كامل يبلغ ‏‎80‎‏ ‏كيلومتراً، وهو ما يضعها ضمن فئة السيارات التي تستهدف تقليل الاعتماد اليومي على الوقود من دون التخلي عن محرك احتراق ‏داخلي للرحلات الأطول.‏

وقال بيليو إن السيارات الهجينة القابلة للشحن يمكن أن تكون حلاً عملياً للعملاء غير المستعدين بعد للانتقال الكامل إلى السيارات ‏الكهربائية. وأضاف أنه يقود سيارة هجينة قابلة للشحن في تنقلاته اليومية، ويستخدمها في معظم الوقت بالطاقة الكهربائية فقط بسبب ‏إمكانية شحنها في المنزل أو المكتب.‏

وتابع أن هذا النوع من السيارات يمنح السائقين تجربة قريبة من السيارات الكهربائية داخل المدينة، مع الاحتفاظ بمرونة محرك البنزين ‏عند السفر لمسافات أطول، مثل الرحلات إلى مناطق بعيدة داخل الدولة، حيث لا يرغب بعض المستخدمين في التخطيط المسبق ‏لمحطات الشحن.‏

وتضم السيارة نظام دفع رباعي، ونظام تعليق ذكي ‏DISUS-C، وأوضاع قيادة مخصصة للطين والرمال والثلج والجبال، فضلاً عن ‏وظائف مثل التحكم بالزحف ووضعية الأداء العالي والدوران المحوري، وهي مزايا تستهدف سوقاً تحظى فيه سيارات الدفع الرباعي ‏والمركبات القادرة على التعامل مع التضاريس المختلفة بشعبية واسعة.‏

وتأتي ‏TI 7‎‏ بتصميم خارجي صندوقي، ومقصورة مزودة بشاشة لمس قياس ‏‎15.6‎‏ بوصة، وشاشة ‏LCD‏ قياس ‏‎10.25‎‏ بوصة، ‏وشاشة عرض أمامية قياس ‏‎26‎‏ بوصة. وتشمل التجهيزات الداخلية نظاماً صوتياً من ‏‎14‎‏ مكبر صوت، ومقاعد مزودة بالتهوية، ‏ووظيفة التدليك في الفئات الأعلى، وثلاجة صغيرة بسعة ‏‎4.5‎‏ لتر، ونظام تنقية هواء.‏

وفي ما يتعلق بالسلامة، تضم السيارة تسع وسائد هوائية، وكاميرا بانورامية بزاوية ‏‎360‎‏ درجة، ونظام ‏DIPILOT 5‎، إلى جانب ‏مجموعة من أنظمة مساعدة السائق، من بينها تثبيت السرعة التكيفي، والحفاظ على المسار، ونظام التحكم في ثبات السيارة عند انفجار ‏الإطار.‏

وتخوض ‏BYD‏ في الإمارات منافسة في سوق مفتوحة تضم عدداً كبيراً من العلامات العالمية والصينية والكورية واليابانية ‏والأوروبية. وقال بيليو إن السوق الإماراتية "مفتوحة للغاية" ولا تتضمن حواجز كبيرة أمام المنافسة، معتبراً أن ذلك يصب في ‏مصلحة المستهلك لأنه يدفع الشركات إلى تحسين المنتج والخدمة.‏

ورداً على سؤال بشأن الصورة التقليدية المرتبطة ببعض السيارات الصينية، قال بيليو إن تصورات العملاء تغيرت خلال السنوات ‏الأخيرة، معتبراً أن العلامات الصينية الكبرى باتت تقدم منتجات أفضل من حيث الجودة والتقنيات والتصنيع. وأشار إلى أن ‏BYD‏ ‏تستفيد من موقعها كشركة تكنولوجية كبيرة في قطاع السيارات، ومن استثماراتها في البطاريات وأنظمة الدفع الكهربائي.‏

وأضاف أن الفطيم اسم له تاريخ في السوق الإمارات والخليجي، وبالتالي فالجودة تعتبر أساس لا تتخلى عنه الشركة في كل المنتجات ‏التي تطرحها في الأسواق، وتحرص على توفير كامل قطع الغيار والصيانات، ولذلك فاقتران علامة بي واي دي مع الفطيم يؤكد أن ‏السوق أمام سيارة يعتمد عليها.‏

وأشار بيلو إلى أن السيارات المطروحة في الإمارات تخضع لاختبارات ملاءمة للسوق المحلي، بما في ذلك اختبارات في درجات ‏الحرارة المرتفعة والظروف القاسية، قبل طرحها للبيع.‏

وتحدث بيليو كذلك عن تأثير الاضطرابات اللوجستية على قطاع السيارات، قائلاً إن الوضع لم يعد "صعباً" بقدر ما أصبح "بالغ ‏التعقيد"، بسبب تغير مسارات الشحن وسلاسل الإمداد مقارنة بما كانت عليه قبل الاضطرابات الإقليمية الأخيرة.‏

وقال إن الشركة تضطر إلى تعديل طرق العمل ومسارات النقل والموردين بصورة مستمرة، لكنه أضاف أن الفطيم ‏BYD‏ لديها ‏سيارات وقطع غيار متاحة حالياً، وأن الإمدادات مستمرة. وأشار إلى أن ‏BYD‏ تمتلك سفناً خاصة، فيما تستفيد الفطيم من ذراعها ‏اللوجستية في المنطقة.‏

وعن الأسعار، قال بيليو إن الشركة تحاول الحد من أثر ارتفاع تكاليف الشحن والاضطرابات اللوجستية على المستهلك، مضيفاً أنها لم ‏ترفع الأسعار بشكل مباشر، لكنها أجرت بعض التعديلات بسبب زيادة التكاليف.‏

وتسعى ‏BYD‏ إلى توسيع حضورها في الإمارات عبر طرح طرازات جديدة في فئات مختلفة. وقال بيليو إن الشركة أطلقت عدداً ‏كبيراً من المنتجات خلال فترة قصيرة، وإن خططها المقبلة تشمل تغطية شرائح أوسع من السوق، من السيارات الأقل سعراً إلى ‏الطرازات الأعلى تجهيزاً، بما في ذلك مركبات للطرق الوعرة وشاحنات بيك أب في مراحل لاحقة.‏