تواجه شركة «تسلا» تحديات تنظيمية في أوروبا رغم تفاؤل رئيسها التنفيذي إيلون ماسك بالحصول على موافقة قريبة لنظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD)، في وقت أظهرت فيه مراسلات بين جهات رقابية أوروبية شكوكاً متزايدة بشأن سلامة التقنية.

ومنحت هيئة تنظيم الطرق الهولندية الضوء الأخضر لتقنية القيادة الذاتية التابعة لـ «تسلا» في أبريل، وتسعى حالياً لتمريره على مستوى الاتحاد الأوروبي، مع عقد اجتماع حاسم للجنة مختصة لمناقشة الملف، وسط ترقب لموقف الدول الأعضاء.

لكن رسائل داخلية اطلعت عليها «رويترز»، كشفت عن مخاوف لدى منظمين في عدة دول أوروبية من بينها السويد وفنلندا والدنمارك، تتعلق بأداء النظام في ظروف الطرق الصعبة، مثل الجليد واحتمالات تجاوز قيود السلامة.

كما أبدى بعض المسؤولين استياءهم من محاولات الشركة تشجيع المستخدمين للضغط على الجهات التنظيمية للموافقة على النظام، ومن المقرر أن تستمع لجنة في الاتحاد الأوروبي، إلى مسؤولين هولنديين حول أسباب موافقتهم على نظام القيادة الذاتية الكاملة من «تسلا».

في حين أعرب «ماسك» في مكالمة مع المحللين الشهر الماضي، عن تفاؤله بالحصول على موافقة أوروبية قريبة بشأن تقنيات القيادة الذاتية، تمهيداً لطرح خدمات الأجرة ذاتية القيادة بعد ذلك.

وتتميز المركبات ذاتية القيادية بقدرتها على الحد من الحوادث المرورية حيث إن 80% من حوادث الطرق تكون نتيجة أخطاء بشرية، فعلى سبيل المثال، استخدام الهاتف أثناء القيادة أو القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات قد تؤدي إلى نتائج كارثية بالإضافة إلى خسارة كبيرة في الممتلكات والأرواح، كما تحقق السيارات ذاتية القيادة للسائق قدراً عالياً من الرفاهية والراحة، حيث أن بإمكانه أخذ قيلولة أو قراءة كتاب دون قلق، وهذا بحد ذاته رفاهية جديدة لم نعتد عليها سابقاً.