أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن 47 سفينة قامت بتعديل مسار رحلاتها للعبور عبر القناة بدلاً من طريق رأس الرجاء الصالح منذ بداية الشهر الجاري، في مؤشر على عودة الاستقرار التدريجي إلى منطقة البحر الأحمر.

وأوضح ربيع، في بيان رسمي، أن المباحثات المشتركة مع الخطوط الملاحية واستشعار العديد من العملاء لمؤشرات إيجابية بشأن الاستقرار في البحر الأحمر، أسفرت عن قرار هذه السفن بتعديل مسارها لصالح العبور عبر القناة. كما توقع مزيداً من عودة الخطوط الملاحية إلى قناة السويس مع استمرار تحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وفي تصريحات سابقة، أكد رئيس هيئة قناة السويس أن أزمة البحر الأحمر لم تخلق طريقاً مستداماً بديلاً لقناة السويس، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت أهمية القناة في استدامة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وقال ربيع إن قناة السويس استمرت في العمل بكامل طاقتها على مدار الساعة، واتبعت استراتيجية مرنة خلال جائحة كورونا عبر تقديم حوافز وتخفيضات لتشجيع النقل البحري، كما استحدثت العديد من الخدمات الجديدة، منها صيانة وإصلاح السفن، والاسعاف والإنقاذ البحري، ومكافحة التلوث، وتزويد السفن بالوقود، وخدمة تبديل الأطقم.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن الاضطرابات في البحر الأحمر كلفت مصر نحو 7 مليارات دولار نتيجة تراجع عائدات قناة السويس خلال العام الماضي.

وشدد ربيع على أنه رغم انخفاض إيرادات القناة من 10.4 مليارات دولار إلى 4 مليارات دولار، إلا أن خطط تطوير القناة لم تتوقف، إذ وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة توسيع وتعميق المجرى الملاحي لاستقبال أكبر السفن.

هذا وبدأت هيئة قناة السويس، في 11 فبراير، التشغيل الفعلي لمشروع ازدواج القناة بطول 10 كيلومترات في القطاع الجنوبي أمام حركة التجارة العالمية، بعدما أنجزته بتكاليف بلغت تسعة مليارات جنيه (178 مليون دولار)، بحسب تصريحات رئيس الهيئة أسامة ربيع.