وجاء في تقرير البنك الدولي، الصادر تحت عنوان «تقييم الاقتصاد الكلي والمالية العامة في سوريا - 2025»، أن المسار الاقتصادي للبلاد لا يزال يواجه صعوبات بالغة في ظل التحولات السياسية الداخلية وحالة عدم الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى التآكل الحاد في القاعدة الاقتصادية، والضغوط المستمرة على المالية العامة، والتأثير العميق للعقوبات الغربية، إلى جانب تصاعد النشاط الاقتصادي غير الرسمي وانتشار الأنشطة غير المشروعة منذ اندلاع الأزمة عام 2011.
كما أوضح أن واحداً من كل أربعة سوريين يعيش حالياً في فقر مدقع، فيما يرزح ثلثا السكان تحت خط الفقر ضمن شريحة الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى. وتعاني البلاد من أزمة سيولة خانقة ناجمة عن نقص العملة الورقية واضطرابات شديدة في تداول الليرة المحلية.
ويُسهم هذا التقييم في سد فجوة حادة في المعلومات، كما يُعد أساساً مهماً للحوار حول السياسات الاقتصادية الكفيلة بإنعاش النمو وتحقيق الازدهار في البلاد».
وأضاف: «يسلط التقرير الضوء على التحديات الاقتصادية الكبرى، بما في ذلك تداعيات العقوبات، ويقدم تحليلات وبيانات قيّمة تدعم رسم سياسات قائمة على الأدلة. نحن متفائلون بثقة، ونؤمن بأن اقتصادنا سيسجل قريباً نمواً أقوى ويستأنف مسار التنمية المستدامة».
وعلى الجانب الإيجابي، قد يُفضي التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم الموارد أو الحوكمة بين الحكومة الانتقالية والسلطات في شمال شرقي البلاد إلى تعزيز إنتاج النفط والغاز.
كما أن ازدياد المشاركة الإقليمية، خصوصاً من تركيا وبعض دول الخليج، إلى جانب تخفيف العقوبات، قد يدعم جهود التعافي الاقتصادي ويُشجّع على تدفق الاستثمارات.
