تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، الخميس، منخفضاً 1.7 % مقارنة بإغلاق الأربعاء.

وسجلت العملة المصرية أدنى مستوى لها خلال جلسة التداول عند 55.3019 جنيهاً مقابل الدولار في السوق الخارجية، وفقاً لبيانات جمعتها «بلومبرغ».

تعرّض الجنيه المصري لضغوط خلال معظم أيام الشهر الجاري، إذ فقد 6.4 % من قيمته منذ بداية أكتوبر، بحسب حسابات «بلومبرغ».

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الأسواق الناشئة ضغوطاً متزايدة، مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية، ما يعزز جاذبية الأصول المقومة بالدولار، ويزيد حساسية تدفقات رؤوس الأموال تجاه المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.

وصعدت أسعار خام برنت إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل خلال تعاملات الخميس، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع الإقليمي، واضطراب الإمدادات النفطية، وهو ما يضيف أعباءً على الدول المستوردة للطاقة، ومنها مصر.

بحسب أحدث البيانات المتاحة من البنك المركزي المصري، تراوح سعر شراء الدولار بين 55.00 و55.26 جنيهاً، فيما تراوح سعر البيع بين 55.10 و55.36 جنيهاً.

وسجل الدولار أعلى سعر للشراء والبيع في بنكي فيصل الإسلامي وإتش إس بي سي، عند 55.26 جنيهاً للشراء و55.36 جنيهاً للبيع.

تأثير قيمة الجنيه على معدلات التضخم في مصر

كل انخفاض بنسبة واحد في المئة في قيمة الجنيه، يضيف في المتوسط نحو صفر فاصل ثماني عشرة نقطة مئوية لمعدل التضخم العام في مصر خلال العام الأول التالي للصدمة.. تقدير أعلنه البنك المركزي المصري بعد تحليل العلاقة بين سعر الصرف والأسعار على مدار أكثر من عقدين، وهي علاقة ظهرت بوضوح خلال موجات انخفاض العملة عامي ألفين وستة عشر، وألفين وسبعة عشر، ثم في عامي ألفين وثلاثة وعشرين، وألفين وأربعة وعشرين، مع انتقال ارتفاع تكلفة السلع ومستلزمات الإنتاج المستوردة تدريجياً إلى الأسعار المحلية.

لكن تأثير تحركات العملة لا ينتقل إلى الأسعار دفعة واحدة.. فبحسب تقديرات البنك المركزي، يبدأ أثر انخفاض الجنيه في الظهور بالتزامن مع حدوثه، ثم يتراكم تدريجياً، ليبلغ ذروته بعد نحو تسعة أشهر، كما تختلف قوة ومدة التأثير بين مكونات التضخم، إذ تسجل السلع الغذائية الأساسية الاستجابة الأقوى، قبل أن يتلاشى أثر الصدمة خلال أقل من عامين، بينما تتأثر الخدمات بدرجة أقل، لكن تأثير الصدمة فيها قد يمتد لأكثر من عامين.