تحول الجنيه المصري إلى الارتفاع بشكل قوي بعد انخفاض أسعار النفط بشكل حاد في أعقاب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع، ليصبح العملة الأفضل أداءً في العالم خلال أيام قليلة.

وارتفع الجنيه المصري بنحو 4% مقابل الدولار منذ يوم الجمعة، متفوقاً على جميع العملات العالمية الأخرى، ليتداول دون مستوى 50 جنيهاً للدولار الواحد، الأربعاء، ولأول مرة منذ الثالث من مارس.

ساهمت التدفقات في تراجع سعر صرف الدولار أمام العملة المحلية خلال تعاملات اليوم ليهبط دون مستوى 50 جنيهاً مسجلا 49.86 جنيهاً للشراء و49.96 جنيهاً للبيع، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

كما ارتفع الجنيه المصري بأكثر من 7% منذ أوائل مايو، مسجلاً بذلك أفضل أداء للعملات على مستوى العالم خلال تلك الفترة. ويقارن سعر الصرف الحالي بأقل من 48 جنيهاً للدولار قبل الحرب.

ويأتي ذلك بعد تعرضه لضغوط حادة مع اشتعال الحرب في الشرق الأوسط خلال أواخر فبراير، حيث هددت أسعار الطاقة المتزايدة برفع تكاليف المعيشة وإثقال الميزانية الحكومية.

ووفقاً لبيانات «بلومبيرج»، ارتفعت سندات مصر المقومة بالدولار بأكثر من 3% في المتوسط ​​منذ الإعلان عن الاتفاق بين أمريكا وإيران، ما يجعلها رابع أفضل السندات أداءً في الأسواق الناشئة.

وقفزت مشتريات الأجانب في أذون الخزانة المصرية عبر السوق الثانوية بالبورصة بنحو 162% إلى 2.75 مليار دولار، وفقاً لبيانات نشرت يوم الأربعاء، مقارنة باليوم السابق، على خلفية تهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

خلال فترة الحرب الإيرانية شهد الجنيه المصري ضغوطاً ملحوظة، حيث فقد نحو 10% من قيمته ليقترب من مستوى 55 جنيهاً للدولار، قبل أن يبدأ في التعافي تدريجياً مع تراجع المخاطر الجيوسياسية.

وبحسب بيانات البورصة المصرية، عادت تدفقات المستثمرين الأجانب إلى الدخول مجدداً في أذون الخزانة، بعدما خرجت خلال الحرب الإيرانية، لتتحول من صافي خروج بنحو 5.6 مليارات دولار خلال شهري فبراير ومارس الماضيين إلى صافي دخول بين 6 مليارات دولار و7 مليارات دولار خلال آخر شهرين ونصف.