وصلت خدمات «كيتا» إلى إمارات الدولة السبع خلال 90 يوماً، فيما تركز الشركة في عامها الثاني على تكييف عملياتها مع احتياجات كل إمارة وتعزيز موثوقية الخدمة.
وأصبحت خدمات التوصيل جزءاً من الحياة اليومية في دولة الإمارات، ولذلك لا تحتاج أي منصة تدخل السوق إلى إقناع العملاء بأهميتها، بقدر ما تحتاج إلى تقديم خدمة موثوقة تواصل العمل بكفاءة حتى مع تغير الظروف.
ويرفع ذلك سقف التوقعات أمام جميع الشركات التي تعمل في القطاع، حيث قد يسهم الانتشار في تحقيق نمو سريع في البداية، لكن استمرار النجاح على المدى الطويل يعتمد على جودة العمليات والقيمة التي تقدمها الشركة للسوق، ومن هذا المنطلق، رسمت "كيتا" نهجها خلال عامها الأول في دولة الإمارات.
انطلقت «كيتا» في دبي في 27 سبتمبر 2025، ثم توسّعت خدماتها لتشمل إمارات الدولة السبع بحلول ديسمبر من العام نفسه، محققةً تغطية على مستوى الدولة خلال 90 يوماً من إطلاقها.
وغالباً ما تكون وتيرة هذا التوسع أول ما يثير التساؤلات، وللإجابة، لا بد من النظر إلى ما تتميز به دولة الإمارات نفسها.
معدلات مرتفعة
فدولة الإمارات تتميز بمعدلات مرتفعة من تبني الحلول الرقمية وبنية تحتية لوجستية متطورة. كما أتاح التواصل المباشر مع الجهات الحكومية لـ"كيتا" فهماً واضحاً للمتطلبات التي ينبغي الالتزام بها عند التوسع. وتوفر الدولة للشركات بيئة تساعدها على النمو بسرعة، مع الالتزام في الوقت نفسه بمعايير تشغيلية عالية.
لكن الوصول إلى جميع إمارات الدولة لم يكن ممكناً باتباع نموذج واحد في كل مكان. إذ تختلف عادات الطلب من إمارة إلى أخرى، كما تختلف آليات عمل المطاعم ومسافات التوصيل وظروف الطرق. وشكلت تقنيات "ميتوان" وخبراتها العالمية أساساً قوياً لـ"كيتا"، لكن التوسع تطلب تكييف الخدمة باستمرار مع طبيعة كل سوق.
وقال لوكاس اكسيِ، المدير العام لشركة "كيتا" في دولة الإمارات: "أظهر لنا التوسع في جميع إمارات الدولة خلال 90 يوماً حجم الإمكانات التي توفرها دولة الإمارات، وأدركنا أن التوسع على مستوى الدولة يتطلب تكييف عملياتنا بما يناسب طبيعة كل سوق. وقد منحتنا تقنيات ميتوان نقطة انطلاق قوية، ثم تعلمنا من خلال العمل في كل إمارة كيف نوظف هذه التقنيات بكفاءة أكبر".
ورافق هذا التوجه نمو ملحوظ في حجم عمليات "كيتا" خلال عامها الأول.
ملايين العملاء
فقد قدّمت خدماتها لملايين العملاء، وأنجزت عشرات الملايين من الطلبات في مختلف أنحاء دولة الإمارات. وقطع سائقو التوصيل نحو 200 مليون كيلومتر لإنجاز هذه الطلبات، في مؤشر على النطاق التشغيلي اللازم لتقديم الخدمة على مستوى الدولة.
ورسخت وتيرة التوسع السريعة حضور "كيتا" في دولة الإمارات، لكن بناء أعمال مستدامة وقادرة على المنافسة يتطلب اهتماماً أكبر بأداء الخدمة واحتياجات كل سوق.
وتجاوز إقبال العملاء والمطاعم والتجار توقعات الشركة، إلا أن هذا النمو السريع حمل معه مسؤولية أكبر. وظهر حجم هذا التفاعل أيضاً على مستوى الاستخدام الفردي، إذ أجرى بعضهم مئات الطلبات خلال العام، وجرّبوا أصنافاً متنوعة من مطابخ مختلفة. وفي سوق أصبحت فيه خدمات التوصيل جزءاً من الحياة اليومية، يحكم العملاء على المنصة من خلال قدرتها على تقديم مستوى ثابت من الخدمة.
ثقة وسرعة
لا تقتصر موثوقية الخدمة على سرعة توصيل الطلب، بل تشمل أيضاً تزويد العملاء بموعد وصول يمكنهم الاعتماد عليه والتخطيط وفقاً له. ويتطلب تقدير هذا الموعد بدقة مراعاة وقت تجهيز الطلب في المطعم وموقع سائق التوصيل وحركة المرور وحجم الطلبات.
وقال لوكاس: "يمثل وقت التوصيل التزاماً من المنصة تجاه العميل، وليس هدفاً نفرضه على سائق التوصيل. وتقع على عاتقنا مسؤولية تحديد موعد الوصول استناداً إلى أدق المعلومات المتاحة والتعامل مع تجربة العميل بالشكل المناسب عندما تتغير الظروف."
وتطبق "كيتا" المبدأ نفسه في عملها مع المطاعم، إذ يتيح انتشارها في مختلف إمارات الدولة للشركات المحلية الوصول إلى عملاء خارج نطاقها الجغرافي، خاصة عندما يترافق ذلك مع تعزيز حضورها على المنصة وتقديم إرشادات عملية تدعم تطوير أعمالها.
وخلال عامها الأول، انضم إلى منصة "كيتا" أكثر من 10,000 علامة تجارية من المطاعم والتجار، تمثل أكثر من 40,000 موقع في مختلف أنحاء دولة الإمارات. وتتيح اتفاقية "كيتا" مع غرف دبي للشركات الصغيرة والمتوسطة المشاركة فرصاً أكبر للوصول إلى العملاء، إلى جانب برامج تدريبية تغطي تطوير قوائم الطعام والتسعير وعمليات التوصيل.
كما يمتد هذا الدعم من خلال برنامج "أبعاد"، الذي أطلقته "كيتا" بالتعاون مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ليشمل المطاعم، بدءاً من مدينة العين.
شراكات محلية
وتهدف هذه الشراكات إلى مساعدة الشركات المحلية على الاستفادة من خدمات التوصيل الرقمية لتطوير أعمالها، فيما تقاس قيمة هذه الجهود بقدرة المطاعم والتجار على الوصول إلى قاعدة أوسع من العملاء وتحقيق تقدم ملموس في أعمالهم عبر المنصة.
ويحظى دعم سائقي التوصيل بأهمية مماثلة في ضمان كفاءة الخدمة واستمراريتها. وقد وفرت لهم "كيتا" أماكن مكيفة للراحة ومشروبات باردة ومستلزمات أساسية للاستراحة خلال فصل الصيف.
وتتبنى "كيتا" النهج العملي نفسه في تعاملها مع تقنيات المستقبل. فقد كانت "كيتا درون" تشغّل بالفعل مسارات تجارية في دبي قبل إطلاق منصة توصيل الطعام التابعة لـ"كيتا" في دولة الإمارات.
وتبرز قيمة هذه التقنيات عندما تلبي احتياجات تشغيلية واضحة. ويمكن استخدامها في المواقع المناسبة لرفع كفاءة العمليات وتخفيف الضغط على شبكات الطرق، مع الالتزام بمعايير السلامة التي تحددها الجهات المحلية. وتوفر دولة الإمارات بيئة ملائمة لتطوير هذه التطبيقات واستخدامها بمسؤولية.
معرفة أعمق
وتستعد "كيتا" لبدء عامها الثاني بعد أن وسعت خدماتها لتشمل جميع إمارات الدولة، واكتسبت معرفة أعمق بالسوق.
وتركز الشركة في المرحلة المقبلة على الحفاظ على مستوى ثابت للخدمة في الإمارات السبع وتقديم مزيد من الدعم والمعلومات للمطاعم والتجار ومواصلة تعزيز سلامة سائقي التوصيل، إلى جانب تطوير التقنيات بما يلبي احتياجات السوق المحلي.
وقال لوكاس: "نجحنا خلال عامنا الأول في الوصول إلى مختلف أنحاء الدولة واكتسبنا فهماً واضحاً للفرص التي تنتظرنا". وأضاف قائلاً: "ندخل عامنا الثاني بخبرات اكتسبناها من العمل في مختلف إمارات الدولة، وبتركيز على تطوير خدماتنا بما يحقق قيمة مستدامة للمجتمعات التي نخدمها. استغرق وصولنا إلى إمارات الدولة السبع 90 يوماً، لكن ما سنقدمه خلال المرحلة المقبلة هو ما سيحدد مسيرتنا في السنوات القادمة."
مع ختام عامها الأول ووصول خدماتها إلى جميع إمارات الدولة، تنتقل «كيتا» من مرحلة التوسع إلى مرحلة ترسيخ عملياتها. وستُظهر السنوات المقبلة كيف تترجم الشركة خبرتها المحلية ونطاق خدماتها إلى حضور مستدام في قطاع التوصيل بالإمارات.