يدخل مطار دبي الدولي النصف الثاني من عام 2026 بمؤشرات تشغيلية أكثر إيجابية، مع تحسن تدريجي في حركة السفر وعودة شركات الطيران إلى استعادة جزء من سعتها التشغيلية وشبكات رحلاتها، في وقت تتجه فيه مطارات دبي إلى تعزيز جاهزية البنية التحتية ورفع كفاءة العمليات لمواكبة النمو المستقبلي.
وقال ماجد الجوكر، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات دبي، في مقابلة خاصة مع «سي إن بي سي عربية»، إن مطارات دبي ضخت استثمارات بقيمة 7 مليارات درهم لزيادة الطاقة الاستيعابية، وذلك ضمن حزمة من المشاريع الرامية إلى تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات ورفع كفاءة العمليات، مشيراً إلى أن مطارات دبي تستطيع رفع الطاقة الاستيعابية إلى 120 مليون مسافر سنوياً خلال فترة تتراوح بين 4 و5 سنوات.
وأضاف أن أعداد المسافرين سجلت مساراً تصاعدياً خلال الربع الثاني من العام الجاري، بالتزامن مع تحسن حركة الطيران وبدء شركات الطيران في إعادة بناء سعتها التشغيلية واستعادة جداول رحلاتها تدريجياً، مشيراً إلى أن مطار دبي يسير نحو استعادة كامل طاقته التشغيلية بصورة تدريجية ومنسقة، بما يضمن الحفاظ على كفاءة العمليات ومستويات جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
زيادة عدد المسافرين
وتوقع ماجد الجوكر أن يصل عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي إلى نحو 70 مليون مسافر بنهاية 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى إمكانية وصول العدد إلى 100 مليون مسافر. وكان المطار قد سجل نحو 95.2 مليون مسافر خلال عام 2025، فيما استقبل خلال النصف الأول من 2026 نحو 31.5 مليون مسافر.
وأضاف أنه المتوقع أن يصل عدد المسافرين إلى مستوى 100 مليون مسافر بحلول عام 2027.
وأكد ماجد الجوكر أن النمو المستقبلي لن يعتمد فقط على التوسع في البنية التحتية، وإنما سيستند أيضاً إلى رفع كفاءة العمليات، وتوظيف الحلول الذكية، وتبسيط إجراءات السفر.
وأشار إلى أن مطارات دبي تعمل حالياً على تجربة مجموعة من الخدمات والحلول الجديدة، تمهيداً لتطبيقها على نطاق أوسع مستقبلاً، مشيراً إلى أن المطار انتقل من مرحلة التعامل مع الأحداث بعد وقوعها إلى مرحلة التنبؤ بالاحتياجات التشغيلية، مستفيداً من أنظمة قادرة على توقع أعداد المسافرين وفق فترات زمنية تصل إلى مستوى الساعة.
وقال إن الاعتماد المتزايد على البيانات والتقنيات الذكية سيشكل أحد المحركات الرئيسية لإدارة النمو، خصوصاً مع الزيادة المتوقعة في أعداد المسافرين والرحلات خلال السنوات المقبلة.
ربط جوي
وعلى صعيد استعادة الربط الجوي، قال ماجد الجوكر إن هناك مؤشرات على تحسن حركة شركات الطيران مع مطار دبي، مشيراً إلى أن «إير فرانس» بدأت استئناف عملياتها عبر المطار بواقع ثلاث رحلات أسبوعية.
كما أشار إلى مؤشرات إيجابية بشأن «بريتيش إيروايز» التي تستعد لاستئناف رحلاتها إلى دبي وفق جدول تشغيل مقلص في المرحلة الأولى.
وتوقع أن تؤكد ما بين 4 و5 شركات طيران بدء أو استئناف عملياتها مع مطار دبي بحلول نهاية سبتمبر أو أكتوبر المقبل.
ويرى الجوكر أن عودة شركات الطيران وتوسع شبكات الرحلات يمثلان مؤشرات إضافية على تعافي حركة الطيران، مع بقاء سرعة استعادة السعة التشغيلية مرتبطة بتطور الظروف التشغيلية في المنطقة.
وأضاف أن مطارات دبي تلمس حالياً زيادة في كل من حركة السفر المباشر وحركة العبور عبر المطار، معرباً عن تفاؤله بالمؤشرات التشغيلية للنصف الثاني من العام.