انخفض الين الياباني اليوم الثلاثاء إلى أدنى مستوى منذ 1986 ​ليثير مخاوف إزاء قرب تدخل طوكيو في سوق العملات، في حين ‌تراجع الدولار ​عن أعلى مستوياته في 13 شهرا قبيل صدور بيانات التوظيف التي قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وتراجع الين إلى 162.41 مقابل الدولار للمرة الأولى منذ 40 عاما اليوم. وأكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما مجددا أن السلطات على استعداد للتصرف على نحو مناسب ⁠في أي وقت، متجنبة استخدام عبارات أكثر حدة. ومن المتوقع أن تتراجع العملة اليابانية اثنين بالمئة في الربع الثاني، وهو الربع الرابع على التوالي الذي تشهد فيه انخفاضا، في أطول سلسلة انخفاضات من هذا النوع منذ 2022، ‌عندما هبطت سبعة أرباع متتالية، إذ تؤثر الفجوة الواسعة في أسعار الفائدة سلبا على الين.

وتجاهل الين موجات التدخل التي بلغ حجمها 11.7 تريليون ‌ين (72.25 مليار دولار) ورفع بنك ‌اليابان المركزي أسعار الفائدة خلال الأشهر القليلة الماضية، إذ أثارت الحرب في إيران مخاوف تضخمية وأخلت بتوقعات ​أسعار الفائدة العالمية.

ورغم ‌أن التدخل في أواخر ​أبريل وأوائل مايو ⁠أدى إلى تعزيز الين لفترة وجيزة، فقد عاد ليتعرض للضغط مجددا مع بدء المتعاملين توقع رفع الفائدة الأمريكية في وقت لاحق من هذا العام.

وعوض مؤشر ​الدولار، الذي ⁠يقيس أداء العملة ⁠الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بعض خسائره التي تكبدها خلال الليل ليغلق عند 101.28، متجها نحو ارتفاع 1.4 بالمئة خلال هذا الربع بعد أن صعد 1.6 بالمئة في الأشهر ⁠الثلاثة الأولى من 2026.

وأظهرت البيانات أن المستثمرين زادوا رهاناتهم على استمرار قوة الدولار بأسرع وتيرة مسجلة على الإطلاق خلال النصف الأول من العام، مما ألقى بظلاله على العملات الأخرى.

 وانخفض اليورو 0.18 بالمئة إلى 1.1403 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوى له في عام واحد الذي ‌سجله الأسبوع الماضي. وانخفض الدولار الأسترالي 0.27 بالمئة إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 0.6867 ​دولار، بينما بلغ سعر الدولار النيوزيلندي 0.5644 دولار. وتراجع الجنيه الإسترليني 0.17 بالمئة إلى 1.3237 دولار، مع تقييم المستثمرين تصريحات آندي بيرنهام، المرشح المرجح لتولي منصب رئيس الوزراء البريطاني، والتي أشار فيها إلى أنه سيلتزم بسلسلة من القواعد المالية ​التي تراقبها الأسواق المالية.