نشر معالي يوسف مانع العتيبة، سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، مقالاً في صحيفة فاينانشال تايمز حول الأسباب التي دعت الإمارات إلى الخروج من منظمة "أوبك"، وفي سياق مقاله روى قصة فريدة.
قبل 40 عاماً، حضر يوسف العتيبة أول اجتماع في أوبك. كانت تلك أول مرة يرتدي فيها بدلة وربطة عنق، في الـ13 من عمره رفقة والده مانع العتيبة وزير النفط والثروة المعدنية في الإمارات آنذاك.
يقول يوسف العتيبة إنه لم يكن سعيداً؛ وكذلك والده. كان ذلك في عام 1986، وكان سعر النفط قد انهار في وقت سابق من ذلك العام إلى ما دون 10 دولارات للبرميل.
فقد قضى والده أشهراً وهو يضغط على زملائه من أعضاء أوبك لتعزيز حصص الإنتاج واستعادة استقرار الأسعار. وعبر العتيبة الوالد علناً عن شعوره بعدم التفاؤل في مناقشات أوبك ومستقبل الإنتاج والأسعار.
وبعد نحو 60 عاماً من العضوية، خرجت الإمارات من أوبك. توقع يوسف العتيبة أن والده الذي ترأس أوبك 6 مرات أن تكون لديه مشاعر مختلطة وهو الذي كرس للمنظمة جزءاً كبيراً من مسيرته.
وحين تحدث إلى والده، ذكّره الوالد بأن هذا كان متوقعاً منذ البداية. ويضيف: مثل تلك البدلة وربطة العنق من عام 1986، كبرنا على أوبك وتجاوزناها. والهدف لم يكن أبداً أن نكون دولة نفطية.