وتتيح القدرة على الوصول إلى أقل أسعار للطاقة المتجددة عالمياً تقديم كهرباء أرخص بنحو 50% مقارنة بالعديد من الأسواق المتقدمة، ما يمنح المنطقة ميزة جوهرية في تشغيل أحمال الحوسبة الكثيفة.
وأضاف هاميلتون إن أكثر من 80% من أحمال العمل المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من المتوقع أن تتم في مواقع توفر طاقة منخفضة التكلفة بحلول عام 2030، ما يعزز دور الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، قادر على تصدير المعرفة والخدمات الذكية على نطاق واسع. حول التوجه نحو إنشاء «مصانع الذكاء الاصطناعي»، قال هاميلتون إنها مرافق متخصصة لتحويل الحوسبة إلى ذكاء حقيقي، وليست مجرد مراكز بيانات تقليدية. وتعمل هذه المصانع على دمج أنظمة NVIDIA DGX وشبكات Spectrum للطاقة، لتشغيل وحدات معالجة الرسومات على نطاق ميغاواط.
كما يمثل اعتماد شركة Aleria على أنظمة NVIDIA GB300 مثالاً حياً، حيث تنتج مجموعات الحوسبة السيادية نماذج أساسية، توائم رقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي.
وأضاف هاميلتون إن مصانع الذكاء الاصطناعي تتعامل مع الحوسبة كبنية تحتية وطنية شبيهة بالموانئ أو شبكات الطاقة، وهو تحول أساسي يجعل إنتاج الذكاء عنصراً حاسماً في التنافسية الاقتصادية المستقبلية.
وسيتم تطبيق هذا الذكاء في القطاعات اللوجستية، الطيران، الرعاية الصحية، والبناء، حيث ستوفر الروبوتات قدرات متقدمة لإدارة العمليات بكفاءة ودقة.
وأشار هاميلتون إلى أن المختبر المشترك بين معهد الابتكار التكنولوجي وNVIDIA سيكون الأول من نوعه في الشرق الأوسط لتسريع الابتكار المحلي، وبناء قدرات المهندسين الإماراتيين في مجال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، ما يمكّن الإمارات من تحديد المعايير العالمية لنشر الروبوتات الذكية والذكاء الاصطناعي بشكل آمن وفعال.
ويعود ذلك إلى مزيج من المرونة التنظيمية، توفر الطاقة منخفضة التكلفة، الشراكات الاستراتيجية، وسرعة تبني التكنولوجيا الحديثة، مع معدلات اعتماد الذكاء الاصطناعي التي تصل إلى 97%، إضافة إلى برامج تدريبية شاملة بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي لتطوير المهارات الوطنية.