حيث يعدّ أول إطار قانوني متكامل ينظم التجارة الرقمية والمنصات الرقمية على مستوى العالم، وتم تداوله مع المنظمات الدولية المعنية باعتباره نموذجاً تشريعياً مرجعياً لحوكمة التجارة الرقمية، بما يدعم مستهدفات رؤية نحن الإمارات 2031، التي تؤكد أولوية الاقتصاد الرقمي وتهدف إلى تعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول عام 2031، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد.
كما تصدرت عالمياً في نسبة استخدام الإنترنت التي بلغت 99% من السكان، في حين يفضل أكثر من 65% من المتسوقين عبر الإنترنت في الدولة وسائل الدفع الرقمي.
منظومة متكاملة
حيث لم تعد التجارة الرقمية مجرد امتداد للتجارة التقليدية، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة تشمل عمليات المنصات الرقمية المتكاملة، بما فيها البيع والشراء، والتعاقدات الرقمية، ووسائل الدفع، والخدمات اللوجستية، وتدفقات البيانات، وتنظيم العلاقات التجارية سواء بين التجار أنفسهم أو بين التاجر والمستهلك».
وتابع: «أسهم هذا التشريع الرائد في تهيئة البيئة القانونية اللازمة لاستيعاب تطبيقات حديثة مثل العقود الذكية، والهوية الرقمية، بما يعزز موثوقية التعاقدات الرقمية ويضمن سلامة المعاملات والتحقق من هوية أطرافها وفق أعلى المعايير».
مشيراً إلى أنه ليس موجهاً لمعالجة تقنية بعينها أو تنظيم وسيلة محددة من وسائل التجارة الرقمية، بل تبنى نهج الحياد التكنولوجي بحيث يشمل أي وسيلة تقنية حديثة حالية أو مستقبلية، بما في ذلك المنصات الرقمية، والتطبيقات الذكية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وسلاسل الكتل «blockchain» وغيرها.
بيئة آمنة
ولا سيما أن هذا القانون يمس فئات واسعة من الجمهور، تشمل التجار والمستثمرين ورواد الأعمال داخل الدولة والمستثمرين الأجانب والشركات العالمية ومختلف شرائح المجتمع، باعتبار أن التجارة الرقمية تمس الحياة اليومية للمستهلكين بشكل مباشر.
11 مخالفة
عدم توفير البيئة الآمنة تقنياً للتحقق من صحة الهوية الرقمية وكذلك صفة وهوية المتعاقدين الرقمية، والإخلال بمبدأ الشفافية في عرض السلع أو الخدمات أو الإعلان عنها بأسلوب مضلل أو غير دقيق، وعدم الإفصاح عن شروط التعاقد أو الرسوم المرتبطة بالخدمة، بما في ذلك رسوم الدفع الرقمي أو الخدمات اللوجستية.
وعدم تزويد المستهلك بفاتورة إلكترونية تفصيلية، أو الإخلال بحقوقه في الإرجاع أو الاستبدال أو استرداد المبالغ المستحقة، أو مخالفة المواصفات المعلنة، فضلاً عن عدم تخصيص قنوات واضحة وفعالة لتلقي الشكاوى ومعالجتها، أو توفير تغطية تأمينية لخدمات وأنشطة التجارة الرقمية، أو عدم التعاون مع الجهات الرقابية والقضائية والامتناع عن تزويدها بالمعلومات والبيانات المطلوبة.
الغرامات
ووفقاً للائحة، تبدأ الإجراءات بالتنبيه أو الإنذار، ثم تتدرج إلى فرض الغرامات المالية المتناسبة مع طبيعة المخالفة وجسامتها وتكرارها، والتي تتراوح بين 500 درهم وتصل إلى 100 ألف درهم.
