سجلت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات «تي إس إم سي» (TSMC) نمواً في مبيعاتها لشهر يناير بأسرع وتيرة لها منذ أشهر؛ في إشارة قوية على استمرار الزخم العالمي للإنفاق على الذكاء الاصطناعي، رغم التصاعد الملحوظ في وتيرة القلق بشأن احتمالية تشكل فقاعة في قطاع التكنولوجيا، بحسب بلومبرج.

وأعلنت الشركة، الصانع الرئيسي لرقائق «إنفيديا»، ارتفاع إيراداتها في يناير 37% إلى نحو 12.7 مليار دولار (401.3 مليار دولار تايواني)، وتتجاوز هذه النسبة هدف النمو السنوي الذي وضعته الشركة لعام 2026 والبالغ 30%.

وتعد «تي إس إم سي»، التي تنتج أيضاً معالجات شركة «أبل»، أحد أكبر المستفيدين من طفرة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، نظراً لدورها المحوري في تصنيع مسرعات الذكاء الاصطناعي المتطورة.

ودفع الطلب الهائل على رقائق مراكز البيانات الشركة إلى تخصيص ميزانية ضخمة للإنفاق هذا العام تصل إلى 56 مليار دولار، بزيادة 25% عن 2025.

ووصف «جينسين هوانغ»، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، هذا الزخم الإنفاقي بأنه «عملية بناء بنية تحتية لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل».

ورغم هذه الأرقام المتفائلة، فإن حجم الإنفاق الهائل من قبل شركات مثل «أمازون» و«ميتا» يثير ريبة بعض المستثمرين؛ حيث يتساءل الكثيرون عما إذا كانت العوائد الفعلية للذكاء الاصطناعي ستكافئ من يراهنون بأكبر قدر من الأموال. كما أن الطبيعة الدورية لاتفاقات مراكز البيانات تثير تخوفات لدى الذين تضرروا سابقاً من دورات الازدهار والانهيار التي اشتهر بها قطاع التكنولوجيا تاريخياً.