نظمت مالية دبي ملتقى موازنة البرامج والأداء لعام 2026، بحضور أكثر من 40 جهة من الجهات المندرجة تحت مظلة الموازنة السنوية لحكومة دبي، وحضر الملتقى عدد من كبار المسؤولين الحكوميين، وممثلون عن القطاعات والإدارات المالية لدى مختلف الجهات الحكومية، ويهدف هذا الملتقى إلى تعريف جهات حكومة دبي بمفهوم موازنة البرامج والأداء وبيان أهميتها ومزاياها، والمستجدات الحاصلة في رحلة حكومة دبي نحو تطبيق هذه الموازنة.

الكفاءة والشفافية

وفي كلمة الافتتاح رحب معالي عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لمالية دبي، بالحضور في ملتقى موازنة البرامج والأداء 2026، مشيراً إلى أن الملتقى يناقش مسيرة تطوير العمل الحكومي، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، وتحقيق الأثر المستدام بما يواكب تطلعات قيادتنا الرشيدة ورؤية إمارة دبي للمستقبل. وأكد معاليه أن حكومة دبي، بتوجيهات قيادتها، تواصل ترسيخ نهج حكومي حديث، يقوم على الكفاءة، والشفافية، وربط التخطيط المالي بالنتائج الفعلية والأهداف الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الملتقى «يشكل منصة للحوار وتبادل المعرفة، واستعراض التجارب، وتعزيز الفهم المشترك حول أفضل الممارسات، التي تسهم في الارتقاء بالأداء الحكومي».

تحول استراتيجي

وأكد عارف عبدالرحمن أهلي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والموازنة العامة في حكومة دبي، أن موازنة البرامج والأداء تعد أحد التحولات الاستراتيجية في إدارة المالية العامة لحكومة دبي، موضحاً أنها تهدف إلى الانتقال من الطرق التقليدية في إعداد الموازنات إلى الموازنة المرتكزة على النتائج والأثر، بما يعزز كفاءة تخصيص الموارد ويربط الإنفاق الحكومي بالأهداف الاستراتيجية للإمارة.

وقال أهلي: «ترتكز موازنة البرامج والأداء على مبدأ أساسي، يتمثل في ربط عملية توزيع الموارد بنتائج الأداء والأهداف الاستراتيجية، بما يدعم تحقيق توجيهات القيادة الرشيدة نحو ضمان الاستدامة المالية لحكومة دبي، وتوجيه الإنفاق نحو البرامج والخدمات ذات الأثر الأعلى. ويعكس هذا النموذج الحديث في إعداد الموازنات التزام حكومة دبي بتعزيز كفاءة الإنفاق العام، وتحقيق أعلى قيمة من الموارد المالية، وترسيخ ثقافة قائمة على النتائج والشفافية والمساءلة، بما يدعم تحقيق رؤية دبي المستقبلية والتنمية المستدامة».

3 مراحل

وتعتمد حكومة دبي في تطبيق موازنة البرامج والأداء على منهجية مرحلية متكاملة، تهدف إلى ضمان الجاهزية المؤسسية وبناء القدرات، وتحقيق انتقال سلس ومستدام، وفق ما أوضحت هنا إبراهيم أستادي، مدير إدارة الموازنة العامة في مالية دبي، وقالت، إن المنهجية سيتم تطبيقها على 3 مراحل رئيسة تمتد من عام 2023 وصولاً إلى إعداد دورة موازنة 2029-2031.

وأضافت أستادي: «انقضت المرحلة الأولى من تصميم هيكلية موازنة البرامج والأداء بنجاح، بعد أن ركزت على دراسة الوضع الحالي، وضمت ست جهات حكومية، اختيرت بناء على حجمها وطبيعة عملها، بهدف تقييم الجاهزية وتحليل التحديات والفرص.

وشملت المرحلة الأولى إطلاقاً تجريبياً في جهتين حكوميتين رائدتين، لوضع الأسس العملية لتطبيق المنهجية واختبار أدواتها». وبينت أستادي أن المرحلة الثانية من مشروع موازنة البرامج والأداء تمثل التوسع في التطبيق العملي، مشيرة إلى أنها «لا تزال قيد التنفيذ، وتشمل تصميم هيكلية موازنة البرامج والأداء على جميع الجهات الحكومية في حكومة دبي»، أما المرحلة الثالثة من تطبيق موازنة البرامج والأداء فمن المقرر أن تبدأ في عام 2028 ضمن إعداد دورة موازنة 2029-2031، وهي مرحلة التطبيق الشامل المبني على الأداء، بما يعزز التكامل الحكومي ويرسخ ثقافة الأداء والنتائج على مستوى حكومة دبي، بحسب ما أوضحت مدير إدارة الموازنة العامة هنا أستادي.

وترتكز موازنة البرامج والأداء على مبدأ أساسي، يتمثل في ربط عملية توزيع الموارد بنتائج الأداء والأهداف الاستراتيجية، ويتم النظر في مراجعة مؤشرات الأداء وتحليلاتها وأخذها في الاعتبار بوصفها عنصراً محورياً في عملية إعداد الموازنة، بما يضمن توجيه الإنفاق نحو البرامج والخدمات ذات الأثر الأعلى.

تكريم

وشهد الملتقى تكريم الجهات الرائدة والمشاركة في المرحلة الأولى من مشروع موازنة البرامج والأداء بحكومة دبي؛ حيث كرم معالي عبدالرحمن صالح آل صالح، بحضور معالي الأمين العام للمجلس التنفيذي عبدالله محمد البسطي، الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، بوصفهما الجهتين الرائدتين اللتين جرى تطبيق المشروع عليهما في مرحلته الأولى، وشهد الملتقى كذلك تكريم الجهات الأربع المشاركة في المرحلة الأولى: هيئة المعرفة، ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان، ومطارات دبي، ومحاكم مركز دبي المالي العالمي.