دشنت الأحواض الجافة العالمية بنجاح رافعتها العائمة الجديدة «النوخذة»، التي تبلغ قدرتها على الرفع 5,000 طن، في أعقاب اكتمال مرحلة التصنيع الأساسية، وفي حدث يشكل محطة بارزة على جدول التسليم المقرر في دبي خلال الربع الثاني من عام 2026.

تتولى شركة «زد بي إم سي أوفشور» أعمال بناء الرافعة، في إطار شراكة طويلة الأمد تعكس قوة الهندسة والقدرات المشتركة بين الجانبين. ومع تعويم الرافعة في المياه، يدخل المشروع في مرحلة أعمال التجهيز التي تشمل تركيب الأنظمة، وإجراء الاختبارات استعداداً لمرحلة التشغيل التجريبي المقررة في الربع الأول من عام 2026.

تم إطلاق اسم «النوخذة» رسمياً على السفينة والرافعة عقب مسابقة محلية استقطبت أكثر من 3,000 مشاركة. وقد تقدّم باقتراح الاسم الفائز كيم ألفونسو، وهو مهندس معتمد لمعدات الرفع من الفلبين، سبق له العمل لدى الأحواض الجافة العالمية. ويجسد اسم «النوخذة» في منطقة الخليج العربي شخصية قبطان المراكب الخشبية التقليدية، الذي يتولى قيادة رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر من أجل الغوص بحثاً عن اللؤلؤ. ويستمد الاسم رمزيته من الإرث البحري العريق لإمارة دبي، وما يمثله من قيادة وصلابة وروح الريادة التي رسمت مسار دولة الإمارات في القطاع البحري. كما تعكس مشاركة الجمهور في عملية اختيار الاسم حرص الأحواض الجافة العالمية على ربط إنجازاتها الهندسية بالمجتمعات التي تخدمها.

يصل طول الرافعة العائمة «النوخذة» إلى 138.5 متراً، مع عرض يبلغ 52 متراً والغاطس بعمق 5.8 أمتار. وتجمع منظومة الرفع بين خطاف رفع رئيسي بقدرة 5,000 طن وخطاف رفع مساعد بقدرة 600 طن، يصل ارتفاعهما إلى 180 متراً. وبعد دخولها الخدمة، ستنضم الرافعة إلى أسطول الرفع الثقيل التابع للأحواض الجافة العالمية، لتوفير القدرات اللازمة للمشاريع الصناعية والبحرية ومشاريع الطاقة بالسرعة والكفاءة ومعايير السلامة المعزّزة، وبما يلبي الطلب المتزايد.

وبهذه المناسبة صرح سعادة سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية: «رافعة «النوخذة» هي تجسيد فعلي للطموحات الهندسية المتقدمة في دولة الإمارات، وروح الريادة التي تدفع مسيرة تطورنا. ومن خلال امتلاك إحدى أقوى سفن الرفع الثقيل في المنطقة، نعزز قدرتنا على دعم المشاريع الصناعية والبحرية ومشاريع الطاقة التي تسهم في تحسين جودة الحياة وتنمية الاقتصادات. كما يحمل اسم «النوخذة» دلالة رمزية على سفينة سترتقي بقدراتنا إلى آفاق جديدة».

وقال القبطان الدكتور رادو أنتولوفيتش، الرئيس التنفيذي لشركة الأحواض الجافة العالمية: «يمثل هذا المشروع خطوة رئيسية على مسار التطوير المتواصل للحوض الجاف لدينا، ولقدرات الرفع الثقيل في المنطقة على المدى البعيد. وإلى جانب أهميته الهندسية، تعد الرافعة عنصراً متميزاً في استراتيجية استثماراتنا، إذ تعزز قدرتنا على تسليم الجيل الجديد من السفن البحرية والمشاريع الصناعية العملاقة، سواء في البحر أو على اليابسة. ومع دخول المشروع مرحلة الإنشاء النهائية، نتطلع إلى الدور الذي سيؤديه في ترسيخ مكانة الأحواض الجافة العالمية في قلب التحول الصناعي الذي تشهده المنطقة».