أعلنت الحكومة البريطانية حزمة دعم جديدة تقدر بنحو 1.5 مليار جنيه استرليني (ما يعادل ملياري دولار)، بهدف تسريع التحول نحو السيارات الكهربائية، في خطوة تهدف إلى معالجة تباطؤ الطلب على المركبات النظيفة، خلال الأشهر الماضية.

وتشمل الحزمة إضافة 1.3 مليار جنيه استرليني إلى برنامج المنح المخصص لشراء السيارات الكهربائية الجديدة، وفق ما ذكره موقع «سي إن إن».

وذكرت الحكومة أن منحة شراء السيارات الكهربائية التي انطلقت في يوليو 2025 ساعدت أكثر من 35 ألف سائق على الانتقال إلى المركبات الكهربائية، عبر خفض التكاليف الأولية بما يصل إلى 3750 جنيهاً لكل سيارة، ما أسهم في توسيع قاعدة المستخدمين رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.

تتضمن ميزانية 26 نوفمبر 2025 تخصيص 200 مليون جنيه استرليني إضافية، لتسريع نشر نقاط الشحن في مختلف أنحاء البلاد، في إطار خطة متكاملة لإزالة العوائق اللوجستية، التي تحد من انتشار السيارات الكهربائية، خصوصاً في المناطق التي تعاني من نقص في البنية التحتية للشحن.

وترتبط هذه الخطوة بالهدف الأوسع، الذي تبنته بريطانيا لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول 2050، إذ تخطط الحكومة لحظر بيع السيارات الجديدة العاملة بالبنزين والديزل بحلول 2030، وهو موعد يتطلب توسعاً كبيراً في الإمدادات الكهربائية والبنية التحتية للطرق.

وواجهت الحزمة الجديدة انتقادات من حزب المحافظين، معتبراً أنها لا تراعي الأعباء المالية التي تواجهها الأسر، وقال ريتشارد هولدن، مسؤول سياسات النقل في الحزب، «الأسر العادية تعاني من ضرائب مرتفعة وتضخم متصاعد في ظل حكومة العمال، بينما تفضل الحكومة تقديم خصومات على سيارات كهربائية جديدة».

وأضاف أن هذه الخطوة تجسد ما وصفه بـ«الإنفاق الكبير غير المحسوب»، الذي يميز سياسات الحكومة الحالية. وتأتي هذه الانتقادات في وقت تحاول فيه الحكومة تحقيق توازن بين حماية المستهلكين ودعم مسار التحوّل الأخضر، الذي يعد محوراً رئيسياً في سياساتها الاقتصادية والبيئية.

يذكر أن سوق السيارات الكهربائية البريطانية شهد تباطؤاً واضحاً خلال العام الجاري، مع تأكيد شركات التصنيع ووكلاء البيع أن ارتفاع التكلفة المسبقة يظل العقبة الأكبر أمام المستهلكين، رغم انخفاض تكاليف التشغيل والصيانة مقارنة بالسيارات التقليدية.