تستعد الصناعة العالمية لأبرز تجمعاتها، مع انعقاد معرض إنتر باك 2026 في مدينة دوسلدورف الألمانية خلال الفترة من 7 إلى 13 مايو 2026، حيث يشكل الحدث منصة رئيسية للشركات في دولة الإمارات والمنطقة للوصول إلى أحدث الابتكارات والتقنيات العالمية في مجال التعبئة والتغليف.

ووفقاً لجمعية ماكينات تجهيز وتعبئة الأغذية في اتحاد الصناعات الميكانيكية الألماني (VDMA)، تتوقع مؤسسة «يورومونيتور إنترناشيونال» ارتفاع مبيعات الأغذية المعبأة عالمياً بنسبة 11% بين عامي 2024 و2029، من 872 مليون طن إلى 968 مليون طن.

غير أن هذا النمو يختلف من منطقة إلى أخرى، وتبرز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كونها إحدى أكثر الأسواق حيوية، حيث يُتوقع أن ترتفع المبيعات بنسبة تقارب 21% لتصل إلى 97 مليون طن بحلول عام 2029. ويُعزى ذلك إلى جهود تنويع الاقتصاد، والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، وتغير أنماط الاستهلاك.

وتتبوأ دولة الإمارات مكانة ريادية في هذا التحول، إذ تعد مركزاً للابتكار وسوقاً واعدة في آن واحد؛ فقد بلغت مبيعات الأغذية المعبأة في الدولة 2.5 مليون طن في عام 2024، ومن المتوقع نموها بنسبة 23% لتصل إلى 3.1 ملايين طن بحلول عام 2029.

تشير بيانات VDMA و«يورومونيتور إنترناشيونال» إلى استمرار نمو مبيعات الأغذية المعبأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويستحوذ قطاع المنتجات المخبوزة على الحصة الكبرى بنسبة 41% (32.9 مليون طن)، مع توقعات بزيادة المبيعات إلى 38.5 مليون طن في 2029. ويأتي قطاع منتجات الألبان ثانياً بنسبة 26%، متوقعاً له نمواً بنحو 23% ليصل إلى 25.5 مليون طن، ثم فئة الأرز والمعكرونة والنودلز التي تسجل طلباً يبلغ 13.2 مليون طن في 2024.

وتشير الأرقام إلى أهمية المنطقة في التجارة العالمية حيث بلغت صادرات معدات تجهيز وتعبئة الأغذية إلى الشرق الأدنى والأوسط نحو 2.7 مليار يورو في 2024، بزيادة 14.2% مقارنة بعام 2023، كما شهدت دولة الإمارات نمواً متواصلاً في حجم الواردات من هذه المعدات منذ عام 2020، لتصل في 2024 إلى نحو 604 ملايين يورو، بزيادة 20.2% مقارنة بالعام السابق.

أبرز محاور «إنتر باك 2026»

تواجه صناعة الأغذية المعبأة تحديات متزايدة تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة وتقلب أسعار المواد الخام وضغوط الاستدامة البيئية. وللتغلب على هذه التحديات، تبرز أهمية التقنيات الحديثة في تحقيق التوازن بين الجودة والكفاءة والمسؤولية البيئية.

ويركز المعرض على محاور رئيسية تشمل: التصنيع الذكي والمواد المبتكرة ومهارات المستقبل، حيث تمثل هذه المحاور الأساس لتطور الصناعة واستدامتها في العقود المقبلة.

منصة عالمية تجمع قادة القطاع

استقطب «إنتر باك 2023» آلاف الزوار من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأسهم في دفع عجلة الأعمال العالمية. ومع اقتراب دورة 2026، تتجه الأنظار مجدداً إلى دوسلدورف، حيث يجتمع رواد القطاع من مختلف أنحاء العالم.

ويغطي المعرض جميع قطاعات التعبئة والتغليف من المواد الخام والحلول التقنية إلى الماكينات ومعدات العمليات المرتبطة، شاملاً الصناعات الغذائية والمشروبات والحلويات والمخابز والأدوية والتجميل والمنتجات غير الغذائية والصناعية.

ويمنح «إنتر باك 2026» الشركات والمؤسسات في دولة الإمارات والمنطقة فرصة فريدة للانخراط في هذا التحول العالمي، والتواصل مع القادة الدوليين، والمساهمة في رسم مستقبل قطاع التعبئة والتغليف من دبي إلى دوسلدورف وما بعدها.

وقال توماس دوهزه، مدير معرض إنتر باك، يُعد المعرض منصة تربط الإمكانات الإقليمية بأفضل العقول والتقنيات العالمية، حيث يجتمع الخبراء وصناع القرار من مختلف الدول لتبادل الخبرات واستكشاف الابتكار والمساهمة في تحديد ملامح مستقبل الصناع.

وقال ريتشارد كليمنز، المدير التنفيذي لجمعية ماكينات تجهيز وتعبئة الأغذية في VDMA: «أصبحت دولة الإمارات ومنطقة الخليج أسواقاً محورية لنمو صناعات التعبئة والتجهيز عالمياً، حيث تسهم الاستثمارات في الإنتاج الغذائي والخدمات اللوجستية والتقنيات المستدامة في رفع الطلب على المعدات عالية الجودة».