اقتحم الذكاء الاصطناعي مجال الاتصال الاستراتيجي للعمل الحكومي، حيث أعلنت آبكو العالمية، عن إطلاق خدمة منصة الإدارة والتحكم التي تعمل بالكامل بالذكاء الاصطناعي، والتي صُممت خصيصاً لدعم الحكومات والجهات الرسمية في صناعة القرار، وتعزيز فعالية الأداء المؤسسي، وبناء السياسات، وإدارة السمعة العامة والأزمات الإعلامية.
وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لسنوات من الابتكار والتجارب العملية التي بدأت عام 2018 بالإعلان عن مختبر الذكاء الاصطناعي للاتصال الأول من نوعه الذي أطلقته آبكو العالمية من دولة الإمارات، وذلك في إطار مواكبة الشركة للأهداف الطموحة التي حددتها «استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي» وفي مقدمتها الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول عام 2031.
وتعكس المنصة التوجه الجديد في فضاء الاستشارات الحكومية، حيث تواكب تحول الأجهزة الحكومية نحو نماذج هجينة تتكامل فيها التقنيات الحديثة مع الخبرات البشرية المتميزة، لتقدم حلولاً مبتكرة مبنية على أحدث الحلول التقنية والفهم العميق لديناميكيات العمل الحكومي.
وقال عماد لحد، الرئيس العالمي لخدمات الذكاء الاصطناعي في آبكو: «نحن نؤمن أن مستقبل الحوكمة الفعّالة للعمل الحكومي يتطلب نماذج عمل هجينة، تتكامل فيها الرؤية الإنسانية مع الذكاء الاصطناعي، لذلك فإن منصة الإدارة والتحكم تمثل تحولاً نوعياً في دعم صناع القرار، فهي مستشار رقمي ذكي قادر على الاندماج بسلاسة في منظومات العمل الحكومي، وتحليل البيانات بشكل لحظي لتقديم توصيات دقيقة وفعالة تغطي مؤشرات الأداء والأولويات الوطنية ومقارنتها بالتجارب الدولية. ولا تكتفي المنصة برصد الأداء، بل تمكّن الجهات من تقييم السياسات العامة، وقياس تأثيرها بدقة، مما يحد من المخاطر ويعزز كفاءة الإجراءات الحكومية، وفق مفاهيم الإدارة الرشيقة والحوكمة الذكية».
وتمثل منصة الإدارة والتحكم تقدماً نوعياً في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي المصممة للعمل الحكومي، حيث توفر قدرات تحليل عميقة لمختلف المعلومات، كما تتيح بناء التوجهات العامة واستراتيجيات مستندة إلى البيانات، كون المنصة تعمل بقاعدة التعلم الآلي المستمر ومعالجة وتحليل المحتوى، وهي أكثر تطوراً مع مرور الوقت من خلال تراكم الخبرات التي يقدمها موظفو الحكومة العالميون في مختلف القطاعات، ويكون رجع الصدى في تمكينهم من أداء أعقد وأدق المهام كصياغة السياسات العامة والخطط الاستراتيجية بدقة أكبر، من خلال توفير تصورات قائمة على تحليل شامل لمخرجات البيانات، والتوجهات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للدولة.