أعلنت شركة صناعة الطائرات الأميركية العملاقة بوينغ اعتزامها زيادة إنتاجها من الطائرة بوينغ 777 للمرة الثانية خلال عام، وقالت إنها تخطط لانتاج 100 طائرة سنوياً من الطراز. وقال جيم ألباو الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ في بيان: استجابة للطلب العالمي من عملائنا، سنزيد إنتاجنا السنوي إلى 100 طائرة من طراز 777. وأضاف ان هذا الطراز يحقق أداءً غير مسبوق، حيث بلغ إجمالي حجم الطلب عليه 1163 طائرة تم تسليم 907 طائرات تعمل لدى أكثر من 250 شركة طيران.

وكانت بوينغ أعلنت في مارس الماضي اعتزامها زيادة إنتاجها من الطائرة إلى سبع طائرات شهرياً وليس 5 طائرات، كما كانت تنتج من قبل وذلك ابتداءً من منتصف 2011. ووفقاً للزيادة الأخيرة سيصل معدل الإنتاج من هذا الطراز إلى 3. 8 طائرات شهرياً ابتداءً من 2013. ويأتي ذلك فيما يستمر تأخر الشركة في الالتزام بالجدول الزمني لتطوير وإنتاج طائرتها الجديدة بوينغ 787 دريملاينر التي كان مقرراً دخولها الخدمة عام 2008 ولكنها لن تدخلها قبل العام المقبل على أقرب تقدير.

من جهة أخرى أظهر تقرير اقتصادي أن أكبر 6 شركات طيران في الولايات المتحدة وفرت سيولة نقدية بقيمة 8. 23 مليار دولار بهدف تقليل ديونها وتعزيز قدراتها على مواجهة أي صدمات مستقبلية. وقال محللون في مؤسستي فيتش وستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني ان هذا التحرك يأتي خلافاً لاتجاه الشركات في القطاعات الأخرى نحو تقديم توزيعات نقدية لمساهميها.

وأضاف المحللون انه في ضوء الخسائر الكبيرة والمتراكمة التي تعرضت لها شركات الطيران خلال العامين الماضيين فإن على المساهمين إدراك جدوى الاتجاه الذي تقوده شركة يونايتد كونتيننتال هولدنجز للاحتفاظ بالسيولة النقدية الناتجة عن أرباح العام الحالي من أجل مواجهة أي صدمات مستقبلية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود أو عودة الركود الاقتصادي.

ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن بيل ورليك المحلل في مؤسسة فيتش القول إن الأولوية الأولى لكل شركات الطيران الأميركية خلال العام المقبل هي استغلال السيولة النقدية في تقليل ديونها. وسوف تتراجع الخطوات التي تلقى استحساناً من المساهمين مثل إعادة شراء أسهم الشركات أو تقديم توزيعات نقدية إلى درجة متأخرة في سلم أولويات الشركات التي تحرص على ضبط ميزانياتها أولاً.

وأشارت بيانات مؤسسة ستاندرد أند بورز إلى أن معدل السيولة إلى حجم الأصول وصل إلى أعلى مستوى له منذ 1959 بالنسبة لأكبر عشر مجالات على مؤشر المؤسسة. وكانت شركة ساوث ويست أيرلاينز الوحيدة بين الشركات الأميركية الكبرى التي وزعت أرباحاً نقدية على المساهمين بلغت 45 سنتاً لكل سهم خلال ربع العام الماضي.

وتعاني شركات الطيران الأميركية الكبرى من تراكم الديون كما هو الحال بالنسبة لشركة يونايتد كونتيننتال ودلتا أيرلاينز التي وصلت ديونها إلى 2. 50 مليار دولار. وقال جيري ليدرمان مسؤول الخزانة في يونايتد كونتيننتال ان طبيعة تقلبات صناعة الطيران سواء فيما يتعلق بالإيرادات أو بأسعار الوقود وهو ما يحتم على الشركات ضرورة الاحتفاظ بقدر مرتفع من السيولة لمواجهة هذه التقلبات.