لجأت أغلب الشركات الى طرق مختلفة لتحجيم النفقات ومن ضمن تلك النفقات تكلفة العمالة. وقامت العديد من الشركات بالتخلص من جزء من العمالة أو تخفيض الأجور ولا شك ان هذا الامر يؤثر بشكل سلبي على اداء العمالة القائمة بالشركات وبالتالي على اداء الشركات بشكل عام. فعدم الامان الوظيفى ومحاولة العاملين ملاحقة فرص العمل في شركات منافسة داخليا او خارجيا ينعكس بشكل سلبي على جودة الاعمال المقدمة منهم.

وفي بعض الاحيان يلجأ بعض العاملين الى سياسة الاداء الضعيف من اجل زيادة الضغط على الشركات لانهاء الخدمة و بالتالي الحصول على مستحقات نهاية الخدمة. ومن ناحية اخرى التفريط في العمالة يحمل معه العديد من المخاطر منها مخاطر اهدار الاسرار والخبرات التي تراكمت لدى العاملين بها خلال سنوات عمر الشركة تلك الاسرار الخاصة هي التي تمنح الشركة ميزة تنافسية تسمح لها بالمحافظة على مكانتها وتميزها بين أقرنائها.

الا تتطلب تلك الاسرار الحماية والا تطلب المرحلة الحالية تضافر كافة الجهود لتقديم الافضل للخروج من عنق الزجاجة بالمحافظة على العاملين الاكفاء وتحفيزهم نحو مواصلة ادائهم المتميز وذلك بايجاد طرق بديلة للتحفيز بعدما قلت الفوائض النقدية مع تراجع الايرادات واتباع الشركات سياسة التقشف.

يمكن للشركات اللجوء الى اساليب اخرى للتحفيز منها مشاركة العاملين في رأس المال والذي يمثل نمطا من أنماط مكافأة العاملين. فعندما نجعل العامل معنيا بنجاح الشركة عن طريق اتاحة الفرصة أمامه لتملك جزء من اسهمها يحرص على المشاركة والمساهمة الفعالة فى زيادة إنتاجية الشركة وذلك من خلال جهد إضافي وأفكار مبتكرة وكلما زاد الجهد وكثرت الافكار المبتكرة التي يقدمها العامل للشركة كلما زاد دخله وعظم نصيبه من ناتج أعمال الشركة وكلما تحقق للشركة اقصى استفادة من القوى العاملة لديها. نظم للتحفيز تضع فترة حظر على تصرف المستفيدين من اسهم التحفيز إلا بعد انقضاء فترة معينة وذلك بهدف التأكد من قيام كل عامل بتحقيق قيمة مضافة كما يراعى بها ان تخصص الاسهم للعاملين وفق ما قدمه العامل من جهد نحو تحقيق الاهداف خلال فترة الحظر الذي يعد الاساس لحصوله على تلك الاسهم وانتقال ملكيتها اليه.

من ناحية آخرى قامت بعض الشركات المدرجة بشراء اسهم الخزينة بغرض دعم السعر السوقي لاسهمها وذلك لتوافر السيولة لديها مع ثقتها بالاداء المستقبلي الجيد للشركة فوجهت تلك السيولة للاستثمار في اسهمها لتحقيق عوائد مجزية للمساهمين. ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن واستمرت موجة الهبوط السعري التي اجتاحت الاسواق المالية لفترة طويلة امتدت لاكثر من عامين تجمدت تلك الاستثمارات ووقعت تلك الشركات تحت ضغط القواعد التي تفرض عليه التخلص من تلك الاسهم.