عندما استحوذت شركة ياهو الأميركية على شركة مكتوب، بصفقة بلغت قيمتها 170 مليون دولار أميركي قبل عام تقريباً، لم يدرك مستخدمو الانترنت العرب، أي فائدة سيجنونها من هذه العملية، حتى ان أكثر الناس حماسة للعصر الرقمي، اعتبروا أن عملية الاستحواذ تندرج تحت بند «الأخطاء التكتيكية» لعملاق الانترنت الأميركي ياهو، الذي جاء ليستثمر المال والجهد في مجتمع الكتروني عربي لا يشكل مستخدموه سوى فتات من إجمالي مستخدمي الانترنت في العالم، ولا تتجاوز نسب محتواه الرقمي 1%.
لكن النتائج جاءت عكس المتوقع، فمستخدمو الإنترنت في العالم العربي _وعدد مستخدمي ياهو! مكتوب، يبلغ الآن حوالي 32 مليون شخص_ يستمتعون الآن بتخصيص تجربة تصفحهم عبر ياهو! مكتوب من خلال أفضل الميزات باللغتين العربية والإنجليزية. بعد أن أطلقت ياهو! الشرق الأوسط صفحة رئيسية تجمع بين أفضل ميزات الإنترنت وأفضل خصائص ياهو! مكتوب ضمن وجهة واحدة. وقد كشف ريتش رايلي، نائب الرئيس الأول والمدير الإداري لشركة ياهو! في أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا أن قدوم شركته إلى المنطقة لم يكن اعتباطيا، بل بعد دراسة مستفيضة كشفت أن أسواق الانترنت في الشرق الأوسط والعالم العربي هي الأسرع نموا على الإطلاق، وأن ياهو لديها 16 مليون مشترك في مصر، و30 مليونا في السعودية، وأن ياهو تسعى لحفاظ على نسب نمو في أعمالها هنا بنسب نمو سنوية تتراوح ما بين 25% و35%. وقال إن هذه التوسعات الإقليمية تبدأ من مكتب ياهو الإقليمي في دبي نحو أسواق جديدة في شمال إفريقيا وتحديدا الدول العربية الناطقة باللغة الفرنسية.
وأوضح أن قطاع الأعمال في المنطقة يعي أهمية الإعلان على الانترنت، وأن شركات محلية ودولية عاملة في الدولة هي من أول المبادرين للإعلان على موقع ياهو ! مكتوب، على رأسها طيران الإمارات وشركات الاتصالات المحلية وأسماء مثل سامسونغ وإل جي وغيرها الكيثر.
من جهته أكد أحمد ناصف، نائب الرئيس والمدير الإداري لدى ياهو الشرق الأوسط أن معدل استخدام الإنترنت في الشرق الأوسط ارتفع بنسبة تزيد على 1000% منذ عام 2000 مع علامات قليلة جدا للتباطؤ. وأضاف: إطلاق صفحتنا الرئيسية الجديدة باللغتين العربية والإنجليزية، يهدف إلى تزويد الملايين من مستخدمي الإنترنت في العالم العربي بمحتوى يلبي رغباتهم الشخصية لتكون ياهو! مكتوب مركزاً لتواصلهم عبر الإنترنت مع كل ما يحظى باهتمامهم.
مشيرا إلى أنه منذ استحواذها على «مكتوب» في نوفمبر 2009، تواصل شركة ياهو! التزامها بتعزيز ودعم المحتوى الملائم محلياً عبر الإنترنت، إلى جانب أفضل الأدوات والخدمات من خصائص ياهو!. حيث توفر ياهو! مكتوب كافة تطبيقات ياهو!، إضافة إلى الاختيار من تطبيقات تتيح اتصال المستخدمين بأي موقع إلكتروني تقريباً، بدءاً من «فيس بوك» ووصولاً إلى موقع «حلوة».
كما تزود المستخدمين بمحتوى متميز على المستوى المحلي والعالمي للأخبار والرياضة والترفيه، إلى جانب الكثير من المحتويات التي تلبي رغبات كل شخص. ويمكن لمستخدمي ياهو! مكتوب إنجاز أشياء أكثر وبشكل أسرع من خلال مكان واحد يوفر لهم مركزاً لنشاطاتهم عبر الإنترنت. كما يمنح المستخدمين فرصة التواصل مع الأصدقاء والاتباع والزملاء بسهولة عبر الضغط على الأيقونة المرتبطة بمواقع الشبكات الاجتماعية المفضلة لديهم. ويمكن تخصيص الصفحة الرئيسية بسهولة.
وقال ناصف: «تمنح الصفحة الرئيسية الجديدة لمستخدمي الإنترنت فرصة تخصيص كافة محتوياتهم وتكييفها بما يتناسب مع تفضيلات كل شخص. على سبيل المثال، إذا كان أحدهم من عشاق كرة القدم ويقرأ عنها بشكل منتظم ضمن قسم «أخبار ورياضة» في ياهو! مكتوب، فستميز الصفحة الرئيسية هذه العادة وستعرض آخر الأخبار المتعلقة بكرة القدم في الزيارة التالية لهذا الشخص. وعلى سبيل المثال، إذا غيّر المستخدم عادات التصفح لديه ليقرأ فقط عن كرة السلة، فستميز الصفحة الرئيسية ذلك وتبدأ بعرض المعلومات المتعلقة بكرة السلة».
التخصيص المتعمد
احتج الكثير من المستخدمين على الخطوة التي قامت بها ياهو بالنسبة لجميع الدول العربية ما عدا الإمارات العربية المتحدة، وهي توجيه مستخدمي موقع ياهو للمرة الأولى إلى موقع مكتوب. ياهو باللغة العربية، أما الذين يزورون موقع ياهو من الإمارات، فسيتم توجيههم إلى موقع مكتوب.ياهو باللغة الإنجليزية، وذلك اعتباراً من منتصف ديسمبر. وبمجرد زيارة المستخدم للموقع مرة ثانية، ستنقله الصفحة الرئيسية إلى صفحته المفضلة، إما ياهو أو مكتوب.ياهو كما سيحظى المستخدمون بخيار التبديل بين المواقع من خلال رابط موقع مكتوب الموجود في أعلى الصفحة إلى اليسار أو اليمين حسب اتجاه اللغة.
دبي ـ محمد بيضا