بث قرار الملكية العقارية الذي أصدره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الأسبوع الماضي الثقة والطمأنينة في نفوس المستثمرين العقاريين غير المواطنين في الإمارة وفتح الباب أمام انتعاشة قوية متوقعة لتملك الأجانب في المناطق الإستثمارية في أبوظبي وتنشيط حركة البيع والشراء.
القرار الجديد
وواجه سوق أبوظبي خلال العامين الماضيين إشكالية تمثلت في عدم وجود قانون أو قرار له آليات تنفيذية تضمن حقوق المشترين والمستثمرين غير المواطنين ، واستحدث القرار الجديد منصب مدير تسجيل العقارات المختص بتسجيل جميع التصرفات التي تقع على العقارات في الإمارة أو على أي من الحقوق العقارية مثل حق الملكية وحق المساطحة وحق الإنتفاع وحق الإيجار الطويل الأمد وذلك داخل وخارج المناطق الإستثمارية بالسجل العقاري في الإمارة وكذلك تسجيل عقود الرهن التي ترد على العقارات أو على أي من الحقوق العقارية والعقود المباشرة التي تبرم مع المصارف والجهات الممولة للمشروعات.
رأي المستثمرين
ووفقا لمستثمرين ومسؤولي مكاتب عقارية في أبوظبي فإن القرار سيدفع حركة التملك الأجنبي في أبوظبي إلي الأمام كما سينشط حركة البيع والشراء بصورة ملحوظة كما سيدفع شركات التطوير العقاري إلى إنجاز مشاريعها بصورة أكبر تمهيدا لتسليمها للمشترين.
ويؤكد المستثمر الدكتور مهندس عماد الجمل هذه الحقيقة مشيرا إلى أهمية القرار الذي كان ينتظره المستثمرون خاصة مع قرب إكتمال أكبر مشاريع العقارات الواقعة ضمن المناطق الإستثمارية في أبوظبي وهو مشروع جزيرة الريم الذي يضم نحو 4500 وحدة سكنية.
وأوضح أن القرار أتى في وقته المناسب مشيرا إلى أهميته الكبيرة حيث يشجع الإستثمار الأجنبي في قطاع العقارات في أبوظبي ويوفر له الطمأنينة الكاملة كما أن هذا القرار يجعل من إمارة أبوظبي وجهة جاذبة للإستثمارات الأجنبية في قطاع العقارات ، وبلاشك فإن هذا القرار سيؤدي إلى إيجاد حركة بيع وشراء نشطة جدا في أبوظبي ، كما سيؤدي على المدى البعيد إلى ارتفاع أسعارالعقارات والإيجارات في الإمارة. وأضاف: أعتقد أن الجهات الحكومية والخاصة والمستثمرين سيستفيدون من هذا القرار والذي وضع آليات لحل أية منازعات بين المطورين والمشترين خاصة مع وجود إدارة للتسجيل العقاري في أبوظبي مما يضمن للمستثمرين الحق في التصرف في ملكياتهم ، وبلاشك فإن هذا القرار سيساعد على الصعيد النفسي بصورة كبيرة على حل المشكلات التي تواجه القطاع العقاري في أبوظبي ، لكن من المهم أن تبادر البنوك وتلبي طلبات المشترين بتقديم القروض الكافية لهم لإنجاز عمليات تملكهم في المناطق الإستثمارية ولابد أن تزيح البنوك الخوف جانبا حيث إن الأداء الإقتصادي للإمارة قوي كما أن الحكومة تدفع عملية انتعاش الاقتصاد بصورة كبيرة.
ثقة وطمأننية
ولفت الدكتور مهندس عماد الجمل والذي يشغل في الوقت نفسه منصب مستشار جمعية المقاولين في أبوظبي إلى الأهمية الكبيرة للقرار في بث الثقة والطمأنينة في نفوس المستثمرين لافتا إلى أن شركات التطوير العقاري خلال الفترة الماضية كانت تواجه إشكالية كبيرة بسبب عدم وجود قانون أو قرار واضح له خطوات تنفيذية تضمن حقوقهم وتسجيل هذه الحقوق بصورة رسمية، وقد تزايدت هذه الإشكالية خاصة مع ظروف ضعف الثقة التي هزت الدولة ودول العالم بسبب الأزمة المالية العالمية وبكل تأكيد فإن هذا القرار الذي كنا نتمناه منذ أكثر من عامين سيكون له مردود إيجابي كبير، ولاشك أنه سيكون أحد العوامل المهمة التي ستدفع إلى إنتعاش السوق العقاري في أبوظبي بصورة أكبر، ونحن كمستثمرين غير مواطنين كنا نعاني صعوبات ومعوقات لتسجيل العقارات لغير المواطنين الامر الذي كان لايشجع غير المواطنين على شراء العقارات حيث لاتوجد جهة لتسجيل ملكياتهم وحاليا وبعد صدور قرار الملكية العقارية تغير الوضع تماما مما سيزيد من حركة التملك الحر في المناطق الاستثمارية في أبوظبي.
وأكد على ضرورة قيام البنوك بدورها في دعم وترسيخ هذا القرار على أرض الواقع موضحا أن المشترين وشركات التطوير العقاري يتطلعون إلى قيام البنوك بدورها في تمويل شراء العقارات ، وللأسف مازالت بعض البنوك متخوفة من إقراض المشترين للعقارات ، وأعتقد أن الإنتعاش لن يكتمل إلا بتوفر السيولة بشكل كاف لأن توفر السيولة سيعيد الثقة بشكل كبير للسوق العقاري في أبوظبي والدولة وأتمنى أن تدرس البنوك هذا القرار بجدية وتبادر بالعودة إلى التمويل العقاري
أبوظبي- عبد الحي محمد