أصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، القرار رقم /64/ لسنة 2010 بشأن أحكام الملكية العقارية. ويحدد القرار الأطر والأحكام العامة المتعلقة بإجراءات تسجيل الحقوق العقارية المحددة بموجب قانون الملكية العقارية للإمارة.

حيث ينص القرار على قيام مدير إدارة تسجيل العقارات بتسجيل جميع التصرفات التي تقع على العقارات في الإمارة أو على أي من الحقوق العقارية مثل حق الملكية وحق المساطحة وحق الانتفاع وحق الإيجار طويل الأمد وذلك داخل وخارج المناطق الاستثمارية بالسجل العقاري في الإمارة وكذلك تسجيل عقود الرهن التي ترد على العقارات أو على أي من الحقوق العقارية والعقود المباشرة التي تبرم مع المصارف والجهات الممولة للمشاريع.

ويهدف القرار الى تشجيع المطورين العقاريين والمستثمرين على تسجيل ملكيتهم للعقارات والحقوق المرتبطة بها ويساعد في انتقال الحقوق العقارية بطريقة سلسة وسريعة عدا عن تسهيل فرص الحصول على قروض لتمويل الاستثمارات العقارية ما سيعود بالنفع على القطاع العقاري بشكل عام والمستثمرين بشكل خاص.

ووفقاً للقرار يقتصر حق تملك العقارات على المواطنين ومن في حكمهم وعلى الأشخاص والشركات والجهات التي يصدر بتحديدها قرار من المجلس التنفيذي ويجوز لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي والأشخاص الاعتباريين المملوكة من قبلهم بالكامل تملك العقارات على أن يكون العقار داخل المناطق الاستثمارية.

كما يكون لغير المواطنين من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين حق تملك وشراء وبيع وتأجير ورهن واستثمار الطبقات والشقق دون الأرض في المناطق الاستثمارية ويقوم المسجل بتسجيل أولئك الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين في السجل العقاري كمالكين للشقق والطبقات وإصدار شهادات أو سندات الملكية لهم وذلك بعد تقديمهم للوثائق والمستندات الرسمية.

كما نص القرار على حق غير المواطنين من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الحصول على أو تملك أو التمتع بحق المساطحة حتى 50 سنة قابل للتجديد باتفاق الطرفين لمدة مماثلة والانتفاع بعقد انتفاع حتى 99 سنة والإيجار طويل الأمد على العقارات التي تقع داخل المناطق الاستثمارية ويقوم المسجل بتسجيل أولئك الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين في السجل العقاري كأصحاب لتلك الحقوق فور تقديمهم الوثائق والمستندات المحددة في اللوائح أو القرارات التي يصدرها رئيس دائرة الشؤون البلدية.

وتحدد العقود والاتفاقيات المنشئة لأي من الحقوق العقارية داخل أو خارج المناطق الاستثمارية شروط وأحكام ومدد الحقوق العقارية على ألا تتعارض مع أحكام القرار واللوائح والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بموجبه.

ارتياح في الأوساط العقارية والمصرفية لصدور القرار

لاقى صدور قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، بشأن أحكام الملكية العقارية ارتياحاً كبيراً في الاوساط العقارية والمصرفية.

وتوقع اقتصاديون ومصرفيون بارزون ان يؤدي هذا القرار الى تحقيق مزيد من الاستقرار في القطاع العقاري بأبوظبي وبلورة الانشطة المختلفة بالقطاع والقطاعات المرتبطة مؤكدين انه سيعطي قدراً اكبر من الثقة من جانب المتعاملين بالقطاع وسيسهم في جذب الاستثمارات الاجنبية في كافة القطاعات الاقتصادية بشكل مباشر وغير مباشر.

وأكد رجل الاعمال ناصر النويس رئيس مجلس ادارة مجموعة روتانا الفندقية ان قرار أحكام الملكية العقارية جاء في التوقيت المناسب في ظل النشاط العمراني القوي الذي تشهده إمارة أبوظبي والذي كان يتطلب وجود قواعد تنظم وتضبط العلاقات بين اطراف المنظومة العقارية. واعرب النويس عن اعتقاده بأن هذا القرار سيؤدي الى تحقيق مزيد من الاستقرار في القطاع العقاري بأبوظبي الذي يشهد تنامياً متسارعاً منذ عدة سنوات.

واشار الى ان السماح لغير المواطنين من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين بالتملك وشراء وبيع وتأجير ورهن واستثمار الطبقات والشقق في المناطق الاستثمارية من شأنه ان ينعش الاقتصاد الوطني ويسهم في جذب الاستثمارات الاجنبية في كافة القطاعات الاقتصادية بشكل مباشر وغير مباشر ولن يقتصر ذلك على القطاع العقاري فقط بل يمتد للقطاعات المرتبطة به.

ترسيخ التعاون الخليجي

ويؤكد خلفان سعيد الشامسي، مدير ادارة التسويق بشركة ابوظبي الوطنية للفنادق، أن القرار الجديد سيؤدي الى تشجيع المطورين العقاريين والمستثمرين على تسجيل ملكيتهم للعقارات والحقوق المرتبطة بها وبالتالي سيساعد على انتقال الحقوق العقارية بطريقة سلسة وسريعة ودون مشقة ويقلل من المنازعات التي قد تنشأ في هذا القطاع الحيوي.

وأضاف ان القرار اكد حرص دولة الامارات على ترسيخ التعاون الخليجي وتسهيل الاستثمارات والتملك للخليجيين بإمارة ابوظبي من خلال السماح لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأشخاص الاعتباريين المملوكة من قبلهم بالكامل تملك العقارات على أن يكون العقار داخل المناطق الاستثمارية.

وتوقع خلفان سعيد الشامسي ان يؤدي صدور هذا القرار الى تحسين مناخ الاستثمار بشكل عام بأبوظبي ليس بالقطاع العقاري فحسب، ولكن في القطاع الفندقي والسياحي كذلك مشيراً الى ان القرار سيعطي نوعاً من الاستقرار وتسهيل المعاملات في مختلف المجالات.

وقال ان هذا القرار جاء في اطار حزمة من القوانين والتشريعات لتنظيم القطاع العقاري في امارة ابوظبي بما يتواكب مع المتغيرات الجديدة محلياً واقليمياً ودولياً مشيراً الى انه جرت مناقشة مشاريع القوانين مع المطورين العقاريين والوسطاء وكافة جهات الحكومة والقطاع الخاص لبلورة هذه الحزمة من القوانين والمقترحات المتعلقة بها تحت منظومة واحدة.

واضاف ان هذه المناقشات التي سبقت اعداد القوانيين واصدار القرارات المتعلقة بالقطاع العقاري عبرت عن وعي القيادة الرشيدة بأهمية الحوار حتى تكون أية قرارات او قوانين تصدر مناسبة وتراعي مصالح كل الاطراف المعنية.

تقليل المنازعات

ويري وائل الطويل الرئيس التنفيذي لشركة بني ياس للاستثمار والتطوير العقاري أن القرار الجديد سيشجع غير المواطنين للعودة إلى الاستثمار بقوة مرة أخرى في قطاع العقارات في أبوظبي وبلا شك سيشجع القرار حركة الشراء بشكل كبير وسيؤدي إلى انتعاش القطاع العقاري مرة أخرى، ما سيعود بالفائدة على المشاريع قيد التنفيذ، والمهم هنا أن تنتبه البنوك لأهمية هذا القرار وأن تعاود نشاطها الإقراضي مرة أخرى، حيث لا فائدة حقيقية وكبرى من أية قرارات تنشيطية إلا بدعم قوي من البنوك.

ويؤكد أن وجود مدير للتسجيل العقاري وكذلك إدارة للتسجيل تعد أداة ممتازة نحو تنظيم السوق العقاري وستدفع إليه المزيد من الثقة خاصة أن المشترين للعقارات سيكونوا مطمئنين بصورة كبيرة لما اشتروه خاصة وأن القرار اشتمل على حقوق مهمة لغير الوافدين ونظام انتفاع لمدة 99 سنة وكل ذلك لابد أن يكون موثقاً في إدارة التسجيل العقاري.

متابعة عبد الفتاح منتصر - عبد الحي محمد