أغلقت أسواق الأسهم تعاملات أول أيام الأسبوع متراجعة في ظل استمرار عمليات البيع والخروج من قاعات التداول حتى من قبل كبار المضاربين وذلك نتيجة غلبة الاتجاه الهابط على توجهات الأسهم خلال الجلسات الثلاث الأخيرة.
وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة أمس 5 .2 مليار درهم مغلقة عند مستوى 5 .390 مليار درهم.
وفاقت نسبة التراجع في المؤشرات توقعات الكثير من المتعاملين خاصة التراجع المسجل في سوق دبي المالي الذي انخفض مؤشره العام بنسبة 35 .1% مغلقاً عند مستوى 1659 نقطة. كما هبط المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 2749 نقطة وبنسبة 26 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وانخفض بالتالي المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 63 .0% الى مستوى 2690 نقطة بالغاً أدنى مستوى له منذ عدة شهور مع استمرار شح السيولة المتداولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 201 مليون درهم.
وكانت أسهم البنوك والعقار قد واصلت تأثيرها السلبي على الأداء العام في السوقين، حيث انخفض سهم إعمار إلى 60 .3 دراهم. وتبعه سهم ارابتك الهابط الى 80 .1 درهم. وتكبدت أسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة المزيد من الخسائر بقيادة الدار الذي انخفض الى 18 .2 درهم وصروح 63 .1 درهم.
وبرر محللون هذه التراجعات بحالة الضبابية التي تسيطر على توجهات الأسهم والتي تدفع البعض للخروج بأقل الخسائر. مشيرين الى أن نسب الانخفاض أصبحت أكبر بكثير من نسب الارتفاع التي تسجلها الأسهم في بعض الجلسات مما يعطي إشارات سلبية عن الوضع في السوق.
سوق دبي
ومنذ بداية التعاملات في سوق دبي كان واضحاً أن الركود يسيطر على التداولات. وذلك من خلال اختفاء طلبات الشراء تقريباً على غالبية الأسهم باستثناء بعض الأسهم التي توجه إليها ما تبقى من سيولة شحيحة في قاعة التداول الأمر الذي عزز من الاشارات السلبية التي أطلقها السوق في الجلستين السابقتين. وساهم بالتالي في اتساع مساحة الضبابية في توجهات الأسعار في الأيام القادمة.
وفي ظل الفارق بين أسعار عروض البيع وإغلاقات جلسة الخميس الماضي كان من الطبيعي أن تبدأ الأسهم على تراجع ما لبث ان ارتفعت وتيرته بمرور الوقت. ومع تواصل الأداء السلبي للسوق فقد اقترب المؤشر العام من كسر حاجز مقاومة جديد وفقاً لمعطيات التحليل الفني.
ولم يعد الأمر مجرد ابتعاده عن مستوى الدعم القوي السابق والمحدد عند 1700 نقطة. وأغلق المؤشر في نهاية الجلسة على انخفاض بنسبة 35 .1% عند مستوى 1659 نقطة.
وبرغم أن الانخفاض كان شاملاً إلا أن الأسهم الثقيلة كانت الأكثر ضغطاً على السوق نظراً لكونها المستقطب الأول للسيولة وبغض النظر عن قيمها. وقد انخفض سهم إعمار إلى 57 .3 دراهم قبل أن يقلص من خسائره في نهاية الجلسة ويعود للإغلاق عند 60 .3 دراهم وهو أدنى مستوى يصل إليه السهم منذ عدة شهور.
وتراجعت بقية الأسهم واحداً تلو الآخر وفي مقدمتها سهم أرابتك الذي انخفض إلى 80 .1 درهم. وكان لتواصل تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 17 .3 دراهم دور في الخسارة الكبيرة التي تكبدها المؤشر العام للسوق لكون السهم من أكثر الأسهم ثقلاً في المؤشر.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة بنك دبي الإسلامي الهابط الى 18 .2 درهم والاتصالات المتكاملة 94 .2 درهم وأرامكس الذي عاد للتخلي عن مستوى درهمين أمس مغلقاً عند 99 .1 درهم.
كما شملت الخسارة سهم سلامة المغلق عند 946 .0 فلساً والاتحاد العقارية 388 .0 فلساً والخليج للملاحة 47 فلساً وطيران العربية 781 .0 فلساً وتبريد 40 فلساً وأمان 745 .0 فلساً ودبي للاستثمار 87 فلساً وديار الذي هبط إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عام بعدما أغلق عند 299 .0 فلساً.
وفي المقابل ارتفع سهم دريك اند سكل إلى 95 فلساً ومصرف عجمان إلى 86 فلسا، فيما اكتفى سهم السوق بالإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو 50 .1 درهم. وبالكاد استطاعت قيمة السيولة في اللحظات الأخيرة من الجلسة تجاوز 106 ملايين درهم. وبلغ عدد الأسهم المتداولة 76 مليون سهم نفذت من خلال 1770 صفقة.
وبخصوص أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد عاد التراجع إلى سهم موانئ دبي العالمية المنخفض إلى 595 .0 سنتاً بعد التحسن الذي سجله في الأسبوع الماضي فيما أغلق سهم ديبا عند نفس مستواه السابق وهو 73 سنتاً.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي كانت نسبة التراجع أقل حدة من تلك المسجلة في دبي حيث واصل المؤشر العام انخفاضه الى مستوى 2749 نقطة وبنسبة 26 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وواصلت أسهم العقار والبنوك ضغطها على السوق رغم التحسن الذي شهده سهم اتصالات وقلص من نسبة خسائر المؤشر العام. فقد استمر سهم الدار بخسارة المزيد من قيمته هابطاً الى 18 .2 درهم.
وتبعه سهم صروح مغلقاً عند 63 .1 درهم ورأس الخيمة العقارية 45 فلساً. كما سادت السلبية تعاملات أسهم البنوك وعلى وجه الخصوص القيادية منها حيث انخفض سهم بنك ابوظبي التجاري الى 29 .2 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي إلى 98 .2 درهم وبنك الشارقة 82 .1 درهم.
وخسر سهم بنك الخليج الأول 35 فلساً من قيمته مغلقاً عند 35 .17 درهماً. وتكبد سهم بنك الاتحاد أكبر الخسائر للجلسة الثانية على التوالي بعدما انخفض الى 18 .3 دراهم فيما ارتفع سهم بنك أم القيوين بالحد الأعلى المسموح به يومياً من خلال صفقات قليلة مغلقاً عند 34 .2 درهم.
وارتفع سهم بنك ابوظبي الوطني بمقدار 5 فلوس مستقراً عند 40 .12 درهماً. وفي قطاع الطاقة تباين الأداء رغم محدودية تحركات الأسهم سواء لجهة الصعود أو الهبوط حيث ارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى 46 .1 درهم فيما انخفض سهم دانة غاز الى 72 فلساً.
ولم تتمكن قيمة التداول من بلوغ حاجز 100 مليون درهم مغلقة عند مستوى 96 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 63 مليون سهم نفذت من خلال 1197 صفقة.
ناصر عارف