تراجعت أهمية تأثير حركة الأجانب غير العرب على أداء مؤشرات أسواق الأسهم المحلية خلال الأسبوع الماضي. وقال المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي: لقد رصدنا حركة عكسية لكل من المؤشر وصافي حركة الأجانب غير العرب. ونعتقد ان هذا التعاكس يعبر عن قوة وتماسك في حركة المستثمرين المحليين.

فلم تعد الأسواق ترتفع بدخول الأجانب وتنخفض بخروجهم كما هو الحال في فترات سابقة. وهذه الظاهرة الإيجابية تدل على ان ارتفاعات السوق تعتمد على دخول السيولة المحلية الجديدة بأكثر من اعتمادها على السيولة الأجنبية.

وأضاف الدكتور الشمّاع: هذا ما يفسر تماسك الأسواق الأسبوع الماضي وإقفالها على تراجع طفيف. وذلك على الرغم من الخسائر التي فاقت التوقعات لشركات عقارية قيادية كالدار والاتحاد.

إلا أن ارتفاع إجمالي الأرباح لكلا السوقين بنسبة قاربت الـ 10% بالمقارنة مع الربع السابق من العام، أعطى الأسواق جرعة من المعنويات ساعدتها على التماسك.

ولكون معظم الارتفاعات في الأرباح كانت متركزة في سوق ابوظبي التي ارتفعت أرباح شركاتها بنسبة 16% بينما تراجعت أرباح شركات دبي بنسبة 6, 6%، فإن سوق أبوظبي قد أغلقت الأسبوع الماضي على ارتفاع وإن كان طفيفاً جداً وبنسبة 28, 0% بينما أغلقت سوق دبي على تراجع بنسبة 65, 2%.

محفزات السوق كامنة

ويعتقد الدكتور الشمّاع أن محفزات وعوامل دفع السوق نحو الارتفاع لا تزال كامنة، ولكنه يضيف: إن احتمالات التراجع والتصحيح هي الأخرى موجودة تحت ضغوط التسييل، ولكن نأمل أن تتفوق عوامل الدفع نحو الارتفاع على ضغوط البيع التي قد تتأتي تحت ظروف الحاجة الملحة للسيولة للبعض من حملة الأسهم. ومن العوامل المحلية المحفزة أرباح المصارف الكلية، وكذلك أرباحها من العمولات.

فإذا كانت أرباح المصارف تعكس تحسن النشاط الاقتصادي فإن تحسنها واقترابها من مستويات الربع الثالث من العام 2008 ينبئ باحتمالات تحسن أداء أسواق الأسهم. وقد رصدنا علاقة تماثل في أداء المصارف من حيث ربحيتها وأداء أسواق الأسهم، حيث يتأثر كلاهما بالنشاط الاقتصادي.

وتابع قائلاً: من جانب آخر وعلى الرغم من ارتفاع المخصصات الخاصة والعامة بصورة متواصلة منذ الربع الرابع للعام 2008 وحتى الآن، حيث ارتفعت من 25 مليار درهم إلى52 مليار درهم في الربع الثالث من العام الحالي، وبنسبة تزيد على 100%، إلا أن الزيادات الربعية لهذه المخصصات بدأت التراجع خصوصاً في الربع الثالث.

فتراجع المخصصات بحد ذاته يعني إعلان انتهاء عدم الثقة، وانتهاء المفاجآت غير السارة لتعثر شركات كبرى ومستثمرين في المنطقة والدولة. وهذا الأمر بحد ذاته إيجابي فهو يطمئن المصارف، ويقلل من غلوها في التشدد في الإقراض، ويفتح فرص التعافي والخروج بصورة كاملة من الأزمة.

وتراجع مخصصات الربع الثالث إلى أدنى مستوياتها خلال عامين يجب ان يكون دافعاً للإطمئنان على الأوضاع المالية، كما يجب ان يحث المصارف على التوسع في الإقراض. كما أن العمولات والرسوم التي تتقاضاها المصارف هي الأخرى ارتفعت للمصارف الكبيرة، التي تتولى قيادة الخدمات المصرفية المقدمة للأنشطة الاقتصادية وبنسبة 2% عن الربع الثاني.

ومن الملاحظ أن الزيادة الحالية في الرسوم والعمولات لم تكن نتيجة لرفعها بصورة احتكارية من قبل المصارف لتعويض تراجع أرباحها من العمليات الأخرى وتغطية المخصصات العالية، بل كانت نتيجة لتحسن الأنشطة الاقتصادية لأول مرة منذ عام 2008.

الأسواق بحاجة للتحفيز

وأضاف الدكتور الشماع: رغم كل ما تقدم من عوامل دافعة لتحسن أداء الأسواق فلا تزال الأسواق وقبلها الاقتصاد بحاجة للتحفيز وإعطاء دفعة مساعدة للعوامل المحفزة الحالية. ففي الوقت الذي تتجه فيه دول العالم، في ظل أزمة الركود ونقص الطلب الكلي، إلى التركيز على العوامل التي تحفز الطلب وخصوصاً الصادرات، فإن السياسة النقدية لا تزال تحصر نفسها في إطار ضيق من الاهتمام.

فالولايات المتحدة في سياسات التخفيف الكمي، والتي تستكملها في سياسات التجارة الخارجية والعلاقات الدولية، تسعى لتقليل العجز التجاري فيما لم نشهد جهوداً تبذل في مجال السعي لتقليل العجز التجاري الكبير عند استبعاد الصادرات النفطية. وزيادة الصادرات غير النفطية أحد مهام السياسة النقدية من خلال أسعار الصرف.

وانخفاض سعر الصرف للعملة المحلية وبخلاف الولايات المتحدة يضر بالصادرات المحلية. فالجزء الرئيسي من الكلفة الإنتاجية يأتي من مستلزمات الإنتاج المستوردة.

أما الكلفة المحلية كاليد العاملة والطاقة فهي تشكل نسبة بسيطة من هذه الكلفة، ولذا فإن انخفاض سعر صرف العملة المحلية يقود لارتفاع اسعار السلع المعدة للتصدير، خصوصاً وان معظم مستلزمات الإنتاج مستوردة من دول أوروبية وآسيوية. ولهذا فكل السلع المستوردة سترفع أسعارها بما في ذلك أسعار مستلزمات الإنتاج، وهو ما يرفع كلفة الإنتاج دون مبرر، وخصوصاً للسلع الصناعية المعدة للتصدير وسلع إعادة التصدير.

ولكن وفي الوقت ذاته فإن عدم التوسع الكمي سيبقي أسعار الفائدة التي تتقاضاها المصارف مرتفعة، خصوصاً وأن المصرف المركزي لا يمتلك آلية للتأثير المباشر على سعر الفائدة.

وعلى خلاف لم يكتف الفيدرالي الأميركي بتخفيض الفائدة الأساس إلى ما بين الصفر وربع النقطة المئوية، وإنما ذهب إلى أبعد من ذلك بشراء سندات الخزينة الأميركية، وبما يرفع سعر شرائها وبالتالي يخفض الفائدة عليها، دافعاً بذلك أسعار الفائدة بين المصارف الأميركية للانخفاض، وبما يقود مرة أخرى للتأثير الايجابي على النمو.

وإذا كان فك الارتباط بالدولار غير مقبول لأسباب عديدة ربما من بينها الوحدة النقدية الخليجية المؤجلة، فإن تعويض ارتفاع كلفة استيراد مستلزمات الإنتاج للسلع المعدة للتصدير يجب أن يكون من خلال تخفيض كلفة الاقتراض لأصحاب المشاريع التصديرية. وهذا يمكن ان يتم من خلال التخفيف الكمي الذي ييسر النقد لدى المصارف، ويؤدي إلى تخفيض أسعار الفائدة بين المصارف، والذي يحدد أسعار الفائدة للإقراض وللودائع.

واختتم قائلاً: إن عدم محاكاة الفيدرالي الأميركي بتيسير السياسة النقدية إضاعة للفرصة التي يتيحها هذا التيسير للاستفادة من الانخفاض غير المبرر للدرهم، الذي سينجم عن تراجع الدولار بسبب الارتباط الميكانيكي بالدولار.

فتراجع الدرهم سيكون محتماً في ظل التوسع الكمي في السياسة النقدية الأميركية. وإذا لم تقم السلطة النقدية في الدولة بالتوسع كمياً في المجال النقدي فإن الدرهم سيصبح مقوماً بأقل من قيمته تجاه الدولار، وبالتالي تجاه العملات الدولية الأخرى. ولعل هذه النتيجة المحتمة هي ما دفعت الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي لتوقع قيام الدول الخليجية برفع قيمة عملتها.

أخبار البنوك والشركات

حققت شركة الدار العقارية خسائر صافية قدرها 52, 1 مليار درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 مقارنة مع الأرباح المحققة في الفترة المقابلة من العام الماضي والبالغة 41, 1 مليار درهم.

وحققت شركة الإتصالات المتكامة (دو) أرباحاً صافية قدرها 58, 397 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بارتفاع بنسبة 16, 149% مقارنة مع 56, 159 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009.

وحقق سوق دبي المالي أرباحاً صافية قدرها 84, 77 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بانخفاض بنسبة 86, 69% مقارنة مع 30, 258 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009.

وسجل بنك دبي الإسلامي في الربع الثالث من العام الحالي 2010 صافي أرباح بلغ 270 مليون درهم، بانخفاض بلغ 10% عن أرباح الربع الثاني البالغة 301 مليون درهم.

وحققت شركة رأس الخيمة العقارية أرباحاً صافية قدرها 76, 163 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بانخفاض بنسبة 77, 9% مقارنة مع 49, 181 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009.

وحققت شركة أرابتك أرباحاً صافية قدرها 43, 252 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بانخفاض بنسبة 67, 50% مقارنة مع 72, 511 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009. وأعلنت شركة ديار عن تسجيلها لخسائر صافية بلغت 145 مليون درهم في الربع الثالث من العام 2010.

وحققت شركة دريك أند سكل أرباحاً صافية قدرها 46, 120 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بانخفاض بنسبة 77, 43% مقارنة مع 24, 214 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009.

وحققت شركة تبريد أرباحاً صافية قدرها 74, 115 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بارتفاع بنسبة 33, 115% مقارنة مع 75, 53 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009.

وقلّص مصرف عجمان خسائره خلال التسعة أشهر المنتهية 30 سبتمبر 2010 لتصبح 25, 19 مليون درهم.

وحققت شركة ديار خسائر صافية قدرها 76, 488 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 مقارنة مع الأرباح المحققة والبالغة 36, 49 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009.

وحققت شركة تمويل أرباحاً صافية قدرها 88, 17 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 مقارنة مع الخسائر المحققة والبالغة 50, 65 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009.

وحققت شركة أبوظبي الوطنية للتأمين أرباحاً صافية قدرها 51, 128 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بارتفاع بنسبة 93, 522% مقارنة مع 63, 20 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009.

دبي - «البيان»