تحتل سنغافورة في مجال الأعمال مرتبة مرتفعة في المؤشرات الدولية للمنافسة، ولكن عندما يتعلق الأمر بالثقافة فإن الجزيرة الدولة أبعد ما تكون عن مقارنتها بمنافسيها العالميين. وقال تقرير أصدرته لجنة حكومية هذا العام:
بينما وصلنا المعايير الأولى عالمياً في مجال الأعمال ومستوى المعيشة، لا نزال متأخرين بالنسبة لمعايير ثقافة مدينة عالمية. وذكر أن قطاع الثقافة في سنغافورة يأتي في مرتبة متأخرة مقارنة بمدن مثل لندن وباريس ونيويورك وطوكيو. وأوضح التقرير الذي أعدته لجنة الاستراتيجيات الاقتصادية:
لكي تكون لاعباً في مجموعة المدن العالمية الكبرى، نحن بحاجة لضخ استثمارات كبيرة في قطاعنا الثقافي، مشيراً إلى أن جعل سنغافورة عاصمة ثقافية بارزة يجب أن يمثل أولوية في العقد المقبل.
وفي إطار تفعيل التوصية تهدف سلطات سنغافورة الارتقاء بين المتنافسين العالميين. ويتمثل أحد المشاريع الرئيسية لجعل المدينة الدولة وعدد سكانها خمسة ملايين نسمة عاصمة عالمية تنبض بالحياة أرت ستيج سنجابور وهو معرض فني دولي جديد من المقرر أن يفتح أبوابه في 12 يناير المقبل في منتجع مارينا باي ساندس. وقال لورينزو رودولف المدير السويسري للمعرض:
إننا نستهدف تطوير هذا المعرض في غضون خمسة إلى ستة أعوام ليصبح من أبرز المعارض في العالم. ولشهرته باعتباره مبدع معرض أرت باسيل وهو أحد أكبر الأحداث في سوق الفن العالمي قال رودلف إنه أصبح أول شخص تطلب منه السلطات السنغافورية إقامة معرض فني في منتصف التسعينات من القرن الماضي.
وذكر رودلف أن المعرض الفني المنافس الذي يقام في هونج كونج في شهر مايو سنوياً أصبح معرضاً تجارياً كلاسيكياً بينما يهدف معرض أرت ستيج إلى إظهار الفن في سياق أحداث ومشروعات تجمع مشاهدة فنية مختلفة من أنحاء جنوب شرق آسيا والهند والصين.
وبينما يشهد المعرض إقامة 90 صالة للآثار الفنية، أعرب رودلف عن أمله أن يشكل أرت ستيج هوية آسيوية واضحة وأن يصبح حدثاً دولياً مهماً. وقال رودلف إن المعرض يحظى بدعم قوي من الحكومة السنغافورية وتبلغ ميزانيته ملايين اليوروهات.
ونشرت الحكومة السنغافورية أحدث إحصاءاتها عن تمويلها لقطاع الثقافة موضحة أنه اعتباراً من عام 2005 إلى 2008 تضاعف الدعم المالي للفنون إلى 3,110 ملايين دولار سنغافوري اي 85 مليون دولار.
وشهدت المدينة الدولة في عام 2009 أسوأ ركود اقتصادي في تاريخها بسبب التباطؤ العالمي وبلغ تمويل الفنون 9,98 مليون دولار. وبصرف النظر على الإنفاق الكبير على الفنون، تقدم سنغافورة حوافز ضريبية لتعزيز موقف البلاد لتكون مركزاً ثقافياً.
كاي بورتمان