شهدت تعاملات أسواق الأسهم المحلية أمس مضاربات قوية على الأسهم الصغيرة التي تركزت عليها غالبية السيولة فيما تحركت الأسهم القيادية إما ضمن هوامش ربحية ضيقة للغاية أو خسارة محدودة الأمر الذي يعكس عدم فاعلية الارتفاع المسجل في سوق دبي المالي على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي أغلق على انخفاض طفيف وبنسبة 2 .0% عند مستوى 2786 نقطة.

واستمرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة دون تغيير تقريبا عند مستوى 5 .404 مليارات درهم. وعلى مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي نشاطا قويا من حيث التداولات التي توجهت في معظمها الى الأسهم الصغيرة. وأغلق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة 99 .0% مخترقا حاجز 1781 نقطة فيما تواصل الانخفاض في سوق ابوظبي الذي أغلق مؤشره العام على تراجع الى مستوى 2803 نقاط وبنسبة 45 .0% مقارنة باليوم السابق.

ومع المضاربات القوية التي شهدتها التعاملات فقد ارتفعت أحجام السيولة مقارنة مع الجلسات السابقة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 606 ملايين درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي.

وتصدر سهم تبريد قائمة أكثر الأسهم الصغيرة تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع بنسبة تجاوزت 12% وأغلق عند 454 .0 فلس كما بلغت نسبة ارتفاع سهم ديار 9% مما دفع السهم للصعود الى 358 .0 فلس للمرة الأولى منذ عدة شهور. واستقطب سهم العربية للطيران المرتفع الى 844 .0 فلس جزءاً كبيرا من السيولة المتداولة.

وبرغم استمرار تصدر سهم اعمار لقائمة أكثر الأسهم نشاطا إلا انه تحرك ضمن هامش ربحي بسيط مغلقا عند 87 .3 دراهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك المغلق عند 26 .2 درهم.

سوق دبي

وعزز سوق دبي مكاسبه رغم المضاربات القوية التي شهدها طيلة الجلسة والتي ساهمت في تذبذب المؤشر ضمن اللون الأخضر ولكن بنسب متفاوتة وحتى إغلاق التعاملات.

وبرغم البداية المتماسكة للسوق وافتتاحه على اللون الأخضر إلا انه خسر غالبية مكاسبه بعد مرور الساعة الأولى من الجلسة ثم سرعان ما استعادها مجددا بعد دخول سيولة مضاربة تركزت هذه المرة على الأسهم الصغيرة التي تألقت على نحو جذب إليها المزيد من سيولة صغار المتعاملين مما قلص من حجم السيولة المتجهة الى الأسهم الثقيلة والتي ساهمت رغم ذلك في تعزيز مكاسب السوق.

وساعدت عمليات الكر والفر التي نفذها مضاربون في زيادة أحجام السيولة المتداولة حيث ارتفع إجمالي قيمة الصفقات المنفذة في السوق أمس الى 363 مليون درهم وقفز عدد الأسهم المتداولة الى 448 مليون سهم نفذت من خلال 5699 صفقة سجلت في غالبيتها لصالح الأسهم التي تقل قيمتها عن الدرهم.

وارتفع سهم اعمار الى 92 .3 دراهم قبل أن تقلص عمليات جني الأرباح من مكاسبه مكتفيا بالإغلاق عند 87 .3 دراهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي أغلق على ارتفاع بمقدار فلس واحد فقط. كما شملت قائمة الأسهم الثقيلة الرابحة سهم الاتصالات المتكاملة المغلق عند 08 .3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 43 .2 درهم وسهم السوق 76 .1 درهم وارامكس 10 .2 درهم.

وتصدر سهم تبريد قائمة أكثر الأسهم الصغيرة تحقيقا للمكاسب بعدما ارتفع بنسبة تجاوزت 12% بالغا 454 .0 فلس وتلاه سهم ديار بنمو نسبته 9% بالغا 358 .0 فلس والاتحاد العقارية المرتفع بنسبة 7% الى 455 .0 فلس ثم جاء بعد ذلك على التوالي سهم سلامة 07 .1 درهم وأمان 85 فلسا والخليج للملاحة 536 .0 فلس.

وسجل سهم العربية للطيران النشاط الأكبر من حيث قيمة التداولات التي تجاوزت 42 مليون درهم مما دفع السهم للصعود الى 844 .0 فلس. وارتفع سهم دبي للاستثمار الى 964 .0 فلس ودريك اند سكل الى 99 فلسا. وخالف سهم بنك الإمارات دبي الوطني الاتجاه متراجعا الى 30 .3 دراهم الأمر الذي قلص من مكاسب المؤشر العام للسوق الذي أغلق على ارتفاع بنسبة 99 .0% عند مستوى 1781 نقطة.

وعلى صعيد تحركات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد عاد سهم موانئ دبي العالمية للتماسك بعد التراجع الذي شهده في وقت سابق حيث أغلق السهم على ارتفاع عند 595 .0 سنت وحافظ سهم ديبا على سعره السابق عند 69 سنتا.

سوق أبوظبي

وكانت الصورة مختلفة في سوق ابوظبي حيث واصل انخفاضه ولكن بوتيرة أسرع من اليوم السابق نتيجة الأداء السلبي لأسهم البنوك والعقار على وجه الخصوص. وأغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض بنسبة 45 .0% عند مستوى 2803 نقاط.

وفي تفاصيل أداء القطاعات فقد لوحظ وجود مبيعات على أسهم قطاع البنوك بعد التحسن الذي سجلته في الجلسات السابقة. وانخفض سهم الخليج الأول الى 75 .16 درهماً الى جانب سهم ابوظبي الإسلامي المغلق عند 05 .3 دراهم وبنك الشارقة 83 .1 درهم وابوظبي التجاري 43 .2 درهم وابوظبي الوطني 95 .11 درهماً والاتحاد الوطني 49 .3 دراهم وكلها من الأسهم المؤثرة في المؤشر الوزني للسوق مما يفسر ارتفاع وتيرة التراجع.

وبعكس ذلك فقد لوحظ وجود مضاربات قوية على سهم الواحة الذي استقطب جزءاً كبيرا من السيولة المتداولة مما رفع السهم الى 83 فلسا..

الأسواق الخليجية

ارتفعت مؤشرات ثلاثة أسواق خليجية أمس بصدارة سوق دبي المالي فيما سيطر التراجع على أربعة أسواق خليجية تصدرها مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية.

فقد ارتفع مؤشر سوق دبي بنسبة 99 .0% وتلاه ارتفاع مؤشر سوق الكويت بنسبة 25 .0% ثم السوق السعودي بنسبة 16 .0%. وفي المقابل تراجع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 45 .0% وتبعه مؤشر سوق قطر بتراجع 33 .0% كما تراجع مؤشر سوق مسقط بنسبة 19 .0% ولحقهم مؤشر سوق البحرين بنسبة 03 .0% .

ناصر عارف