صنعت طيران الإمارات خلال فترة قصيرة من عمرها ما عجزت كثير من شركات الطيران العالمية عن تحقيقه. فها هي تفوز بجائزة طيران العام 2010 من مركز طيران آسيا الباسفيك، الذي أشاد بما حققته الشركة من إنجازات. وكانت قبل ذلك، احتلت مرتبتين متقدمتين في قائمة أفضل عشر طائرات عالمية.

إذ جاءت في المرتبة الثالثة في قائمة مجلة كونديه ناست لأفضل عشر طائرات عالمية، وقبلها بأيام احتلت المرتبة ذاتها في قائمة موقع بريوريتي باس البريطاني المتخصص في الطيران. وإن دل ذلك على شيء فهو يدل على المكانة العالية التي تحتلها طيران الإمارات على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وأهمية الدور الذي تلعبه في تنمية صناعة السياحة في دبي.

ولا عجب أيضاً أن تحتل خمسة من فنادق دبي، مراتب عالية في قائمة مجلة كونديه ناست، الأميركية التي تعنى بشؤون السياحة والسفر، المعروفة بمصداقيتها وجديتها. مما يعتبر دليلاً آخر على نجاح دبي في ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية بامتياز.

وتعتبر السياحة في دبي أحد المقومات الأساسية للاقتصاد، باعتبارها مصدراً مهماً من مصادر الدخل. ولقد أولت قيادتها الحكيمة اهتماماً خاصاً لهذه الصناعة، حيث وفرت لها الوسائل كافة من بنى تحتية، وطرق ومنشآت ومرافق عامة، وخصصت لها المصادر المالية، وأنشأت لها هيئة خاصة تعنى بتنميتها وتطويرها. ولقد شهد القطاع السياحي تطورات مهمة خلال السنوات القليلة الماضية جعلت دبي تحتل موقعاً متميزاً على خارطة السياحة العالمية.

فهي تتمتع بجميع المقومات السياحية بفضل موقعها الجغرافي المميز، وتوفيرها للبنى الأساسية من مطارات وموانئ، ومراكز تجعل من التسوق متعة، إضافة إلى الخدمات الأخرى من خدمات طيران واتصالات ومواصلات.

ويرى المتتبع لواقع السياحة في دبي، أن السياحة الطبية تشكل رافداً أساسياً من روافد اقتصاد الإمارة، حيث يبلغ دخلها من هذه السياحة 30 مليار دولار سنوياً حسب إحصائيات هيئة الصحة بدبي. التي تبذل الدائرة قصارى جهدها لتعزيز هذا القطاع من خلال توفير الإمكانات والقوانين الناظمة والسياسات الكفيلة بضمان تبوء دبي لمكانتها كوجهة سياحية طبية من الطراز الأول.

وكان المؤتمر السنوي الثالث للسياحة الطبية والصحة العالمية، الذي انعقد في لوس أنجلوس، والذي نظمه اتحاد السياحة الطبية العالمي، أكد في بيانه الختامي الذي أصدره في 14 أكتوبر أكد أهمية هذه الصناعة بالنسبة لدبي، التي شاركت في المؤتمر باعتبارها راعياً ماسياً. وقال إن دبي شهدت في السنوات الأخيرة نمواً خارقاً في القطاع الصحي.