حذر باس باكر الاقتصادي في صندوق النقد الدولي أمام مؤتمر صحفي في وارسو أمس ان اليورو يوشك أن يصبح مقوما بأعلى من قيمته الحقيقية وان استمرار ارتفاعه قد يضر النمو في منطقة اليورو.

وقال باكر: اليورو عند مستوى نصفه بأنه قريب من المبالغة في التقييم. صعود اليورو يعني بطء النمو (في منطقة اليورو). اذا استمر الصعود فان الاثر سيكون أكبر لكن من الصعب التعليق على التغيرات اليومية في سعر الصرف.

وعاد اليورو الى الارتفاع مقابل الدولار أمس ليتجاوز ال40 .1 دولارا بعد اتفاق دول مجموعة العشرين على تفادي حرب عملات بدون رسم اهداف محددة وفي مستهل اسبوع ينطوي على كثير من المؤشرات.

وبلغ سعر العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) أمس 4035 .1 دولارا مقابل 3949 .1 يوم الجمعة.

في المقابل تراجع سعر صرف اليورو امام الين الياباني عند 98 .112 ينا مقابل 48 .113 ينا مساء الجمعة.

وتراجع سعر صرف الدولار امام الين الى 50 .80 ينا مقابل 34 .81 ينا الجمعة وذلك بعد ان هبط حتى 41 .80 ينا لبضع دقائق مسجلا بذلك ادنى مستوى له منذ ابريل 1995.

وكان قادة دول مجموعة العشرين ومحافظو المصارف المركزية فيها اتفقوا السبت بعد يومين من المباحثات في كوريا الجنوبية، على خفض الخلل التجاري وتفادي حرب عملات.

وشمل اتفاقهم بالخصوص الحد من خلل الحسابات الجارية والامتناع عن خفض العملات الوطنية وذلك بهدف دعم النمو العالمي لكن دون تحديد سقف بالارقام لذلك.

وكانت الاسواق المالية تتوقع من مجموعة العشرين موقفا قويا بشأن سياستها النقدية قبل قمتها المقررة يومي 11 و12 نوفمبر في سيول.

بيع الدولار

وقال محللو كوميرزبنك ان المتعاملين كانوا حذرين قبل اجتماع مجموعة العشرين (نهاية الاسبوع الماضي) غير انه اصبح بامكانهم الان بيع الدولار باطمئنان بعد نشر بيان لم يحدد وجهة واضحة لسياستها النقدية.

لذلك اصبحت العملة الاميركية مجددا تحت ضغط مخاوف بشأن مستوى الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة التي تغذي منذ الصيف الماضي تكهنات بشأن وضع اجراءات جديدة لدعم الاقتصاد من قبل الاحتياطي الفدرالي الاميركي.

ويرى الكثير من المراقبين ان هذه الاجراءات ستعلن اثر الاجتماع القادم للسياسة النقدية للمؤسسة في بداية نوفمبر.

ويتوقع المحللون بالتالي ان يواصل الدولار تراجعه حتى ذلك الحين بدرجات متفاوتة بحسب نشر المؤشرات الاقتصادية الاميركية.

وسيشهد الاسبوع الحالي نشر مؤشرات العقارات الاثنين والثلاثاء، احد القطاعات التي تاثرت بشكل خاص بالازمة ولا يزال يعاني صعوبات للخروج منها.

لكن الاهم هو نشر اول تقديرات لاجمالي الناتج المحلي الاميركي للفصل الثالث من العام وذلك يوم الجمعة.

الفرنك السويسري

وارتفع الفرنك السويسري بشكل طفيف امام اليورو عند 3620 .1 فرنك لكل يورو وايضا امام الدولار عند 9704 .0 فرنك لكل دولار.

وتراجع الجنيه الاسترليني امام اليورو عند 20 .89 بنسا لليورو الواحد بعد ان نزل الى 41 .89 بنسا وهو ادنى مستوى له منذ نهاية مارس. في المقابل ارتفع الجنيه الاسترليني امام الدولار عند 5733 .1 دولار لكل جنيه.

وبلغ سعر اونصة الذهب 40 .1345 دولارا مقابل 5 .1322 دولارا مساء الجمعة.

و تراجع الدولار بوجه عام أمس مسجلا أدنى مستوى في 15 عاما أمام الين حيث اعتبر المستثمرون اتفاق مجموعة العشرين على نبذ التنافس في خفض أسعار صرف العملات ضوءا أخضر لاستئناف بيع العملة الاميركية.

وقال محللون ان نتائج اجتماع مجموعة العشرين تشير الى استمرار الوضع الحالي في أسواق العملة مع بقاء الدولار تحت ضغط بسبب توقعات بأن يعلن الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) عن جولة ثانية من التيسير الكمي في نوفمبر. وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الاميركية أمام سلة عملات 9 .0 بالمئة الى 794 .76.

الذهب يرتفع والبلاديوم عند أعلى مستوى منذ 2001

ارتفع الذهب أكثر من واحد بالمئة أمس وسجل البلاديوم أعلى مستوياته في نحو عشر سنوات مع تراجع الدولار بعد التصريحات التي تخللت اجتماع مجموعة العشرين مطلع الاسبوع . وارتفع السعر الفوري للبلاديوم الى 50 .617 دولار وهو أعلى سعر له منذ منتصف 2001 من 98 .586 دولار للاوقية (الاونصة) في أواخر معاملات نيويورك يوم الجمعة.

وارتفع الذهب الى 19 .1345 دولارا للاوقية ليبتعد عن أدنى مستوى في أسبوعين ونصف عند 09 .1315 دولارا الذي سجله يوم الجمعة ويتجاوز متوسط 20 يوما البالغ 46 .1339 دولارا.

وكان الذهب سجل 70 .1326 دولارا في أواخر المعاملات الاميركية يوم الجمعة. وارتفعت عقود الذهب الاميركية تسليم ديسمبر 5 .1 بالمئة الى 3 .1345 دولارا للاوقية. وبلغ سعر الفضة 69 .23 دولارا للاوقية من 24 .23 دولارا يوم الجمعة.