قال الدكتور جاستين دراجين زميل مبادرة دبي والحائز منحة «فولبرايت للشرق الأوسط» إن تأسيس منصة منسقة لتجارة الكربون على مستوى منطقة الخليج بهدف اتخاذ قرارات فعالة من حيث الكلفة بشأن غازات الاحتباس الحراري (الغازات الدفيئة) سيسهم في تحقيق فوائد هائلة على مختلف الصعد الاقتصادية والبيئية والجغرافية والسياسية لدول مجلس التعاون الخليجي التي تعد بين أعلى الدول في العالم من حيث معدل نصيب الفرد من انبعاثات الكربون.
جاءت تصريحات الدكتور دراجين خلال محاضرة بعنوان تطوير تبادل حقوق انبعاثات الكربون في الخليج: الطاقة والأبعاد الجغرافية والسياسية استضافتها كلية دبي للإدارة الحكومية المؤسسة البحثية والتعليمية التي تركز على السياسات العامة في العالم العربي. بحضور نخبة من الأكاديميين وممثلين من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
حقوق
وقال الدكتور دراجين: يعتبر تبادل حقوق انبعاثات الكربون السبيل الوحيد أمام لدول مجلس التعاون الخليجي. ويبلغ معدل نصيب الفرد من انبعاثات الكربون في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 26 طناً مقارنة مع 4.6 أطنان فقط للفرد الواحد في الصين. غير أن نجاح برنامج لتبادل حقوق انبعاثات الكربون في دول مجلس التعاون الخليجي يعتمد على استعداد الدول للاستثمار في تقنيات الطاقة المتجددة ومدى انفتاح شركات النفط على تقنيات جديدة مثل احتجاز الكربون وتخزينه والتي يمكن أن تحقق أثراً إيجابياً واسع النطاق على معدلات الانبعاثات لتلك الشركات.
وأضاف بقوله: ما يزال قبول تكنولوجيا الطاقة المتجددة مكلفاً في المنطقة وأعتقد أن حكومات الشرق الأوسط بحاجة لإطلاق ثورة في مجال الطاقة الخضراء. وقدم الدكتور دراجين خلال المحاضرة مجموعة من التوصيات المتعلقة بالسياسة العامة بشأن آلية خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بما يتلاءم مع أوضاع المنطقة وبناء على التكاليف والفوائد البيئية. وأكد أن اعتماد آلية لتبادل حقوق انبعاثات الكربون في دول مجلس التعاون الخليجي سيسهم في ترشيد استخدام الطاقة لإنتاج الكهرباء وسيتيح للدول إمكانية الحفاظ على احتياطيات النفط والغاز للأجيال القادمة وسيساعد على تسهيل عمليات التحديث والتطوير الصناعي.
غياب الإدراك
بدوره قال الدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية: لا تدرك دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن الإمكانيات التي تمتلكها في مجال تبادل الكربون. وقد يكون هذا بسبب عدم توفر المعرفة الكافية بالفوائد المتعددة وطويلة الأجل للطاقة الخضراء. ومن مسؤوليتنا كمؤسسة تركز على السياسات العامة في العالم العربي أن نسعى إلى تعزيز ونشر الوعي من خلال استضافة مثل هذه المحاضرات وغيرها من الأحداث التي تسهم في توعية المجتمع بأهمية الطاقة الخضراء.
دبي - «البيان»