واصلت أسواق الأسهم المحلية أداءها الصاعد للأسبوع السادس على التوالي متخطية عمليات جني الأرباح حيث واصل مؤشر سوق الإمارات ليوم الخميس ارتفاعه. وما زالت العوامل التي اشرنا إليها في الأسبوع الماضي تعضد من تفاؤل المستثمرين المحليين والأجانب وتخلق أجواء ايجابية.
فإلى جانب الانتهاء من معالجة ديون دبي العالمية، والتهافت الكبير على سندات حكومة دبي وسندات إعمار، وبداية ظهور حل لمشكلة كل من شركتي أملاك وتمويل، والتي تضافرت وتزامنت مع الارتفاعات القوية التي شهدتها الأسواق العالمية، والتي بدورها باتت ترتبط بمعامل ارتباط موجب قوي منذ إعلان انضمام الأسواق المحلية إلى مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة، لم تتوقف الأسواق عن إظهار تحسن متواصل سواء في قيمة التداولات أو في أداء المؤشر العام لسوق الإمارات.
ورصد المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع، في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية، ارتفاع مؤشر سوق الإمارات خلال الفترة من بداية سبتمبر الماضي وحتى اقفال أمس الأول بنسبة 5, 12%. كما ارتفع المعدل اليومي لقيمة التداولات خلال سبتمبر وحتى اقفال الخميس بنسبة 175% بالمقارنة مع المعدل اليومي لتداولات شهر أغسطس 2010.
نشاط الاستثمار الأجنبي
وأضاف الدكتور الشمّاع: رفع الأداء الجيد نسبيا للأسهم المحلية، والذي جاء أيضا بسبب الدخول النشط لمؤسسات الاستثمار الأجنبي وغير العربي، والذي بلغ حتى إقفال الأربعاء وخلال الفترة من بداية سبتمبر 308 ملايين درهم كصافي مشتريات، معامل ارتباط أسواق الامارات بأداء مؤشر داو جونز إلى 95, 0 خلال تلك الفترة، وذلك بعد أن كان ارتباطا ضعيفا خلال شهر أغسطس بمقدار 54, 0. وهذا الارتباط القوي هو نتيجة إدراج أسواق الدولة قي مؤشر فوتسي والاتجاه نحو إدراجها أيضا في مؤشرات عالمية أخرى.
وتابع قائلاً: لكن الارتباط القوي بين أداء مؤشرات الأسواق المحلية مع الأسواق الأميركية يعود أيضا من وجهة نظرنا إلى أسباب نقودية تتعلق بأسعار الصرف للعملة الأميركية والعملة الإماراتية المرتبطتين بسعر ثابت مدار قسريا في دول الخليج والإمارات.
وقال: بالنسبة للأسواق الأميركية فإن توقعات انخفاض قيمة الدولار تدفع المستثمرين للسعي لاستباق مزيد من تراجع الدولار بالخروج منه والذهاب إلى أدوات استثمارية اقل تعرضا للتراجع كالنفط او الذهب والأسهم. أما في الإمارات فإن فرص الخروج من الدرهم إلى أدوات استثمارية بديلة، في ظل توقع تراجع قيمة الدرهم المرتبط بالدولار.
أصبحت محدودة في ظل اضطراب الاقتصاد العالمي وعدم استقرار وعدم وضوح فرص الاستثمار البديلة باستثناء الذهب، خصوصا وأن الاستثمار في العقار والمضاربة فيه لم تعد ممكنة كما هو الحال في النصف الأول من العام 2008 عندما كان تجنب تراجع الدولار والعملة الإماراتية يتم بالتوجه نحو الاستثمار العقاري عالي المردود حينذاك. ولهذا يتجه المستثمرون الأجانب والمحليون حاليا لمحاكاة المستثمرين في الأسواق الأميركية في سعيهم لتقليل خسائر انخفاض العملة.
ومن المتوقع ان يستمر التراجع الذي شهده الدولار قي خلال الشهرين الماضيين، والذي اعاده الى المستوى الذي كان علية قبل عشرة اشهر تقريبا، ليلامس المستويات التي كان عليها في منتصف العام 2009.
العملات وأسواق المال
وأوضح الدكتور الشمّاع: هذا التراجع ستكون له آثار ايجابية على اقتصاد وأسواق المال الإماراتية. وهذه العلاقة نتيجة منطقية لانخفاض قيمة العملة الإماراتية والتي تجعل قيمة الأصول المادية والمالية ارخص، وبما يستقطب المستثمرين الأجانب، الأمر الذي يحث المستثمرين المحليين للدخول إلى الأسهم هربا من العملة المتراجعة.
ومن جانب ثالث فإن انخفاض قيمة العملة برفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك التضخم، وبالتالي يحث أسعار الأسهم للارتفاع لمواكبة المستوى العام للأسعار. وهكذا يمكن إجمال العوامل التي ستديم ارتفاع اسواق الاسهم فيما لو استمر تراجع قيمة الدولار وبالتالي قيمة العملة الإماراتية على النحو التالي:
التضخم المستورد وانعكاسه على أسواق الأسهم. وطبعا فإن مثل هذا التأثير يحدث بفعل عدم التناسب النفسي الذي يحدثه ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك على الأسهم وخصوصا على الأسهم ذات القيم الصغيرة، فكلما تراجعت القوة الشرائية للدرهم كلما شعر المستهلك برخص الأسهم التي يتم تداولها بسعر درهم فما دون، فلسان حاله يقول ان السهم ارخص من علبة مشروبات غازية.
العقارات هي الأخرى ستكون المستفيد المهم من تراجع العملة الإماراتية، الذي وصل إلى قرابة 11% منذ شهرين ليضيف إلى الانخفاضات الأصلية التي حدثت منذ بدء الأزمة العالمية، وبذلك أصبحت أسعار العقارات في الدولة مغرية وجذابة للمستثمرين الأجانب في الوقت الذي نأمل أن تعزز التشريعات التي أشار إليها معالي محافظ المصرف المركزي انطلاقة هذا القطاع المفتاح للخروج من عنق الزجاجة.
الأصول المالية الرخيصة، وهنا نشير إلى الأسهم التي أصبحت رخيصة جدا للمستثمرين من غير المتعاملين بالدولار الأميركي، وهو ما يفسر ارتفاع نسبة الجنسيات الأوروبية المشترية للأسهم في أسواق الدولة في الآونة الأخيرة. ومن هنا فإننا نتوقع المزيد من الدخول مع استمرار تراجع الدولار.
أخبار البنوك والشركات
أعلمت شركة الخليج للمشاريع الطبية سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارتها والمقرر انعقاده يوم الاثنين الموافق 18 أكتوبر 2010.
وأعلم بنك الشارقة سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارته والمقرر انعقاده يوم الاثنين الموافق 25 أكتوبر 2010 للإفصاح عن بياناته المالية للربع الثالث من عام 2010. كما أعلم البنك أنه قد أتم عملية بيع 30% من حصته في بنك الإمارات ولبنان إلى شركة أي ال كابيتال.
وأعلمت شركة العين الأهلية للتأمين سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارتها والمقرر انعقاده يوم الاثنين الموافق 18 أكتوبر 2010.
وأعلم بنك الخليج الأول سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارته والمقرر انعقاده يوم الثلاثاء الموافق 26 أكتوبر 2010 للإفصاح عن بياناته المالية للربع الثالث من عام 2010.
وأعلمت شركة اسمنت رأس الخيمة سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارتها والمقرر انعقاده يوم السبت الموافق 16 أكتوبر 2010 للإفصاح عن بياناتها المالية للربع الثالث من عام 2010.
وأعلمت شركة الفجيرة الوطنية للتأمين سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارتها والمقرر انعقاده يوم الثلاثاء الموافق 19 أكتوبر 2010.
وأعلنت كيوتل إنترناشيونال فاينانس ليمتد المحدودة، المملوكة بالكامل لشركة اتصالات أنه وفي ضوء الطلب المرتفع من قبل مجتمع المستثمرين الدوليين ذوي الدخل الثابت على إصدارها الأخير للسندات، وبناءً على تحقيق مستويات تسعير مغرية، فقد قررت الشركة تنظيم إصدار آخر ضمن إطار برنامجها المالي العالمي متوسط الأجل.
وحققت دار التويل أرباحاً صافية قدرها 5, 87 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010، مقارنة مع 8, 86 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009. وبلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 4, 25 مليون درهم مقارنة مع 5, 23 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.
وأعلنت شركة إعمار العقارية أنه فيما يتعلق بإصدارها لأسهم قابلة للتحويل مستحقة في 2015 (السندات) فقد قامت مجموعة البنوك المسؤولة عن عملية البناء السعري باستخدام خيار التخصيص الإضافي بالكامل وذلك بقيمة أساسية للسندات تصل إلى 50 مليون دولار أميركي، وبناءً عليه فقد بلغت القيمة النهائية للإصدار 500 مليون دولار أميركي. وأعلمت الشركة سوق دبي المالي بموعد اجتماع الجمعية العمومية غير العادية والمقرر انعقادها يوم الأربعاء الموافق 3 نوفمبر 2010.
وبلغت الأرباح الصافية، لشركة دبي للمرطبات في الربع الثالث 1, 16 مليون درهم أي بارتفاع وقدره 84, 29% مقارنة بأرباح الربع الثالث من العام الماضي والبالغة 4, 12 مليون درهم.
وأكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان المصارف في الدولة استأنفت عمليات الإقراض، على الرغم من أن السيولة لا تزال تطرح مشكلة في القطاع. وقال السويدي: يتعين على المصارف امتلاك أصول على شكل أوراق مالية حكومية من أجل تعزيز السيولة التي لا تزال تطرح مشكلة. وعلينا أن نعمل على تطوير الأدوات، وأن نفكر في الوسائل التي تسهم في تشغيل أسواق الأوراق المالية الحكومية.
واوضح أن القطاع المصرفي الإماراتي لم يتقلّص خلال الأزمة المالية العالمية، وإنما تقدم بوتيرة متباطئة، مشيراً إلى أنه اعتباراً من 30 يونيو، بلغ إجمالي الأصول والخصوم 59, 1 تريليون درهم، وإجمالي الودائع 985 مليار درهم، فيما وصلت القروض والتسليفات إلى 096, 1 تريليون درهم.
وأعلمت شركة اسمنت الخليج سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارتها والمقرر انعقاده يوم الأربعاء الموافق 20 أكتوبر 2010.
وأعلم مصرف أبوظبي الإسلامي سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارته والمقرر انعقاده يوم الاثنين الموافق 18 أكتوبر 2010.
دبي ـ «البيان»