أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مقابلته الأخيرة مع تلفزيون بلومبيرغ، أن الأمور في دبي بدأت تعود إلى نصابها، وأن لا تغيير في رؤية دبي الاستراتيجية.
وقد دلت الأحداث الأخيرة على صواب وصحة رؤية سموه. فها هي الشواهد كلها تشير إلى أن الأمور في دبي بدأت تعود إلى طبيعتها، وراحت أخبار دبي تعود مرة أخرى إلى واجهة وسائل الإعلام الكبرى، التي أكدت في إجماع شبه كامل، على بدء عودة اقتصاد دبي إلى مرحلة التعافي، واستعادة موقعها الذي طالما تبوأته كوجهة تجارية ولوجستية استراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط.
ودبي تحتضن في شهر نوفمبر القادم طاقما فنيا من 400 فرد لتصوير الجزء الرابع من فيلم مهمة مستحيلة، ولئن كانت المهمة مستحيلة للمرة الرابعة في الفيلم، فإن المهمة لم تكن قط مستحيلة في دبي. فها هي وسائل الإعلام ذاتها التي شنت أشرس حملة على دبي، في غمرة أزمة مالية عالمية، لم تكن دبي، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ضلعا فيها، تنبري لترد بنفسها على تلك الافتراءات.
ووقفت صحيفة نيويورك تايمز التي هي من أعرق الصحف الأميركية وأكثرها شهرة ومصداقية، وقفة صدق مع نفسها وتقول بالحرف الواحد، «إن الأزمة المالية لم تفت في عضد دبي، ففي الوقت الذي توقفت فيه عجلة البناء في مناطق كثيرة من العالم، واصلت دبي العمل في مشاريع أكثر فاعلية.
إذ مضت قدما في بناء مطار آل مكتوم الدولي، الذي يبلغ في حجمه ضعفي مطار هيثرو اللندني، ليكون وجهة سفر وشحن إقليمية وعالمية، يربط العالم شرقه وغربه، وشماله وجنوبه.
وراحت توسع الطرق العامة لتسريع عملية نقل البضائع والسلع من وإلى ميناء جبل علي المجاور، الذي يعد أكبر موانئ الشرق الأوسط». مضيفة أن دبي تبقى المدينة الأكثر عصرية والأكثر تسامحا في الشرق الأوسط.
وهذا ما ذهبت إليه صحيفة انترناشونال هيرالد تربيون، التي أكدت بالحرف الواحد أيضا أن دبي بدأت تسترد عافيتها، وأثبتت
قدرتها على استعادة المستثمرين، عبر إصدار سندات سيادية بقيمة 5 ,1 مليار دولار، فاقت في اكتتابها التوقعات حيث جمعت في يوم واحد، أربعة أضعاف المبلغ المطلوب، ووصلت إلى خمسة مليارات دولار.
فيما نوهت صحيفة فاينانشيال تايمز اللندنية بما أسمته ترحيب المستثمرين بعودة دبي إلى الأسواق، لتضيف على لسان أحد المصرفيين أن ذلك إنما هو انعكاس لعودة الثقة إلى دبي. والآن هل كانت المهمة مستحيلة في دبي؟