أعلن مركز دبي المالي العالمي، بوابة المال والأعمال التي تربط بين منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا (منطقة مياسا) والعالم، أمس عن توقيع مذكرة تفاهم بين سلطة مركز دبي المالي العالمي ومركز مدريد المالي لتعزيز العلاقات الثنائية وتشجيع الاستثمارات بين منطقة مياسا وإسبانيا عبر شراكة استراتيجية بين الطرفين.

ووقع مذكرة التفاهم كل من الدكتور ناصر السعيدي؛ رئيس الشؤون الاقتصادية والعلاقات الخارجية في سلطة مركز دبي المالي العالمي؛ وأنطونيو بيتيتا باريدا؛ رئيس مركز مدريد المالي، خلال ندوة اقتصادية أقيمت في مدريد بحضور الدكتورة حصة عبدالله أحمد العتيبة، سفيرة الإمارات لدى إسبانيا، ووفد رفيع المستوى من دبي يرأسه الدكتور السعيدي.

وقال معالي أحمد حميد الطاير، محافظ مركز دبي المالي العالمي: ستسهم هذه الاتفاقية بشكل كبير في تعزيز الروابط الاقتصادية بين منطقة مياسا وإسبانيا، إذ تفتح مجالاً واسعاً أمام سلطة مركز دبي المالي العالمي للوصول إلى المؤسسات الاسبانية الساعية إلى توسيع أنشطتها الاقتصادية على الساحة الدولية، في ما تتيح لمركز مدريد المالي اغتنام الفرص الكامنة في المنطقة الشاسعة التي يغطيها نشاط مركز دبي المالي العالمي.

وأضاف معاليه: بصفته بوابة المال والأعمال بين منطقة مياسا والعالم، يضطلع مركز دبي المالي العالمي بمسؤولية حقيقية تتعدى مهام تطوير المركز فحسب لتشمل المنطقة بأكملها. وستوفر هذه الاتفاقية تدفقات استثمارية جديدة للشركات والمؤسسات والمستثمرين الأفراد في أنحاء المنطقة، بما يدعم ويعزز نموها الاقتصادي.

من جهته، قال الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية والعلاقات الخارجية في سلطة مركز دبي المالي العالمي: لقد أرست الإمارات روابط تجارية واستثمارية وطيدة مع إسبانيا على مدى السنوات الماضية؛ إذ تمثل اليوم أكبر وجهة للصادرات الإسبانية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تتجاوز قيمتها مليار يورو.

ومن المؤكد أن الاتفاقية الجديدة ستدفع قدماً هذه العلاقات بين المنطقتين من خلال إيجاد بوابة لعبور المؤسسات والشركات الاستثمارية من منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا بأكملها، ليس فقط إلى إسبانيا، بل وصولاً إلى أمريكا اللاتينية.

ولا شك في أن الاتفاقية سترفع وعي المستثمرين تجاه الفرص الاستثمارية الكامنة بين إسبانيا ومنطقة مياسا، في الوقت الذي سيعمل فيه كل من الطرفين على تيسير الدخول إلى مجتمعاته المالية والتجارية.

وتنطوي مذكرة التفاهم أيضاً على وجهٍ آخر للتعاون، حيث يلتزم طرفاها بتطوير المبادرات المشتركة في مجال التمويل الإسلامي، بما في ذلك الأطر التنظيمية والقانونية.

وسيبحث المركزان سبل تعزيز الأنشطة المالية الإسلامية على نطاق واسع عبر الحدود بين منطقة مياسا وإسبانيا؛ مثل تداول الصكوك وغيرها من الأدوات المالية الأخرى المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وأوضحت الدكتورة العتيبة: تتمتع الإمارات بمكانة مالية فريدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، بينما تعتبر إسبانيا القوة الاقتصادية التاسعة في العالم، ومن أكثر الاقتصادات حيوية في أوروبا. ونتطلع قدماً إلى توطيد العلاقة بين البلدين من خلال هذا الاتفاق الذي يفتح آفاقاً واسعة من الفرص الاستثمارية الجديدة بينهما.

بدوره، قال أنطونيو بيتيتا باريدا، رئيس مركز مدريد المالي: توفر لنا مذكرة التفاهم هذه فرصةً فريدة لدخول أسواق دبي والإمارات، وكذلك منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا بأكملها، كما تتيح استكشاف مجالات التعاون والاستثمار بين الطرفين.

ونحن متحمسون بصورة خاصة للتعاون عن كثب مع مركز دبي المالي العالمي ومن خلاله منطقة مياسا، لا سيما وأنها اليوم أحد أسرع مراكز المال والأعمال نمواً في العالم.

وستسهم مذكرة التفاهم أيضاً في تعزيز الروابط بين الأسواق المالية في منطقة مياسا، وشبه جزيرة آيبيريا وأميركا اللاتينية، الأمر الذي يتيح من جهة إمكانية الترويج للإدراج والإدراج المزدوج للسندات المالية من إسبانيا والاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية في دبي؛ وكذلك الإدراج والإدراج المزدوج للسندات المالية من دبي ومنطقة مياسا في مدريد، من جهة أخرى.

وقد سبق أن وقع مركز دبي المالي العالمي عدداً من مذكرات التفاهم مع أسواق عدّة، بما فيها باريس ولوكسمبورغ وهونج كونج، كما أنه يخطط لتوقيع مزيد من مذكرات التفاهم مع أسواق ناشئة وكذلك الصين.

دبي - «البيان»