ضاعفت المفوضية الاوروبية أمس توقعاتها لمعدل النمو في منطقة اليورو في 2010 الى 7 .1% مقابل 9 .0% في توقعاتها السابقة، وذلك بفضل المانيا خصوصا، محذرة في الوقت نفسه من ان الانتعاش الاقتصادي لا يزال هشا.
وفي تقديرات سابقة تعود الى مايو، توقعت المفوضية معدل نمو لا يتجاوز 9 .0 في المئة هذا العام في الدول ال16 لمنطقة اليورو، وذلك بعد انكماش غير مسبوق خلال العام 2009 تراجع فيه اجمالي الناتج الداخلي بنسبة 4 في المئة.
وبالنسبة الى اكبر اقتصادين في منطقة اليورو، توقعت بروكسل نموا افضل في المانيا بنسبة 4 .3 في المئة مقابل 2 .1 في المئة في وقت سابق، ونموا نسبته 6 .1 في المئة بالنسبة الى فرنسا مقابل 3 .1 في المئة.
توقعات أفضل
وعزت المفوضية تفاؤلها الى فصل اول كان افضل من المتوقع في موازاة نمو قوي خلال الفصل الثاني ازداد فيه الطلب الداخلي اكثر من المتوقع.
وقال المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين في بيان من الواضح ان الاقتصاد الاوروبي هو على طريق النهوض، اكثر مما كان متوقعا في الربيع. لكنه اشار الى استمرار القلق، مؤكدا ان الحفاظ على الاستقرار المالي يظل اولوية اساسية في وقت يثير فيه خطر اندلاع ازمة مصرفية في ايرلندا قلقا متزايدا في منطقة اليورو.
ومن عوامل القلق التي ترخي بظلالها على النمو، لفتت المفوضية خصوصا الى التحسن غير المتوازن بين الدول الاعضاء. وتوقعت المفوضية نموا في بولندا بنسبة 4 .3 في المئة وفي ايطاليا بنسبة 1 .1 في المئة، في حين توقعت تراجع اجمالي الناتج الداخلي في اسبانيا بنسبة 3 .0 في المئة.
معاهدة الاستقرار
من جهة أخرى حثت ألمانيا على الإسراع في اتخاذ قرارات بشأن تشديد بنود معاهدة الاستقرار والنمو التابعة للاتحاد الأوروبي. يأتي هذا قبيل انعقاد القمة الطارئة للاتحاد الأوروبي الخميس القادم في بروكسل.
وقال وزير الدولة الألماني للشئون الخارجية، فيرنر هوير، أمس في بروكسل على هامش اجتماع تحضيري لوزراء خارجية الاتحاد من أجل القمة: يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يظهر موقفا موحدا وحازما عندما يدور الأمر حول جعل عملتنا المشتركة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وذكر هوير أن ألمانيا قررت العثور على آلية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل والأزمات، معربا في الوقت نفسه عن أمله في أن يطرح رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، هيرمان فان رومبوي، مقترحات محددة حول هذا الأمر. ويعتزم فان رومبوي خلال القمة التحدث عن مسار العمل في قوة المهام الخاصة بإصلاح معاهدة الاستقرار.
ولا يتوقع دبلوماسيون أن يتم اتخاذ قرارات محددة خلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي. وتطالب ألمانيا بفرض عقوبات تلقائية على الدول المخالفة لقواعد الميزانية في الاتحاد.وسيدور الموضوع الرئيسي في القمة حول سبل زيادة فعالية السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وجاء في مسودة البيان الختامي للقمة أن الأزمة الاقتصادية عجلت من عملية التغيرات في المصالح وتأثير الأطراف الرئيسية الفاعلة على المسرح الدولي. وأوصت مسودة البيان بضرورة أن يتصرف الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه بطريقة أكثر استراتيجية حتى يكون لثقل أوروبا الحقيقي تأثير على المستوى الدولي.
تباطؤ الانتعاش العالمي
توقعت المفوضية الاوروبية أن يتباطأ نمو الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من العام لكنها قالت ان تكرر الركود أمر مستبعد.
وقالت على الرغم من النمو الطفيف المتوقع من المرجح أن ينمو الناتج المحلي الاجمالي العالمي باستبعاد الاتحاد الاوروبي نحو خمسة بالمئة في 2010 بارتفاع 25 .0 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات الربيع (التي صدرت في مايو).
وقالت المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي انه لا يزال من المتوقع أن يكون الانتعاش العالمي متفاوتا وتحيطه شكوك كثيرة.
وظل النمو في الاقتصادات الناشئة قويا بدعم من انتعاش التجارة العالمية وأسعار السلع الاولية والطلب المحلي القوي الا أن الانتعاش لا يزال هشا في عدد من الاقتصادات المتقدمة.
(وكالات)