واصل الدرهم ارتفاعه أمام العملات الأوروبية للاسبوع الرابع على التوالي، حيث بلغ الاسترليني 68030, 5 دراهم بفعل استمرار مؤشرات تحسن النمو في الاقتصاد العالمي وارتفاع الناتج الاجمالي في بريطانيا إلى 1, 1% خلال الربع الثاني. كما استمر الاسترليني في التراجع أمام العملات الرئيسية حيث انخفض امام الدولار إلى 538, 1 دولار، وسط استمرار المخاوف حول التعافي في الاقتصاد البريطاني وقدرة الحكومة في السيطرة على عجز الميزانية.

وتوقع تيمور سعدات، رئيس التحليل الفني في مركز الاسواق العربية، أن يستمر الجنيه الاسترليني في مساره الهابط هذا الاسبوع مع ضعف المؤشرات الاقتصادية البريطانية حيث يمكن ان يختبر مستوى المقاومة عند 5123, 1 دولار قبل أن يتعافى قليللا نهاية الاسبوع.

كما تراجع اليورو أمام الدرهم إلى أدنى مستوى في شهر بعد استمرار المخاوف بين المستثمرين بشأن الديون السيادية في منطقة اليورو وارتفاع التوقعات بإستمرار الانتعاش في الاقتصاد العالمي، مما دفع المستثمرين إلى التخلي عن الحذر والتوجه إلى عملات أكثر مخاطرة لكن ذات معدلات فائدة أعلى.

وتراجع اليورو أمام جميع العملات الرئيسية باستثناء الجنيه الاسترليني مع تزايد التوقعات بأن يضطر الاتحاد الاوروبي إلى التدخل مرة اخرى لمواجهة الازمة المالية في الدول الاوروبية. كما أن المخاوف تزايدت بشأن أداء البنوك الاوروبية بعد أن كشفت تقارير أن اختبارات الضغط على البنوك الاوروبية تجاهلت المخاطر الناجمة عن الديون السيادية في الدول الاوروبية وهو ما فسره المحللون بأن هذه الاختبارات لم تكن دقيقة.

ولا تعكس المخاطر الحقيقية التي تتعرض لها البنوك الاوروبية. وأدت هذه التقارير إلى عمليات بيع مكثفة على اليورو حيث توجه المستثمرون إلى عملات اخرى خوفا من الضغوط الاقتصادية في منطقة اليورو.

المؤشرات الاقتصادية الأميركية

وتحسن أداء المؤشرات الاقتصادية الاميركية خلال الاسبوع الماضي خاصة ارتفاع مؤشر مبيعات السلع الاستهلاكية، مما خلق حالة من التفائل بشأن استمرار التعافي في الاقتصاد الاميركي وتراجع المخاوف من تعرض الاقتصاد العالمي لانهيارات جديدة.

وهو ما أدى إلى عمليات بيع على الدولار واتجاه المستثمرين إلى عملات تعطي عائداً أكبر مثل الدولار الاسترالي والدولار النيوزيلندي والدولار الكندي، حيث شهدت هذه العملات ارتفاعات قوية خلال الاسبوع الماضي.

وتوقع سعدات أن يستمر التراجع في اليورو بفعل المخاوف من بيانات البنوك الاوروبية، خاصة إعلان دويتشه بنك عزمه بيع أسهم جديدة. وتوقع أن يتراجع اليورو إلى مستوى 2555, 1 دولار هذا الاسبوع. وهو أدنى مستوى حققه الشهر الماضي.

الين يختبر أعلى مستوياته

وعاد الين الياباني إلى اختبار أعلى مستوياته أمام الدولار في 15 عاماً رغم إعلان مسؤولين بقرب التدخل لوقف الارتفاع الكبير في قيمة العملة اليابانية. كما ارتفع أمام الدرهم إلى أعلى مستوياته في أربعة أسابيع. ويأتي هذا الارتفاع وسط قناعة بين المستثمرين أن الاجراءات الحكومية لن تؤثر كثيراً في قيمة الين والذي ينظر إليه المستثمرون كملاذ آمن ضد تقلبات الاقتصاد العالمي.

ويرى سعدات أن بيانات الاقتصاد الياباني ما زالت مشجعة. وبالتالي هناك طلب على الين كملاذ آمن. وهذا يمكن أن يدفع الين إلى تحقيق مستويات جديدة أمام الدولار. كما يرى أن الاجراءات الحكومية لن تكون مؤثرة في ارتفاع الين كثيرا، حيث إن المخاوف بشأن معدلات التعافي في الاقتصاد العالمي ما زالت قائمة، وبالتالي هناك طلب على العملة اليابانية.

دبي- محمد القاضي