قلما يجد علماء الآثار عملات معدنية قديمة تحمل نقوشاً عربية في ألمانيا. غير أن لقيا بمثل هذا الاكتشاف، قد تثبت أن بحر البلطيق شهد علاقات تجارية بين الشرق الأوسط تعود إلى القرن السابع الميلادي.
وقالت مجلة «دير شبيجل» الألمانية أن العثور على قطع معدنية في باطن الأرض لا يعتبر حدثا مستغربا في ألمانيا. فهناك بالفعل جيوش من المؤرخين الهواة، المسلحين بأجهزة كشف المعادن، يمسحون الحقول والغابات بحثاً عن قطع معدنية نادرة، مخالفين في الغالب قوانين تحظر مثل صيد الغنائم ذاك.
وأضافت المجلة أن علماء الآثار في مقاطعة ميكلينبريغ ويسترين بوميرانيا في ألمانيا الشرقية اكتشفوا مؤخراً كنزاً ثميناً ذا مغزى، وهو عبارة عن قطع نقدية من الفضة تحمل نقوشاً عربية، وحلياً وسبائك من الفضة. ويعتبر هذا الاكتشاف دليلاً على وجود طرق تجارية تربط منطقة الشرق الأوسط بساحل بحر البلطيق تعود إلى أوائل العصور الوسطى.
وقد تم العثور على القطع النقدية التي يعود أقدمها إلى عام 610، في حقل يطل على مشارف مدينة انكلام الألمانية، لا يبعد كثيراً عن الحدود البولندية، في نهاية شهر أغسطس.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية «دي بي أيه» عن فريد روتشهورف المؤرخ في جامعة جريفسوالد القربية قوله، أن اكتشاف العملات العربية في بحر البلطيق يثبت أن التجارة العالمية كانت موجودة منذ أكثر من 1200 عام.
وكان الاكتشاف الذي وصفه العلماء بالمهم، وليد الصدفة المحضة. فمنذ عامين اكتشفت بقايا مستوطنة سلافية في المنطقة، وأدى توسع عمليات التنقيب في الموقع إلى العثور على قطعة نقدية واحدة.
وما لبث العلماء أن كثف العلماء جهودهم مستخدمين أجهزة الكشف عن المعادن إلى أن وجدوا 82 قطعة نقدية وأجزاء من قطع نقدية، وخلخالاً وثلاث سبائك فضية في الموقع. وكانت القطع مبعثرة ومدفونة في أرض ضحلة، على عمق يتراوح بين 20-30 سم تحت سطح الأرض.
دبي - وائل الخطيب