أظهرت أرقام منظمة التجارة العالمية أن التجارة العالمية واصلت الانتعاش بقوة في النصف الاول من هذا العام حيث نمت بأكثر من الربع مقارنة بمستوياتها قبل عام مع نمو قوي لصادرات الاقتصادات الناشئة على وجه الخصوص.

وعادة تنمو التجارة وتنكمش بمعدلات أسرع من الاقتصاد بأكمله لكن بيانات المنظمة تؤكد قوة الانتعاش العالمي في النصف الاول من هذا العام. وأوضحت احصاءات المنظمة أن صادرات السلع العالمية محسوبة بالقيمة الحالية للدولار بدون تعديل لاخذ تغير الاسعار في الحسبان نمت 8, 25 بالمئة في الربع الثاني عن مستواها في الفترة المقابلة من العام الماضي وذلك بعد نموها 7, 25 بالمئة في الربع الاول.

ويشير هذا الى أن التجارة في النصف الاول من العام كانت مرتفعة بنحو 25 بالمئة من حيث القيمة عن مستواها قبل عام لكنها مازالت أقل من مستوياتها القياسية المسجلة في منتصف عام 2008.

وبلغ النمو في الربع الثاني في روسيا وجمهوريات سوفييتية سابقة أخرى 9, 43 بالمئة وفي اسيا 5, 37 بالمئة. وفاق النمو في أميركا الشمالية بما فيها المكسيك أيضا المعدل العالمي حيث بلغ النمو 5, 28 بالمئة لكن نمو الصادرات في اوروبا كان بحوالي نصف المعدل العالمي حيث بلغ 2, 13 بالمئة.

وتستند الارقام الى احصاءات شهرية من نحو 70 اقتصادا تمثل حوالي 90 بالمئة من التجارة العالمية. وتظهر الارقام أن تجارة السلع تراجعت في ابريل ومايو ثم نمت في يونيو. لكن هذه الارقام الشهرية متقلبة جدا بسبب العوامل الموسمية التي لا يجري تعديل الارقام على أساسها.

وقالت منظمة التجارة العالمية ان الصادرات العالمية في الربع الثاني كانت مرتفعة بمقدار سبعة في المئة عن مستواها في الربع الاول من هذا العام. وانكمشت الصادرات العالمية من حيث القيمة بمقدار 23 بالمئة في 2009 الى 15, 12 تريليون دولار. وتتوقع المنظمة أن تنمو الصادرات العالمية بأكثر من عشرة بالمئة من حيث الحجم هذا العام بعد انكماشها بنسبة 12 بالمئة في 2009.

من جهة أخرى طالبت شركات أوروبية بتكافؤ الفرص في دخول الاسواق الصينية وعبرت عن قلقها من نكوص بكين عن اصلاح اللوائح. وأوردت الغرفة التجارية للاتحاد الاوروبي في الصين في تقريرها السنوي مجموعة من الحواجز التي قالت انها تمنع أعضاءها من المنافسة مع نظرائهم المحليين على أساس متكافئ.

ومن بين هذه الحواجز التمييز لصالح الشركات الصينية عند تطبيق قوانين البيئة والعمل والاشتراطات الالزامية من المؤهلات التي تقيد دخول الشركات الاجنبية للسوق والمعاملة التفضيلية للمنتجات ذات الملكية الفكرية الصينية.

وقال التقرير: الشركات الاوروبية مازالت مقيدة بشدة في فرصها الاستثمارية في الصين. ومن ناحية الاستثمارات الاستراتيجية على وجه الخصوص مازال المستثمرون الاوروبيون مقيدين بشدة في قطاعات تتنوع من خدمات الاتصالات الى التأمين والانشاءات وصناعة السيارات. وذكرت الغرفة أن أقل من ثلاثة بالمئة من الاستثمار الاجنبي المباشر للاتحاد الاوروبي في الخارج في عام 2008 ذهب الى الصين بسبب العراقيل أو المخاطر التي تواجهها الشركات الاوروبية لكي تعمل في الصين.

الوكالات