يعتبر الألمنيوم المعدن غير الحديدي الأكثر استعمالاً في العالم بفضل استخداماته المتعددة لذلك فإنه من غير المستغرب أن يبقى الطلب العالمي على هذه المادة قوياً بشكل ملحوظ.
ويتوقع المحللون أن يصل الإنتاج العالمي من مادة الألمنيوم إلى 50 مليون طن خلال الأعوام العشرة المقبلة حيث لا يزال هذا المعدن يلعب دوراً هاماً في تصنيع مجموعة متنوعة من المنتجات التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية مثل السيارات وتغليف المعلبات وأواني الطبخ وأدوات المطبخ ومواد البناء وحتى الأقراص الليزرية والمنتجات الإلكترونية الاستهلاكية.
ويصل إجمالي الطاقة الإنتاجية للألمنيوم في دول الخليج إلى حوالي 5 .2 مليون طن سنوياً حيث يجري تصدير 80% منها إلى الأسواق الخارجية وتوفر إيرادات تبلغ 9 .2 مليار دولار أمريكي (6 .10 مليارات درهم) استناداً إلى أرقام العام 2009.
وقد تعززت مكانة الأهمية المتنامية لدول الخليج في سلسلة التوريد العالمية لإنتاج الألمنيوم بفضل الموقع الاستراتيجي والمركزي للمنطقة ما يجعل من السهل الوصول إلى الأسواق في الشطرين الغربي والشرقي من الكرة الأرضية.
وعلى الصعيد العالمي تدعم صناعة الألمنيوم أكثر من 30 اقتصاداً وتم تقدير عدد العاملين في هذا المجال بأكثر من مليون إنسان حول العالم. كما يعد الألمنيوم المعدن الأكثر وفرة والعنصر الثالث الأكثر وفرة في قشرة الأرض حيث يشكل ما يصل إلى 3 .7% من كتلتها.
ويعد الألمنيوم مورداً هاماً في منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص نظراً لأنشطة التطوير واسعة النطاق ومشاريع الاستثمار التي يتم تنفيذها في مختلف أنحاء المنطقة. ولكونها أكثر من مجرد مستهلك لمنتجات الألمنيوم فإن منطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها دول الخليج تعتبر منتجاً رئيسياً لمادة الألمنيوم نظراً لتوافر مصادر الطاقة الرخيصة التي تشكل ما يصل إلى 25% من التكلفة الإجمالية لإنتاج الألمنيوم.
فرص
ويشير مضر المقداد مدير عام شركة الخليج لسحب الألمنيوم إلى أن منطقة الشرق الأوسط تملك العديد من فرص النمو لقطاع صناعة الألمنيوم.
ويرى المقداد أن الألمنيوم بفضل خصائصه الفريدة كخفة الوزن والمتانة يعتبر مادة مفيدة في ضوء التركيز المتنامي على التنمية المستدامة لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي. كما يعد الألمنيوم مادة يمكن إعادة تصنيعها بنسبة 100% وهي غير سامة مما يجعلها خياراً مناسباً للعديد من التطبيقات الآمنة بيئياً.
ويقول المقداد: من ناحية أخرى يمكننا أن نرى إقدام دول الخليج على تحسين قدراتها الإنتاجية لتلبية الطلب العالمي المتنامي على الألمنيوم الذي عززه إلى حد ما زيادة الحاجة إلى مادة الألمنيوم في الصين وغيرها من أسواق النمو الرئيسية مثل روسيا وبقية دول الشرق الأوسط.
ونعتبر في وضع جيد يؤهلنا لتنفيذ خطة نمو طموحة نظراً لتوافر موارد الطاقة في المنطقة الأمر الذي يتيح لنا مزيداً من المرونة لزيادة الطاقة الإنتاجية. ومن المؤكد أن هذه ميزة استراتيجية هامة من شأنها المساعدة على جعل دول الخليج مورداً رئيسياً في سوق الألمنيوم العالمي. وفي هذا الإطار تصبح صناعة الألمنيوم مساهماً اقتصادياً هاماً ومكوناً أساسياً في استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبناها دول مجلس التعاون الخليجي.
تركيز
وتركز العديد من شركات الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي مثل الخليج لسحب الألمنيوم على إنتاج الألمنيوم المسحوب الذي يتم استعماله في مجموعة متنوعة من الاستخدامات وفي مختلف القطاعات الصناعية حول العالم.
ويعتبر سحب الألمنيوم الطريقة المفضلة لتصنيع مجموعة متنوعة من الأشكال المعقدة من منتجات الألمنيوم والتي يتم استخدامها في قطاعات مثل صناعة السيارات والإنشاءات والملاحة الجوية والإلكترونيات الاستهلاكية والعديد من القطاعات الأخرى.
ويختتم المقداد: منحت الخليج لسحب الألمنيوم التي تعد جزءاً من مجموعة شركات الغرير شهادة آيزو 9001.:2008 لإدارة الجودة الأمر الذي يؤكد على إلتزامنا القوي بتوفير منتجات الألمنيوم المسحوب عالية الجودة ويعكس هدف الجهات الإقليمية الفاعلة في هذا القطاع في تعزيز مكانة دول الخليج كمورد عالمي رائد لمنتجات الألمنيوم المسحوب.
ونقوم بتوفير منتجاتنا لأبرز المشاريع الإنشائية في مختلف أنحاء الإمارات بالإضافة إلى التصدير إلى جنوب آسيا وأوروبا وكندا وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.
ولايزال هناك مجال كبير لتحقيق مزيد من النمو حيث نعتقد بأن صناعة الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي تسير في الاتجاه الصحيح من حيث المساعدة على تلبية الاحتياجات الإقليمية والعالمية المتنامية لمنتجات الألمنيوم المسحوب رفيعة المستوى.
دبي- أبوبكر الشيزاوي