أثارت خدمة عرض الشوارع (ستريت فيو) التي تعتزم شركة جوجل المتخصصة في خدمات البحث على الإنترنت إطلاقها في ألمانيا نهاية العام الجاري الكثير من الانتقادات حيث يخشى بعض المواطنين ومسئولي البلديات أن يتم إساءة استخدام الخدمة في أغراض إجرامية مثل السطو على المنازل.
كما تعالت الانتقادات بعدما أعلن في مايو الماضي أن الكاميرات المتحركة الخاصة بخدمة عرض الشوارع تلتقط أيضا بيانات من شبكات لا سلكية مفتوحة ، وتقوم الشركة بتخزينها. وكانت الشركة أعلنت الأسبوع الماضي في ألمانيا أن الخدمة التي ستوفر تصويرا دقيقا للشوارع والمنازل على الإنترنت ستشمل 20 مدينة ألمانية بين مدينتي ميونيخ في جنوب البلاد وهامبورج في شمالها.
وأعرب وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله عن معارضته للخدمة وأعلن عزمه منع ظهور صور لمنزله في تلك الخدمة. وقال الوزير الذي يتزعم الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم: سأفعل ذلك ، فهذا الأمر بالنسبة لي مسألة مبدأ ، لذلك سأستخدم كل إمكانياتي لمنع ذلك. وفي سياق متصل، ذكر فيسترفيله أنه يعتبر الحزب الديمقراطي الحر مدافعا عن الحق المدني في الخصوصية .
وقال: حساسية موضوع حماية الخصوصية ستزيد في ألمانيا بشكل ملحوظ ولهذا الحق المدني محامي جدير بالثقة في الحزب الديمقراطي الحر. وأوضح الوزير أن حزبه متمسك في هذه القضية بمبدأ: عالم الإنترنت الحديث والخصوصية الجديرة بالحماية لا ينبغي أن يصبحا خصمين.
ومن جانبه، ذكر يوهانس كاسبار، مفوض شئون حماية البيانات الشخصية بولاية هامبورج، شمالي ألمانيا ، أن مسألة خدمة عرض الشوارع لجوجل أظهرت بوضوح نقاط الضعف في عملية حماية البيانات في ألمانيا.
وقال كاسبار إن هذا الأمر أظهر أنه يتعين تنظيم التعامل مع البيانات الجغرافية. وطالب كاسبار بإصلاح سريع لقانون حماية البيانات الاتحادي ، كما أكد على ضرورة أن تفي الدولة بالتزاماتها تجاه حماية المواطنين ، وقال: يتعين على الدولة وضع قواعد تمكن من تفعيل حماية البيانات.
وسيتاح للمستأجرين وأصحاب المنازل قبل بدء الخدمة إمكانية الاعتراض على الخدمة وتقديم طلبات بجعل منازلهم غير واضحة المعالم في تلك الخدمة. وتلقت الشركة تلقت عشرات الآلاف من الطلبات بعدم إظهار منازل على خدمة ستريت فيو. في الوقت نفسه، أظهر استطلاع حديث للرأي أن 52% من الألمان يعارضون الخدمة بينما أيدها 47% من الذين شملهم الاستطلاع.