انطلقت صباح أمس اعمال منتدى التعاون الياباني للشرق الأوسط في دورته الخامسة والثلاثين والذي ينظمه مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية بابوظبي. ويستقطب هذا المنتدى الذي يختتم اليوم مسؤولين يمثلون الحكومة اليابانية وصناع القرار ورجال الأعمال وممثلين عن القطاع الخاص.
افتتح المنتدى محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية مستعرضا اوجه التشابه بين ابوظبي واليابان والقواسم المشتركة بينهما مثل الحرص على الاهتمام بالبيئة والاستدامة والسعي الى التميز والتنويع الاقتصادي. وقال ان اليابان تمثل السوق الثانية من حيث الاهمية في مجال استيراد النفط حيث بلغ مجموع وارداتها من النفط حوالي 285 مليون برميل في عام 2009 ما يشكل حوالي ربع استهلاك اليابان من النفط.
واضاف ان الامارات تحتضن اكثر من 300 شركة يابانية تعمل في مختلف القطاعات وان اليابان تعتبر واحدة من الدول الاعلى في مجال الاستثمارات الاجنبية المباشرة في ابوظبي اذ تتجاوز نسبة 30% من نسبة هذه الاستثمارات.
مجلس
وكشف انه تم الاتفاق مع الجانب الياباني على انشاء المجلس الاقتصادي الياباني الاماراتي ليشكل اطارا مؤسسيا لتعزيز التعاون فيضم الجهات الحكومية المختصة من كلا البلدين آملا ان يعزز هذا المجلس الحضور الاقتصادي الياباني في الدولة وان يستفيد اليابانيون من الفرص الاستثمارية المتاحة في الدولة واولها متطلبات انجاز الرؤية الاقتصادية لامارة ابوظبي رؤية 2030 والخطة الاقتصادية المرافقة لها.
واستعرض احمد ابو غيداء مدير التخطيط الاقتصادي بالانابة في دائرة التنمية الاقتصادية مختلف المراحل التي قطعها انجاز الخطة الاقتصادية للامارة وعرف الجانب الياباني على القطاعات التي تشكل اولوية استثمارية بالنسبة الى ابوظبي قبل ان تبدأ الجلسات المغلقة للمنتدى والتي يناقش فيها الجانب الياباني سبل تطوير اعمال الشركات اليابانية في منطقة الشرق الاوسط..
فرص استثمارية
وقال هيديشي اوكادا مدير عام مكتب السياسات التجارية في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية في تصريحات صحفية بعد الجلسة الافتتاحية انه وجد في ابوظبي مجموعة من الفرص الاستثمارية التي من شأنها ان تفتح للمستثمرين اليابانيين آفاقا واسعة لتطوير اعمالهم في ابوظبي.
وأكد هيروشي اوكودا رئيس مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط على أهمية العلاقة متعددة الاوجه كما وصفها والتي تتجاوز العلاقة الاقتصادية البحتة لتصل الى مجالات جديدة تشمل التعليم والثقافة بالاضافة طبعا الى مواكبة متطلبات تطبيق الرؤية الاقتصادية لامارة ابوظبي في مختلف القطاعات.
مشاركات
ويشهد منتدى التعاون الياباني للشرق الأوسط مشاركة متحدثين بارزين من الحكومة اليابانية والقطاع الخاص وعدد من السفراء في الشرق الاوسط. ويتخلل المنتدى عرض خمسة تقارير يقدمها توشيرو سوزوكي المدير العام لمركز التعاون الياباني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخمسة من سفراء اليابان لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبالإضافة إلى ذلك سيتم عرض ثلاثة تقارير أعمال مقدمة من مؤسسة سوجيتز وبنك طوكيو ميتسوبيشي المحدود ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط. ومن جانبه سيقدم ممثلو القطاع الخاص خمسة تقارير عن النشاط الاقتصادي والتجاري حيث قام باعدادها كل من نيبون لتأمين الصادرات والاستثمارات وبنك اليابان للتعاون الدولي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي ومنظمة تنمية الطاقة الجديدة والتقنية الصناعية والشركة الوطنية اليابانية للنفط والغاز والمعادن.
وسيسدل الستار عن المنتدى بجلسة نقاشية تحضرها شخصيات رفيعة يابانية من رجال الأعمال وصناع القرار. وسيلقي إيواو اوكاموتو رئيس مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط خطاب اختتام المنتدى والذي يعبر فيه عن تطلعه لتعزيز أواصر التعاون والعلاقات الاقتصادية والتجارية بين اليابان والإمارات.
وتأسس مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط في عام 1973 من خلال جهود مشتركة بين الحكومة اليابانية والقطاع الخاص بهدف تطوير وتعزيز علاقات اليابان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وانطلقت الدورة الأولى للمنتدى في فيينا في النمسا في عام 1979.
أبوظبي- «البيان»