تراجعت الأسهم الأوروبية بعد مكاسب استمرت ست جلسات على التوالي وانخفضت أسهم المؤسسات المالية متأثرة بتشديد متوقع في قواعد رؤوس أموال ومخاطر البنوك بالرغم من ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا بعدما حدت نتائج انتل من الخسائر.
وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 3 .0 بالمئة الى 01 .1042 نقطة بعد تداوله في نطاق بين 84 .1040 و97 .1049 نقطة. كان المؤشر أغلق عند أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع في الجلسة السابقة.
وكانت أسهم البنوك بين أكبر الخاسرين اذ يتابع المستثمرون عن كثب اجتماع لجنة بال للمراقبين المصرفيين ومحافظي البنوك المركزية في سويسرا لبدء استكمال قواعد صارمة جديدة بشأن رؤوس أموال البنوك والسيولة.
وتراجع مؤشر ستوكس 600 أوروبا للقطاع المصرفي واحدا بالمئة في حين انخفضت أسهم اتش.اس.بي.سي ولويدز وبي.ان.بي باربيا بين 2 .1 و2 .2 بالمئة. وهبط سهم بنك بي. بي.في.ايه الاسباني 4 .1 بالمئة.
لكن أسهم اس.تي مايكرو الكترونيكس وانفنيون وايه.ار.ام هولدنجز ارتفعت ما بين 8 .2 و2 .3 في المئة في حين زاد سهم ايه.اس.ام.ال هولدنجز 9 .4 في المئة بعدما رفعت الشركة توقعات مبيعاتها لعام 2010.
نتائج انتل
وحققت انتل أكبر مصنع للرقائق في العالم أرباحا فاقت توقعات المحللين للربع الثاني من العام مما قلل المخاوف من أن الشركات قد تكبح الانفاق على التكنولوجيا. وقال جستن أوركهارت ستيوارت مدير الاستثمار لدى سيفن لادارة الاستثمار: أرقام الشركات أفضل من المتوقع وهذا يعزز القوة وفي الوقت الحالي فإن سوق الشركات في تحسن.
وتوقعت انتل أكبر مصنع للرقائق الالكترونية في العالم أن يسجل اجمالي هوامش الارباح مستوى قياسيا عند 67 بالمئة في الربع الثالث مع احتمال زيادة أو خفض بضع نقاط مئوية. وتوقعت الشركة أن تبلغ ايراداتها ما بين 2 .11 مليار دولار و12 مليار دولار مما يفوق توقعات المحللين البالغة 9 .10 مليارات دولار.
ويخشى بعض المستثمرين من أن تؤدي مشاكل ديون أوروبا واحتمال تباطؤ النمو في الاسواق الاسيوية مثل الصين الى خفض الانفاق على تكنولوجيا المعلومات في الوقت الذي عادت فيه الشركات للاقبال على الانفاق بعد سنتين من الاحجام.
لكن المسؤولين التنفيذيين في انتل قالوا ان ثمة علامات واضحة على تجدد الانفاق من جانب الشركات. وقال بول اوتيلليني الرئيس التنفيذي للشركة في مؤتمر بالهاتف مع المحللين: الآن وقد بات أمام الشركات متسع لالتقاط الانفاس في الاقتصاد وفي ميزانياتها بدأت ترى عمليات تجديد للاجهزة التي مضى عليها أربع أو خمس سنوات. وأضاف أوتيلليني أن المخزون المتبقي لدى سلسلة الموزعين ظل ضئيلا وأن الشركة راضية عن تنامي مخزونها الداخلي.
وارتفع سهما مايكروسوفت وسيسكو حوالي اثنين بالمئة. وقفز سهم ادفانسد مايكرو دفايسز أكبر منافسي انتل بنسبة خمسة بالمئة. وصعد سهم تكساس انسترومنتس 8 .1 بالمئة.
وقال بعض المحللين ان انتعاش أسهم قطاع التكنولوجيا يرجع في جانب منه الى المبالغة في بيعها في السابق بسبب تأثر المستثمرين بحالة عدم اليقين بشأن توقعات النصف الثاني من العام. وتعلق انتل امالا كبيرة على اطلاق معالج ساندي بريدج في وقت لاحق هذه السنة.
وقال ستيسي سميث المدير المالي للشركة إن انتل تتوقع توجيه مزيد من انفاقها الرأسمالي من عام 2011 الى العام الحالي للاستعداد لهذه الانطلاقة.
وسجلت انتل أرباحا صافية بلغت 9 .2 مليار دولار أي 51 سنتا للسهم مقارنة مع خسارة صافية بلغت 398 مليون دولار أي سبعة سنتات للسهم في الربع الثاني من عام 2009 عندما شملت نتائج أعمال انتل غرامة بقيمة 4 .1 مليار دولار فرضتها عليها المفوضية الاوروبية. وكان المحللون قد توقعوا أن تبلغ الارباح 43 سنتا للسهم في الربع الثاني من هذا العام.
أسهم طوكيو
وعلى ذات المنوال أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير مدعومة بمكاسب الأسهم الأميركية في في بورصة وول ستريت بنيويورك.
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 01 .258 نقطة أي بنسبة 71 .2% إلى 24 .9795 نقطة. وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 34 .16 نقطة أي بنسبة 91 .1% إلى 73 .870 نقطة.
وقادت أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير موجة الصعود مدعومة بارتفاع اليورو والدولار أمام الين حيث يعزز ضعف الين الياباني القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الخارجية وأرباح استثمارات الشركات اليابانية في الخارج.
وتعد الولايات المتحدة سوقا رئيسية لمنتجات اليابان في الوقت الذي يمثل فيه التصدير قوة رئيسية لنمو الاقتصاد الياباني ثاني أكبر اقتصادات العالم.
واستمد مؤشر نيكاي دعما اضافيا في معاملات نشطة من كوماتسو التي رفعت توقعاتها للعام بأكمله 14 في المئة معللة ذلك بمبيعات أفضل من المتوقع للنصف الاول من العام في اسيا وأميركا اللاتينية اضافة الى تحسن في الطلب في اليابان والولايات المتحدة.
( الوكالات)