اليوم نحن على مشارف عطلات المدارس والجامعات وكل الأسر مواطنين ومقيمين، يعدون عدتهم لقضاء العطلة إما ببلادهم أو يقصدون وجهات أخرى إلى أوروبا وشرق آسيا ، والثانية هي الغالبة الأعم.
ولا يخفى على أحد أن أسعار تذاكر السفر ارتفعت بصورة غير طبيعية نتيجة التزايد في الطلب عليها مع بداية الموسم الصيفي ، مقارنة بالفترات السابقة من العام الماضي ، حتى ما حدث من تراجع بسوق السفر العام الماضي كانت الأزمة بريئة منه ، وتعود الأسباب إلا ما كانت تردده تلك الأبواق أيضا من أنفلونزا بمسميات لا نعرف من أين جاءت .
وهو ما أكدته أيضا كافة الشركات العاملة في قطاع السياحة والسفر، ومع هذه الحركة النشطة لسوق السفر للخارج لقضاء عطلة الصيف ، نجد في ذات الوقت الاستعدادات التي تقوم بها الجهات المعنية بالدولة لاستقطاب السياح بكافة جنسياتهم وتنشيط الحركة السياحية الداخلية خلال فصل الصيف في الإمارات تجري على قدم وساق .
والسؤال الذي يطرح نفسه أين تنبؤات العرافين والمحللين والكتاب بعد مرور الأشهر الأولى من الأزمة وأبواقهم التي تبث سما معسولا ، فمنهم من يتصعب على حالنا وآخرون يتشفون ، مرددين أننا لم نر بعد أحلك أيام الأزمة وأن تداعياتها ستتواصل حتى أن- الجهابذة- صوروها حينها قائلين أننا لازلنا بعد بمنتصف الكوب .
وعلى مر الأيام سندخل في قعر الكوب وأزمة حقيقية نعيشها بكل أبعادها ، والكل أخذ يترقب عن كثب سواء كان صديقا أو حاقدا بمشاعر الترقب والقلق والتشفي الموقف في دبي ، ولكن لا يوجد أدنى شك بأن هناك من تأثر وأنتابه القلق هل حقا ما يقوله هؤلاء ؟ وإن كان غير صحيحا !
فما الدافع من وراء هذه الحملة الشرسة وحكومة الإمارات وشعبها لم يبخلا يوما على أحد فهل هي فقط مشاعر الحقد والغيرة أم ماذا ؟ لم أفكر كثيرا لأنني والحق يقال كنت على ثقة ويقين دائم أن الكريم لا يضام.
فما أعلن من قبل بعض الصحف من تقارير وتحقيقات ، بالإضافة إلى المقالات النقدية والتحليلية، تحدثت عن تبعات أزمة دبي على المنطقة والعالم راصدين انعكاسات الأزمة على أسواق العالم وما سيحل بنا ، ولكن الحمد لله واقع الحال اليوم يقول غير ذلك فكذبت التنبؤات وصدقت الحجوزات ، فالإمارات اليوم تعيش أزهى أيامها مواطنا ومقيما ، كما عاشتها بالأمس وسنظل هكذا لا نلقي بالا لما يقال.
Uae10@yahoo.com